مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حال الموتى في القبور

هل حال الناس بعد الموت في القبور كحال أصحاب الكهف الذين لبثوا سنين ثم قالوا (لبثنا يوماً أو بعض يوم)، أم أن الأمر مختلف بالنظر إلى قوله تعالى (من بعثنا من مرقدنا)؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أصحاب الكهف واصحاب عزير إنما هو من باب المعجزة، والمعجزة خارقة للعادة، هي على غير سُنَن الكون والحياة، على غير نواميس هذه الحياة، للمعاني والآيات التي أرادها الله تبارك وتعالى لهم حسب كل قصة. أما الذي يقبض الله تبارك وتعالى روحه، أماتَه له، وتوفَّاه لأجله؛ فإنه ينتقل إلى عالم البرزخ، وعالم البرزخ –على الصحيح– فيه ثواب وعقاب، هذا الذي يشهد له كتاب الله عز وجل، وتشهد به السنة المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وما ذكره في سؤاله عن ما ورد مما يمكن أن يُستشهد به على أن أهل البرزخ أيضا هم في رَقْدَة، وأنهم لا يشعرون بشيء، هو على غير هذا الوجه؛ فقوله: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: 52]، إنهم سموها مرقدا، وقد تقدم الجواب عنه قديما: أن المرقد هنا يُحْمَل على المكان، الموضع الذي كان فيه، بقطع النظر عما عاناه هذا الذي كان راقدا في ذلك المرقد؛ فقد يكون قد يتحدث نائمٌ، لأنه اتخذ المكان الفلاني مرقدا، لكنه عانى من الكوابيس والمزعج من الأحلام ما جعله يتأوه ويصرخ من الآلام، لكن مع ذلك سيقول: مرقدي كان في الموضع الفلاني. وهناك أيضا مما ذكر أهل التفسير: أنه مرقد بالنظر إلى أهوال القيامة التي عاينوها حينما نُشِروا من قبورهم، حينما رأوا أهوال القيامة؛ فإن الذي مرَّ عليهم في البرزخ مقارنةً بتلك الأهوال كان القبرُ بمثابة المرقد مقارنة بأهوال القيامة، وكلا المعنيين صحيح. فالاحتجاج بهذه الآية على أنهم لا يشعرون بشيء احتجاج غير صحيح. نعم، المسألة –لا يمكن إنكار– أن المسألة عند عدد من علماء الإسلام من فروع العقيدة؛ لأنه لم يثبت عندهم تواتر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الخصوص، فكانت قابلة للرأي، لكن القول الراجح الصحيح هو الذي تقدم، وهو ثبوت عذاب القبر. لما يحتمله من معانٍ، الشيخ نور الدين السالمي رحمه الله يقول: عذابُ القبرِ ممَّا جاءَ به تواتُرُ الأخبارِ معنا فانتَبِهْ فاعتقدنْ صدقَهُ ولا تُحِلْ حدوثَهُ لمعنًى يَحْتَمِلْ يعني أيضا مِمَّا يُحتَجُّ به: أن ليس كل الناس يُقْبَرون؛ فكيف يكون عذاب القبر؟ هناك من تنهشه السباع، هناك من تأكله جوارح الطير، هناك من يُحرَق، هناك من كذا؛ فيعني الشيخ السالمي يقول بأن ذلك يحتمل وجوها، الحاصل هو ثبوت وقوعه، أما كيفيته فهذا أمر من عالم الغيب. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٥‏/١٢‏/٢٠٢٢👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 11 جمادى الأولى 1444 هـ

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

حياة البرزخ وإحساس الميت

2 👁

هل يشعر الميت بالوقت والنعيم أو العذاب في القبر مع ما ورد من آيات توهم عدم الإحساس بطول المدة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٣‏/٦‏/٢٠١٩

حياة الشهداء بعد القتل

2 👁

في قوله تعالى: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون؛ هل يعني ذلك أنهم لا يحشرون مع الناس يوم القيامة، وهل هذا خاص بمن قتل في سبيل الله فقط أم لجميع الشهداء؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٦‏/١١‏/٢٠٢٣

قيامته عند الموت

2 👁

كيف نوفق بين الأثر «إذا مات الإنسان قامت قيامته» وبين قيام الناس يوم المحشر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٧‏/٢٠١٥

سماع الميت لما حوله

2 👁

ما حقيقة أن الإنسان بعد موته يظل يسمع ويرى ما حوله ولكنه لا يستطيع أن يتحرك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٣‏/٢٠٢٥

حكم تلقين الميت

3 👁

هل تلقين الميت عند الموت أو بعد الوفاة ينفعه في الآخرة، وما حكم كل نوع من التلقين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٣‏/٢٠٢٣

أدعية زيارة القبور

24 👁

هل هناك نصوص أو أدعية خاصة عند زيارة القبور، وهل يشرع قراءة القرآن عند القبور؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٩‏/٦‏/٢٠١١