⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
زكاة الدين فيها كلام طويل وخلاف واسع بين أهل العلم، وأوسط الأقوال في المسألة في زكاة الدين أنك تنظر: هل هذا الدين لك أو عليك؟
أولًا: إذا كان الدين لك (أنت تطالب به):
1- إن كان مؤجَّلًا مؤخرًا له وقت، فجاء موعد الزكاة وما زال مؤجلًا، فلا زكاة عليك فيه؛ لأنه ليس في يدك، ولو طالبته به لم يُحكم لك به لأن فيه أجلًا.
2- وكذلك إذا كان على مفلس أو على مماطل شديد المماطلة، ففي كل هذه الحالات لا زكاة عليك فيه.
3- أما إذا كان هذا الدين غير مؤجَّل بوقت، وهو مرجو السداد، يعني صاحبه صاحب ذمة، ليس مفلسًا، فإن عليك أن تزكيه.
ثم ضرب أمثلة:
– شخص يملك ثلاثة آلاف ريال عماني، ويطالب شخصًا بدين مقداره ألفا ريال عماني، إلا أن هذا الدين يحل بعد سنتين، ما زال مؤجلًا، فجاء موعد زكاته، فلا زكاة عليه في الألفين لأنها مؤجَّلة.
– صورة ثانية: شخص عنده ثلاثة آلاف، ويطالب آخر بألفين، وليس فيها أجل، لكن ذلك الشخص الذي يطالبه مفلس، عليه ديون كثيرة، ولا يرجو أن يُرد له ماله؛ فهنا أيضًا لا زكاة عليه فيها.
– الصورة الثالثة: معه ثلاثة آلاف، وله ألفا ريال عند شخص غير مؤجلة حالَّة، ولكنه رجل شديد المماطلة؛ طالبه مرة ومرتين وثلاثًا، ودفع عليه الناس، وربما رفع عليه قضية، ولكنه مماطل؛ فأيضًا لا زكاة عليه فيها.
– الصورة الرابعة: لديه ثلاثة آلاف ريال، ويطالب شخصًا بألفين، وهذان الألفان غير مؤجلين، وهما على شخص غير مفلس وغير مماطل، يعني يرجو أن يدفعهما؛ فهنا عليه أن يزكي هذين الألفين لأنهما غير مؤجلين، وعلى غير مفلس، وعلى غير مماطل؛ فإذا كان هذا الدين الذي تطالب به غير مؤجل، وعلى غير مفلس، وعلى غير مماطل، فعليك أن تضيفه إلى ما لديك من مال، وأن تزكيه معه.
ثانيًا: إذا كان الدين عليك:
– فإنك تسقط الدين الحالَّ فقط، أما الديون المؤجلة فلا تسقطها.
نفرض شخصًا لديه أربعة آلاف ريال عماني، وعليه دين مقداره ألف ريال عماني، هذا الألف الذي عليه غير مؤجل، فإنه يسقط الألف من الأربعة ويزكي ثلاثة، لأن صاحب الدين ممكن يأتي في أي وقت يقول: أريد الألف، ما في أجل.
أما إن كان هذا الألف الذي عليه مؤجلًا، فلا يسقط شيئًا، يزكي الأربعة كاملة؛ جاء شعبان وعنده أربعة آلاف، وبعد شوال سيطالب بالألف، فالآن لا يقول: عليَّ ألف وأسقط الألف من الأربعة، لا، يزكي الأربعة كاملة لأن الدين الذي عليه ما زال مؤجلًا.
ولذلك هذا جواب الذين عندهم أموال ولكن عليهم أقساط؛ مثل: عليه أقساط سيارة مقدار الأقساط ستة آلاف ريال، لكن هذه الستة آلاف كل شهر يدفع مئتي ريال؛ فلا يسقط الأقساط المستقبلية، إذا كان يوجد قسط حاضر قبل موعد الزكاة ولم يدفعه بعد، نعم، يسقط فقط مقدار ذلك القسط فقط، ويزكي الباقي.
والله تعالى أعلم.