مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

ترجمة حوارات الأنبياء

كيف نفهم نقل القرآن لحوارات الأنبياء بغير العربية، وما الفائدة للمترجمين عند ترجمة معاني القرآن للغات أخرى؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولاً: علينا أن نوقن أن ما نقله لنا ربنا تبارك وتعالى من حوار الأنبياء، أو مما ورد في أمم سابقة أم لغتها غير العربية، فهو أوفى عبارة وأدق معنى لما صدر في تلك الحوارات أو تلك القصص والسير؛ فالله تبارك وتعالى حينما قص لنا هذه الحوارات، سواء كان مما صدر عن الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام أو عن غيرهم من أقوامهم، نقله لنا بأوفى ما يدل على المعنى والمضمون الذي دار بينهم. ومما يعني أن الحرف الواحد في تلك الجملة القرآنية مقصود، وأن دلالته أيضاً مقصودة؛ أما كيف تحدثوا هم فإن المنقول إلينا هو المعنى كما تقدم بأبلغ معاني. الفائدة من ذلك اليوم أيضاً جملة من المنافع؛ أولاها أن هذا القرآن الكريم الذي أنزله الله تبارك وتعالى بلسان عربي مبين، كما نقل لنا هذه الحوارات وتفاصيل هذه القصص والسير والمواقف والأحداث والحوادث التي جرت في الأمم الخالية، فتمكنّا من تصور معانيها ودلالاتها بأوسع ما كانت عليه، وبأدق معنى، فإن هذا دليل على عظمة هذه اللغة التي أكرمها الله تبارك وتعالى لتكون وعاءً لخطابه المعجز الخاتم: القرآن الكريم. ثم هي من جانب آخر تدل على أنها قادرة قابلة لكي تنقل إلينا المعاني من اللغات الأخرى قديمها وحديثها بأوفى معنى، وأدق عبارة، وأبلغ مضمون؛ ما علينا إلا أن نتقن هذه اللغة حتى نتمكن أيضاً من أن ننقل ما يوجد في لغات أخرى بلغتنا العربية القرآنية أولاً أو الفصيحة مطلقاً، لكي نستفيد من ذلك ما يمكن أن يعود علينا بالنفع والفائدة. كما أن لغة القرآن أيضاً قابلة –وهذه مسألة قد تطول لكن ينبغي أن يتنبه لها من يتقن لغات أجنبية من المسلمين– فإن القرآن الكريم أيضاً قابل لكي تُنقل معانيه وتُبلَّغ إلى الناس، بحيث يتذوقون جمال لغة القرآن، ويتصورون معانيه، فيدفعهم ذلك إلى تعلم لغته؛ أما أن يُشوَّقوا إلى لغة القرآن الكريم، إلى اللغة العربية، دون أن يُقدَّم لهم شيء يدفعهم إلى أن يتعلموا هذه اللغة وإلى أن يتذوقوا جمالها، وإلى أن يكون عندهم الحافز الذي يدفعهم إلى إتقان اللغة العربية، ويقتصر فقط على تشويقهم بأن هناك معاني جزلة وبياناً بليغاً وإعجازاً لغوياً في كتاب الله عز وجل دون أن يُقرَّب إليهم شيء من ذلك، فهذا غير منصف. فإننا إذا أردناهم أن يتقنوا اللغة العربية وأن يقبلوا عليها متعلمين، لا بد أن نقرّب إليهم هذه المعاني التي يشتمل عليها القرآن الكريم. وهذا –بالتجربة الشخصية أيضاً– من أسرار اختيار اللغة العربية لكي تكون لغةً للقرآن الكريم، فهو –فهي– لغة مطاوعة لكي تُنقل منها المعاني إلى الأخرى بكل يسر وسهولة. يضاف إلى ذلك –لا شك– الأمانة والدقة والصدق في كل أعمال الترجمة التي يتولاها الناس؛ فكما أن القرآن الكريم نقل إلينا بكل أمانة وبأدق التفاصيل هذه الحوارات والقصص والسير التي –في غالب الظن– لم تكن باللغة العربية، فإن هذا أيضاً يدفع، وقد دفع المسلمين الأوائل، إلى أن يكونوا نقلةً أمناء ثقات حينما ينقلون عن غيرهم. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٦‏/٧‏/٢٠١٨👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 11 شوال 1439 هـ

القرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

مصدر الترجمة

2 👁

هل تكون ترجمة القرآن نقلاً مباشراً من ألفاظ القرآن أم من تفسير عربي للقرآن؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

مفهوم ترجمة القرآن

1 👁

ما المقصود بترجمة القرآن الكريم أو ترجمة معاني القرآن الكريم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

مفهوم ترجمة القرآن

2 👁

عندما نريد أن نحدد مفهوم الترجمة للقرآن الكريم فماذا نعني بها؟ هل المقصود ترجمة القرآن أم ترجمة معاني القرآن؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/١٢‏/٢٠١٦

هل الترجمة من التفسير؟

4 👁

النقل الذي يسمى ترجمة القرآن الكريم هل هو نقل مباشر من اللفظ القرآني نفسه أم هو نقل من تفسير عربي للقرآن الكريم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/١٢‏/٢٠١٦

إشكالات ترجمة القرآن

2 👁

ما أبرز الإشكالات التي ترون التنبيه عليها في ترجمة القرآن، خاصة في الجانب البلاغي؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

حاجة المترجم للسنة

4 👁

هل يحتاج مترجم القرآن الكريم إلى السنة النبوية في عمله الترجمي؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/١٢‏/٢٠١٦