مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكم شراء الأسهم

ما حكم شراء الأسهم والمتاجرة بها في الشركات الواقعية كشركات النفط والغاز والأغذية والتأمين والبنوك الإسلامية؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الأسهم في حد ذاتها هي حصة شائعة يملكها الإنسان من شيء معين، فهي نوع من الملكية، ملكٌ مشاع، وشراؤها يعني أن يتملك الإنسان هذا الجزء المشاع بقدر هذه الأسهم التي يملكها، كما يشترك الاثنان أو الثلاثة أو الأربعة في ملكية عقار أو سيارة أو غير ذلك، وهذه الشركة في هذه الأمور متفق على جوازها. فليس هناك محذور شرعي من حيث أصل الاشتراك في ملكية أسهم شركة من الشركات، فهذا جائز من هذه الناحية. لكن المحذور الشرعي إنما هو في شراء ما لا يجوز شراؤه؛ فالشركات التي تكون موجوداتها محرمة، أو تكون أنشطتها محرمة، هذه الشركات لا يجوز شراؤها، كما أنه لا يجوز للإنسان أن يشتري الخمر –عياذًا بالله تعالى– فكذلك لا يجوز له أن يكتتب أو أن يشتري أسهمًا لشركة تصنع الخمور. وكذلك إن كان لا يجوز للإنسان أن يتعاقد بالربا، فكذلك لا يجوز له أن يشتري أسهمًا لأي مؤسسة تتعامل بالربا، لأن الإسهام والاشتراك في أصله ليس له حكم شرعي بذاته، فهو شراء لحصة شائعة، لكن الإشكال الشرعي إنما هو في شراء الأسهم التي تتعلق بنشاط محرم أو بموجودات محرمة. فإن كان النشاط محرَّمًا فإنه لا يجوز شراؤه، أما إن كان النشاط مباحًا وجائزًا شرعًا فلا مانع من شرائه، هذا الأمر سنتفق عليه. وعلى ذلك: شركات النفط الأصل فيها أنها جائزة، وكذلك شركات الغاز، وشركات الأغذية إن كانت الأغذية مباحة، وشركات التأمين إن كان التأمين تقليديًا فلا يصح، لأن الفتوى التي عليها المجامع الفقهية تنص على أن التأمين التقليدي لا يجوز، لكن إن كان هذا التأمين تكافليًّا فلا حرج، وكذلك البنوك الإسلامية لا مانع من الاشتراك فيها. المهم في ذلك: ما هو عمل هذه الشركة؟ هل عملها مباح أم ليس عملها مباحًا؟ فإن كان عملها وإطارها وموجوداتها مباحة فلا حرج، وما عدا ذلك يمنع. ثم الإشكال في واقعنا أن أكثر الشركات مختلطة: يكون أصل نشاطها مباحًا، لكنها قد تودع أموالها في بنوك ربوية فتأخذ عوائد ربوية، أو تقترض بالربا، فيختلط الحلال بالحرام. فإن كانت النسبة ضئيلة جدًّا لا تُحسب، فهنا كما قال الإمام من القواعد التي في المذهب: إن الأمور حكمها للأغلب؛ أي إن كانت النسبة يسيرة: 1%، 2% مثلًا. ومن أهل العلم من قال: لا يجوز الاشتراك فيها ولا الاكتتاب إن كان فيها شيء يسير من الحرام، وهذا أورع وأحوط للإنسان قدر الاستطاعة. وإن أخذ بالرأي الآخر الذي يجيز إن كانت نسبة العوائد الربوية قليلة جدًّا في مقابل الأرباح، فيسعه الأخذ بهذا، لكن يلزمه شيء، وهو: التطهير. ومعنى التطهير: أن ينظر في نشرة الإصدار، فإذا جاء فيها مثلًا أن العوائد من الإيداعات الربوية 1%، وأُعطي هو مائة ريال أرباحًا، علم أن واحدًا في المائة منها من الربا، فعليه أن يخرج 1% من هذه المائة ريال، وأن يعطيها الفقراء ويتخلص منها، فهذا يسمى التطهير، كأن هذا نجاسة لأنها جاءت من الربا، فهذا المال مآله فقراء المسلمين. والأحوط والأورع أن لا يشترك الإنسان في شركات تمارس الحرام أو فيها ولو عائدات يسيرة من الحرام.
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ٢٤‏/٤‏/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬

(( جلسة إفتاء )) (1) للشيخ الدكتور // ماجد بن محمد الكندي //

الأسهم والسندات

✦ فتاوى مشابهة

حكم التداول في الأسهم

27 👁

ما حكم التداول في الأسهم بأن يشتري الشخص أسهماً ثم يبيعها بعد زمن؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٨‏/١٠‏/٢٠٢٣

حكم المتاجرة بالأسهم

5 👁

ما حكم بيع وشراء الأسهم والمتاجرة بها؛ هل هو حلال أم حرام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

تعريف الأسهم وحكمها

0 👁

ما تعريف الأسهم وما تكييفها الشرعي وحكم تملكها والتعامل بها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٢‏/١١‏/٢٠٢١

حكم الاكتتاب في شركة أبراج

3 👁

ما حكم شراء أسهم من شركة أبراج لخدمات الطاقة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٤‏/٣‏/٢٠٢٣

حكم تداول الأسهم

13 👁

هل التداول في الأسهم جائز شرعاً؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٤‏/٣‏/٢٠٢٦

شراء أسهم بنية التخارج

3 👁

ما حكم شراء الأسهم في الاكتتاب بنية التخارج السريع؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/١١‏/٢٠٢٤