⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أيها الإخوة المسلم لابد أن يعيش متفائلا، مؤمنا ومصدقا بوعد الله تعالى لتحقق نصره لعباده المؤمنين، فقول الله حق ووعده صدق، ولا يجوز أن يخالطنا شيء من الشك في أمر الله، وإنما هي سنة الله تعالى في التمحيص والاختبار والتهيئة حتى تكون الأمة مستحقة للخلافة وللاصطفاء وللنظر وتسيير أمور الناس، والأمة فيها خير كثير.
ومن يتأمل حال الأمة الآن ويقارنه بحالها – ربما قبل ستين أو سبعين سنة – سيجد فرقا كبيرا في الوعي والإدراك والانتباه والصلاح، والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واعتزاز المسلم بدينه، فإن الأمة مرت بأزمات قوية في أواخر القرن الماضي وكانت في حالة ركود وجهل وإعجاب كبير بما عند الغرب، وغرور وانخداع، أما الآن فالشباب بل والأمة رجعت إلى ربها، وانكشفت لها أحوال غيرها ونظرة غيرها إليها، والتناقض العجيب والفوضى العالمية التي تحكم العالم، مما يزيد المسلمين يوما بعد يوم قناعة بصدق وعد الله، وبأن الخير والنجاة لهم في التمسك بالدين وبتعاليم رب العالمين، وبتعاليم سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
وأما ما يصيب الأمة الآن من نكبات وابتلاءات، فمع ما فيها من تمحيص واختبار لابد أن نراجع معها أنفسنا، وأن نصلح أخطاءنا، وأن نتذكر جميعا – وهذا الخطاب للأفراد وللأمة كلها، وإلى الأفراد من الحكام والمحكومين، ومن الرؤساء والمرؤوسين، ومن أصحاب القرار وعامة الناس، وللأمة كلها – بأنه لا نجاة لها ولا سعادة ولا عز إلا برجوعها إلى كتاب ربها وإلى سنة نبيها صلى الله عليه وسلم، وأن سيرها في ركب العدو لا يزيدها إلا ضعفا وذلة واستعبادا لها من عدوها، ولذلك يجب علينا جميعا أن ننشط في الدعوة إلى الله، وفي الأمر بالمعروف، وبالنهي عن المنكر، وبالاهتمام بقضايا الأمة العامة والخاصة، وأن نعرِّف بالإسلام وأن ندعو إليه، وأن نستخدم كل المهارات والأساليب والتقنيات التي تعيننا على إبلاغ كلمة الله وعلى إبراء الذمة وتقديم ما يمكننا أن نخدم به الدين.
والله تعالى أعلم وهو الموفق إلى كل خير.