✓ تم نسخ الرابط
قيمة الإصلاح بين الناس
ما قيمة الإصلاح بين الناس في موازين العمل في الإسلام؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن طبيعة البشر الخصام والوئام، قد ينشب بينهم الخصام كما يكون بينهم الوئام، وكل واحد من الاثنين قد يحل محل الآخر، فقد يكون وئام يتلوه خصام، وأحيانًا يكون خصام يتلوه وئام، لأن القلوب تتقلب، وما سمي القلب إلا لتقلبه، إلا لتقلبه، فالقلب يتقلب من وضع إلى وضع آخر. قد تأتلف القلوب وقد تختلف؛ فإن ائتلفت توادّت، وإن اختلفت تشاقّت وتخاصمت، ولله الأمر من قبل ومن بعد، لله الأمر. والناس بطبيعة الحال معرضون لهذا، لأن مصالح الناس متشابكة ومنافعهم متداخلة؛ إذ الإنسان مدني بالطبع، فهو لا بد من أن يتعامل مع بني جنسه، ومن خلال هذا التعامل الذي يكون بين الناس يكون التجاذب والتدافع، وبالتجاذب والتدافع يأول الأمر إلى الخصام والشقاق والتحزب؛ بحيث يتحزب لكل جانب من يتحزب، حتى يعم هذا الخصام، بدلًا من أن يكون بين شخصين أو بين طرف، تدخل أطراف أخرى فيشملهم هذا الخصام. ونحن نرى أن الله سبحانه وتعالى أمر بالسعي إلى ردم الهوة وجمع القلوب والتأليف بين الناس والقضاء على أسباب الخصام، فهو تعالى يقول: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، إلى قوله: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾، هذا كله لأجل ردم الهوة بين الناس، والقضاء على الشقاق. إن وقع خلاف بين طائفتين من المؤمنين يؤمر بالصلح بينهما، بالمبادرة إلى الصلح، ومن خلال هذا الصلح يتبين من يكون أرق حاشية وألطف معاملة ومعاشرة من الطائفتين، من يكون أقسى قلبًا وأغلظ معاملة. فلذلك إذا نشزت طائفة وأبت الصلح وآثرت البغي على الطائفة الأخرى، في هذه الحالة تجتمع الأمة أو يجتمع المصلحون على مقاومة هذا الطغيان الذي يكون من هذه الطائفة الباغية، ومحاولة استئصال هذا البغي الذي يكون منها بمقاتلة هذه الطائفة، كل ذلك لأجل الحرص على بقاء الوئام بين الناس. والله سبحانه وتعالى أمر أيضًا بالصلح في مواضع كثيرة ولأسباب متعددة؛ عندما يقع الشقاق بين الزوجين يؤمر بأن يصلح بينهما: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، و﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾، كل ذلك لأجل الحرص على جمع الشمل وتأليف القلوب ما بين الأزواج، حتى يعود الوئام بدلًا من الخصام.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٢٩/٤/٢٠١٦
🎬
والصلح خير - #الشيخ_أحمد_الخليلي HD
مسائل متنوعة
✦ فتاوى مشابهة
قيمة الإصلاح بين الناس
2 👁ما قيمة الإصلاح بين الناس في موازين العمل في الإسلام؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠/١٠/٢٠٢٠قيمة الإصلاح بين الناس
2 👁ما قيمة الإصلاح بين الناس في موازين العمل في الإسلام؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠/١٠/٢٠٢٠هل الصلح لكل أحد
2 👁هل الإصلاح بين الناس مشروع لكل أحد أم يحتاج إلى مهارات خاصة؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠/١٠/٢٠٢٠مشروعية الصلح ومهاراته
0 👁ما دام الصلح مشروعا في الإسلام فهل هو مشروع لكل أحد أم يحتاج إلى مهارات خاصة في من يتصدى له؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٩/٤/٢٠١٦مهارات المصلح
2 👁هل الصلح بين الناس مشروع لكل أحد أم يحتاج إلى مهارات خاصة في المصلح؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠/١٠/٢٠٢٠آثار العفو
2 👁ما الآثار التي تتركها قيمة العفو على الفرد والمجتمع في واقع المسلمين؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢/٩/٢٠٢٢