مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

المحافظة على الطاعات بعد رمضان

كيف يحافظ الإنسان بعد رمضان على مواظبته على النوافل وتلاوة القرآن والأوراد اليومية مع مشقة الاستمرار على نفس جهد رمضان؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وانشر علينا أثواب حكمتك، اللهم علمنا ما لم نعلم، وفهمنا ما لم نفهم، واهدنا إلى الأقوم، إنك أنت العزيز الأكرم، وأنت الرب، وأنت الحكم. أما بعد، فإن الجواب عن هذا السؤال هو فيما ذكره السائل نفسه من خطوات ينبغي للمسلم أن يعمد إليها وأن يحرص عليها مما يعينه على مواصلة عبادته لله تبارك وتعالى. فمرد الأمر كله إلى الباعث الذي يجده المسلم في ثنايا نفسه مما يحمله على طاعة الله عز وجل والإقبال عليه، وإلى لذة العبادة التي وجدها الصائم في صيامه بصنوف الطاعات والقربات التي كان يؤديها في رمضان من ذكر لله عز وجل، مع إخلاص العبادة له سبحانه وتعالى بالصيام والقيام، ومن تلاوة للقرآن، ومن اجتهاد في الدعاء، ومن صنوف النوافل والطاعات، فإن من أداها بحقها فإنه يجد لها حلاوة في نفسه، ولذلك فإنه يتطلع إلى أن يجد لذة تلك الحلاوة من عباداته من مفروضها ومندوبها بعد رمضان أيضًا، وهذا أيضًا يتعلق بالباعث. ثم لا بد له أن يجاهد في الله تبارك وتعالى، فالله عز وجل يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69]، فلا يعني انتهاء رمضان واجتهاد المرء فيه أن نفسه ستنقاد له طواعية، وأنه لن يحتاج إلى مجاهدة لحملها على مواصلة العمل والعبادة وصنائع المعروف، وكل ما يمكن أن تزكو به نفسه. فكما أنه أخذ من رمضان دروس الجد والاجتهاد، فإن عليه أن يكون جادًا مجتهدًا بعد رمضان، وأن ينتبه لوساوس النفس التي يمكن أن تدعوه إلى الدَّعة والسكون، فيراقب هذه النفس، عليه أن يحملها على ما فيه قرب من الله تبارك وتعالى، وأن ينتبه إلى أن مواصلة العمل لا تعني أن يحصل له ذلك دون بذل مجهود منه. وهنا يقع كثير من الناس، فإنهم يعوِّلون على دفق رمضان، وعلى الطاقة التي اكتسبوها في رمضان لإحداث زخم لهم يسمح لهم تلقائيًّا بمواصلة العمل، فإن لم يجدوا ذلك بحثوا عن السبل، وليس الأمر كذلك. نعم، إنهم في رمضان بحاجة إلى الجد والاجتهاد، وإلى استشعار حلاوة هذه العبادة، وإلى ابتغاء منافعها وغاياتها، ذلك مقدور عليه، وأنه يسير بتيسير الله عز وجل له، وأنه يتأتَّى لهم بجهدهم الفردي، وبما يستشعرونه من توجّه مجتمعيٍّ إلى صنوف العبادات والإقبال على الله عز وجل، وبما يذكِّر به بعضهم بعضًا، كل هذا هم بحاجة إليه بعد رمضان. فلا ينبغي أن يكون الاعتماد على ذلك الزخم الموروث دون أن يكون بذل وجدٌّ واجتهاد من العابد؛ عليه أن يحمل نفسه، وأن يخصص من أوقاته، ومما يجد فيه حلاوة الإيمان، الوقت الكافي والجهد اللازم حتى يكون قد استفاد وانتفع حقيقةً من مدرسة الصيام. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٧‏/٦‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 16 شوال 1441 هـ HD

السنن والنوافلالمسائل المتنوعة في الصوم

✦ فتاوى مشابهة

المحافظة بعد رمضان

2 👁

كيف يحافظ الإنسان بعد رمضان على مواظبته على النوافل وتلاوة القرآن والأوراد اليومية مع مشقة الاستمرار على نفس جهد رمضان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الثبات بعد رمضان

3 👁

كيف يُنصح المسلم أن يبقى على إيمانه وطاعته بعد رمضان وألا ينفلت إلى المعاصي بعد انقضاء الصوم؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٢٧‏/٩‏/٢٠٠٩

المحافظة على مكاسب رمضان

2 👁

كيف يحافظ المسلم على حالته الروحية ومكاسبه الإيمانية بعد شهر رمضان مع انشغالات الحياة وكفاحها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/٥‏/٢٠٢١

الثبات بعد رمضان

2 👁

كيف يحافظ المؤمن على حالة الإيمان والعبادة بعد رمضان حتى لا تستغل النفس والشيطان حالة الفتور؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/٧‏/٢٠١٥

ترتيب النفس بعد رمضان

2 👁

كيف يرتب المسلم نفسه بعد رمضان ليستمر على العبادة والقرآن كما كان في الشهر الكريم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٤‏/٢٠٢٣

الاستمرار على الطاعة بعد رمضان

3 👁

كيف يحول المسلم إحساس الحزن على فراق رمضان إلى خطة عمل تعينه على الالتزام بالطاعة والثبات عليها بعد رمضان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٥‏/٢٠٢٥