مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حياة البرزخ وإحساس الميت

هل يشعر الميت بالوقت والنعيم أو العذاب في القبر مع ما ورد من آيات توهم عدم الإحساس بطول المدة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، هذه المسألة مرتبطة بما يتعلق بما يُعرف بحياة البرزخ، نعم، التي هي بين الموت والبعث، والصحيح ثبوت البرزخ، فالقرآن الكريم يقول في سياق المعاتبة: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، فثبوت البرزخ فيه إشارات واضحة في كتاب الله عز وجل كالآية المتقدمة، وكقوله تعالى في آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ نعم، ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾، فميَّز هنا بين ما ينالهم قبل يوم القيامة وهو من عرضهم على النار، وبين ما يصيبهم يوم القيامة من عذاب، نعم. والاحتجاج بأنهم كيف يُعرضون على النار وليست النار هي التي تُعرض عليهم، هذا اعتراض ممن لا يعرف اللغة العربية، نعم؛ لأن العربية تجعل في سياق العقوبة أن الذوات هي التي تُعرض على الألم والعذاب. وكذلك في المقابل النعيم؛ فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾، هذا بعد استشهادهم مباشرة، فهم لا يزالون يستبشرون، وقال: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، هذه البشارة إنما هي بعد وفاتهم قبل يوم القيامة، يوم القيامة لم يقم بعد، نعم، لكن هؤلاء الشهداء يشعرون بالنعيم ويجدون لذة ما تتلقاهم به الملائكة فور وفاتهم، مع أن القيامة لم تقم بعد. هذا في كتاب الله عز وجل، وهناك أدلة أخرى، أما السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام فهي طافحة أيضًا بإثبات حصول عذاب القبر، وهو العذاب في البرزخ. إذًا لا إشكال في تصور أن الميت يشعر إما بالنعيم وعدم الخوف والحزن، أو يشعر بمقابل ذلك وهو العذاب والتنكيل، نسأل الله تعالى السلامة، نؤول السلامة. أما ما ذكره السائل -حتى نختصر في الجواب، نعم- في قولهم: ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾، المرقد هو موضع الرقود، المكان، نعم. الآن حينما يكون المرء نائمًا في حياته هذه، هل هذا يعني أنه لا يشعر بشيء، أو أننا نجد أنه يمكن أن يرى من الكوابيس والمنامات المزعجة ما تجعله يتصبب عرقًا ويرتعش خوفًا ووجلًا، صحيح؟ أو أنه في المقابل يرى رؤيا صالحة يجد لذتها وحلاوتها حتى حينما يستيقظ، مع أنه كان في منام، كان في مرقد. إذن المرقد هو موضع الرقود، لا علاقة له بما يجده الراقد فيه، نعم، ثم إنه بالنظر إلى ما رأوه من أهوال يوم القيامة، ما كان ذلك الذي رأوه شيئًا بالنظر إلى أهوال يوم القيامة الذي هو كما وصفه القرآن الكريم يجعل الولدان شيبًا، نسأل الله تبارك وتعالى. إذن هذا هو التوفيق بين هذه الأدلة، والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٣‏/٦‏/٢٠١٩👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 20 شوال 1440 هـ HD

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

وحشة القبر وحياة البرزخ

3 👁

هل توجد وحشة في القبر مع أن القرآن يذكر أن الإنسان بعد الموت لا يحس بالوقت؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

حال الموتى في القبور

3 👁

هل حال الناس بعد الموت في القبور كحال أصحاب الكهف الذين لبثوا سنين ثم قالوا (لبثنا يوماً أو بعض يوم)، أم أن الأمر مختلف بالنظر إلى قوله تعالى (من بعثنا من مرقدنا)؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/١٢‏/٢٠٢٢

هل يشعر الشهيد بألم الموت

1 👁

هل يشعر الشهيد بألم الموت عند استشهاده؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٨‏/٥‏/٢٠١٢

حكم تلقين الميت

3 👁

هل تلقين الميت عند الموت أو بعد الوفاة ينفعه في الآخرة، وما حكم كل نوع من التلقين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٣‏/٢٠٢٣

الميت يوم الجمعة وعذاب القبر

2 👁

هل صحيح أن من مات يوم الجمعة يُجار من عذاب القبر؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٩‏/٧‏/٢٠٢٣

عذاب القبر ومعنى كنتم أمواتاً

2 👁

هل حديث الاستعاذة من عذاب القبر صحيح وكيف يُفهم مع قوله تعالى كنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/٧‏/٢٠١٥