مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

العلاج العملي للتنافس

ما الجوانب العملية التي تعالج مشكلة التنافس على الدنيا بين الناس، خاصة في المجتمعات المسلمة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
فيما بين المسلمين يجب عليهم أن يتمثّلوا معنى الأخوّة الإيمانية حقيقة؛ فلا يكفي أن تُرفَع الأخوّة شعارًا، لا بدَّ من التآخي، والتآخي تشارك، وصف يدلّ على التشارك بين طرفين: فهذا يُظهر لأخيه ما يثبت أخوّته له من رعايته لمصالحه وسعيه في شأنه وقيامه بما يحتاج إليه قدر ما يستطيع، وأخوه في الطرف الآخر يبادله مثل ذلك. وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ترى المؤمنين في توادّهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالحمّى والسهر». والأمر الثاني ما أشارت إليه جملة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من دعوة المؤمن إلى أن يكون في عون أخيه؛ فالله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن نفَّس عن مؤمن كربةً من كُرَب الدنيا نفَّس الله عنه كربةً من كُرَب يوم القيامة، ومن فرَّج عن مؤمن فرَّج الله عنه، والله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. والأمر الآخر تمثُّل الإحسان إلى الآخرين، إلى المسلمين جميعًا؛ بأن يكون –كما تقدّم– ذا خُلُق كريم، وصدر واسع رحب يحتمل الأذى، ويلتمس لإخوانه العذر، ويحملهم على أحسن الوجوه والمحامل، يحفظ غيبتهم، ولا يرضى أن يمسَّ أخاه المسلم بسوء لا في عِرضه ولا في ماله ولا في نفسه. فهذه المعاني والأحكام الشرعية تحفظ أودَّ العلاقة بين المؤمنين على عروة وثقى، فيصبح المسلمون كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضًا». وهذه خطوات عملية يَليها البعد عن كل ما يمكن أن يكون سببًا لإثارة الشحناء والعداوات والبغضاء: من الغِيبة والنَّميمة والخصومة والحقد وتتبع العورات… كل ما حذّرنا منه ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم أو على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم مما يتصل بعلاقة المؤمن بأخيه لابد أن يكون حاضرًا، وأن نحرص عليه حتى نحفظ هذه الأواصر متينة متماسكة مترابطة. ثم علينا أن نوقن أن ما يبسطه الله تبارك وتعالى على واحد منا فإن نفعه يعم الجميع؛ حينما ينبغ فينا عالم مجتهد –على سبيل المثال– فإن في ذلك مَفخرةً للوطن وصلاحًا لأحوال المجتمع، وحينما يبسط الله تبارك وتعالى على أحد من المسلمين بنعمة المال فيُحسن بعد ذلك أداء حقوق هذا المال فإن المجتمع بأسره ينعم، وكذا الحال في سائر ما يمكن أن يُنعِم به ربُّنا تبارك وتعالى على أحد من عباده المؤمنين. فإذا بمثل هذا يمكن لنا أن نقي مجتمعنا مما يمكن أن يؤدي إلى التنافس المذموم وإلى الهلكة في أمر الدين والدنيا.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٧‏/٣‏/٢٠٢٢👁 2 مشاهدة
🎬

وقفات مع الحديث الشريف أبشروا وأمِّلوا - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي

الحديث الشريف

✦ فتاوى مشابهة

الغيبة بين العاملين في الخير

0 👁

ما نصيحتكم لمن يجلس مع بعض الصالحين فيسمع منهم تقليلًا من أعمال خيرية وإصلاحية للآخرين قد يصل إلى الغيبة بحجة اختلاف مجالات العمل الدعوي؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٩‏/٧‏/٢٠٢٣

قيمة الإصلاح بين الناس

2 👁

ما قيمة الإصلاح بين الناس في موازين العمل في الإسلام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

قيمة الإصلاح بين الناس

2 👁

ما قيمة الإصلاح بين الناس في موازين العمل في الإسلام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

قيمة الإصلاح بين الناس

0 👁

ما قيمة الإصلاح بين الناس في موازين العمل في الإسلام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٩‏/٤‏/٢٠١٦

التعامل مع أصحاب المصالح

2 👁

كيف يتعامل المسلم الداعية مع أصحاب المصالح والمتنفذين الذين يحاربون إصلاح المجتمع خشية ضياع مصالحهم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢١‏/١٠‏/٢٠١٣

علاج اليأس واستبقاء الأمل

2 👁

ما الذي يساعد المسلم على استبقاء الأمل والطموح أمام أوضاع الأمة والضغوط الاقتصادية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/٩‏/٢٠١٧