مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

إيمان أصحاب قصص الكلب والهر

هل الرجل الذي سقى الكلب والمرأة التي حبست الهرة في الأحاديث كانوا غير مسلمين، وهل يمكن للكافر أن يدخل الجنة بمثل هذه الأفعال؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا، بل إن هذه الروايات تدل على أن هؤلاء كانوا من أهل الإيمان، وهذه القصص الواردة في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي من قصص بني إسرائيل. ففي قصة الرجل الذي سقى الكلب فشكر الله له فغفر له، وفي قصة الرجل الذي نحَّى عن الطريق الأذى، وفي قصة المرأة البغي من بني إسرائيل أنها أيضًا سقت كلبًا، كل هذا إنما هو محمول على عظيم هذا الفعل من الإحسان، والترحُّم، والتعطف على ذي كبدٍ رطبة. والله تبارك وتعالى أمر بالإحسان، وأعلى منزلة المحسنين، وهؤلاء الذين صنعوا هذه صنائع المعروف كانوا من أهل الإيمان، فذكر الله تبارك وتعالى أنه رفع درجاتهم، وكفَّر عنهم سيئاتهم بصنيعهم ذاك، وإن بدا للناس أنه صنيع يسير، إلا أنه عند الله تبارك وتعالى عظيم؛ لأن فيه معنى تعظيم الله تبارك وتعالى، ما فعلوه إلا تعظيمًا لله عز وجل، وفيه الإحسان إلى الخلق. ولذلك في رواية الرجل الذي رأى كلبًا يلهث، فقال: «إن هذا الكلب قد بلغ من العطش مثل ما بلغ بي»، في آخره سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام، سألوه: «أوَإنَّ لنا في البهائم أجرًا؟»، فقال: «نعم، في كل كبدٍ رطبة أجر»؛ فهذا يدل على أن هذه الحوادث كانت في أهل إيمان. وكما يقول ابن تيمية في «منهاج السنة»: هذا ما صدر منهم إلا عن خالص الإيمان، وعن إخلاصهم لله تبارك وتعالى، ذكر كلامًا قيمًا، قال: لو أن غيرهم من غير خالصي الإيمان أماط أذًى عن الطريق، أو سقى كلبًا، لما حصل له المغفرة، ولا شكر الله تعالى له؛ إذًا مرد الأمر إلى خالص الإيمان، وإلى تعظيم الله تبارك وتعالى، وإلى جعل ذلك العمل لوجه الله تعالى الكريم، وإلى ما يستحضره من معاني الرحمة والإحسان والإقبال على فعل الخير ابتغاء ما عند الله تبارك وتعالى. وفي المقابل فإن المرأة التي أساءت إلى هرٍّ فحبسته، فلا هي أطعَمَته ولا تركته يأكل من خشاش الأرض، فإن هذا ظلم، والظلم عظيم عند الله تبارك وتعالى، فكان ذلك سببًا – أي أن هذا الظلم الذي أتته، وإن كان في بهيمة – إلا أن هذا الظلم والعدوان سببٌ لبغض الله تبارك وتعالى – والعياذ بالله – وسببٌ لدخول النار. وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار كذلك» والعياذ بالله. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٢‏/٥‏/٢٠٢١👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 29 رمضان 1442 هـ HD

الحديث الشريفالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

حديث البغي التي سقت كلبا

3 👁

ما صحة حديث المرأة البغي التي دخلت الجنة لأنها سقت كلباً من العطش، وكيف يوجه مع كونها بغيّاً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٦‏/٢٠١٨

دخول المرأة النار بسبب هرة

0 👁

كيف نفهم حديث المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها مع أن يوم القيامة يكون في نهاية العالم، فكيف دخلت النار بسبب ذلك؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٦‏/٧‏/٢٠١٤

مصير مؤمني أهل الكتاب اليوم

3 👁

هل من آمن بالله وبالنبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب وآمن بما أنزل عليهم في عصرنا هذا يدخل الجنة استناداً لقوله تعالى «إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين...»؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/٧‏/٢٠١٤

حديث وإن زنا وإن سرق

3 👁

ما صحة رواية أبي ذر في قوله صلى الله عليه وسلم عن قائل لا إله إلا الله أنه يدخل الجنة وإن زنا وإن سرق، وكيف نوفق بينها وبين النصوص الأخرى المتعلقة بالكبائر؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/١١‏/٢٠٢٤

حديث سقي الكلب العطشان

2 👁

ما صحة حديث الرجل الذي سقى الكلب العطشان فنزل البئر وملأ خفه فسقاه؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٦‏/٧‏/٢٠١٥

إنقاذ المستضعفين الكافرين

0 👁

هل من سنن الله إنقاذ المستضعفين مطلقًا ولو لم يكونوا مؤمنين، كما حصل لبني إسرائيل مع علم الله بما سيكون منهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠