⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نحن ندعوهم دائمًا إلى التمسك بالدين، ولكن مع ذلك أيضًا يعرفوا الدين القويم، الدين الذي يصل الإنسان برب العالمين، وعليهم أن يراجعوا حساباتهم فيما يتعلق بمناهجهم، سواء المناهج السياسية أو المناهج الاقتصادية أو المناهج الأخلاقية وغيرها، عليهم أن يراجعوا أنفسهم في هذه المناهج، وأن ينظروا كيف العاقبة، عليهم أن يفكروا في الفرق الكبير والبون الشاسع ما بين قيم الإسلام وقيم الحضارة المادية.
الإنسان يموت نعم بين أيديهم ولا يبالون به، ومن طعن في السن لا يُبالَ به، لا يُعالج إلى الدمار وإلى الممات، وكذلك بالنسبة إلى كثير من الناس قالوا: من لا يتمتع بتأمين صحي لا نصيب له في العلاج، نعم، هذا دليل على أن هذه القيم مادية، قيم مفلسة، فعليهم أن ينظروا إلى قيم الإسلام الذي يأمر بأن يُراعى الإنسان أيًّا كان بسبب إنسانيته، للإنسانية حقوق يجب مراعاتها، فالفرق كبير والبون شاسع ما بين هذه القيم وتلك القيم.
نحن ندعوهم إلى التفكير في هذا، وندعو أيضًا المتغطرسين إلى رفع الضر عن الناس، الرفع الرفع الضر عن الأمم المستضعفة، المسلمون يتعرضون في كل مكان لعدوان عالمي، فهؤلاء الذين لا يبالون بحقوق المسلمين أن يراجعوا أنفسهم، وأن يدركوا أن الله تعالى من ورائهم محيط وأنه حسيبهم، عليهم أن يتقوا الله وأن يصلحوا أمرهم.
وكثيرًا ما إذا ألم بهم أمر دعوا الله مخلصين له الدين، ولكن إذا أنقذهم الله من ورطتهم يعودون إلى ضلالهم وإلى طغيانهم، مما يعجب منه أن من كان يهدم بيوت الله، يهدم المساجد في النهاية لجأ بنفسه إلى المسجد لما اشتدت به الأزمة وضاقت عليه حلقاتها، رجع إلى المسجد، وأمر بأن يُدعى الله تعالى في المساجد، طلب من المسلمين أن يدعوا الله تعالى في المساجد، نعم، هذا دليل على أن هؤلاء في الشدة تلجئهم الشدة، ولكن مع الأسف نحن نرى أن أولئك الذين نشأوا في المجتمع الملحد وفي المجتمع المادي، المجتمع البعيد عن قيم الإسلام، عندما ضاقت الحلقات نوعًا ما تذكروا وأدركوا أن هناك ربًّا بيده ملكوت كل شيء، وأنه يدير كل أمر، وأنه يدبر كل شأن من شؤون هذا الكون، أدركوا ذلك.
لكن من بين أيدينا من نشأ على الإسلام وينتمي إلى أبوين مسلمين، ولكن مع ذلك يتعامى عن هذا كله، ولا يبالي بشيء من حرمات الدين، ويرى أن من السخف ومن التخلف أن يُطلب من الناس أن يعودوا إلى الله، وأن يجتنبوا الموبقات، أن يجتنبوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وأن يجتنبوا الخمور، وأن يجتنبوا الربا، وأن يجتنبوا… ويقول: لا علاقة لهذه القضية بالأزمة الواقعة، نعم، هؤلاء يعني ينطبق عليهم قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾، وماذا عسى أن تكون نتيجة ذلك؟ نتيجة ذلك ما كان كما قال الله تعالى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾، وكما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، ما هي النتيجة؟ ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.