⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
يقول السؤال: ما حكم التدخل الطبي في التأثير على هرمونات الذكورة والأنوثة، تحديد نوع الجنين قبل تكوُّنه؟
أنا لا أعرف إذا كان هذا ممكناً أم لا، إذا كان الكلام قبل الإخصاب، قبل حصول العلوق، فتحقَن مثلاً المرأةُ بهرمونات معيَّنة، أو يُحقَن الرجلُ بهرمونات معيَّنة، ولا مضرة من هذه الهرمونات، ولم يحصل العلوق بعد، فلا أظن أن في هذا مانعاً.
فإن امتنان الله عز وجل بنعمة البنين حينما قال: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾، دليلٌ على أن كل هذه النِّعَم من نعم الله عز وجل، وللإنسان أن يرجوها؛ فإن كان في الوسيلة المتَّخذة لا مضرةَ منها، ولا يُقصَد طبعاً الخروجُ عن قدر الله عز وجل وقضائه، لا يعني يفعل ذلك اعتراضاً على قضاء الله عز وجل الذي قضاه له وقدَّره له، وإنما يسعى إلى نوعٍ من نعم الله تعالى عليه، مع هذه الشروط، نعم يُقال بأنه لا مانع.
أما إذا حصل العلوق، حصل الإخصاب، فإن جنس الجنين يتحدد ساعةَ العلوق، بمجرد العلوق، ولا نرى في اتخاذ هذه العقاقير أو الهرمونات بعد ذلك مصلحة، بل قد تكون منها مضرة أيضاً.
هنا ملاحظة: أنا أعرف نوعاً فيما يتصل بالإخصاب الصناعي، يعني ما يُعرَف بأطفال الأنابيب، أو الحمل خارج الرحم بين زوجين، حالَ حياتهما، فيؤخَذ من ماء الرجل إلى بويضة المرأة زوجته، ويُغرس في رحم المرأة، هناك تكون عدة بويضاتٍ مُخصَّبة، فيُمكن أن يُختار جنس المولود قبل الغرس في الرحم، لا بعد الغرس في الرحم؛ قبل الغرس في الرحم يعني تُختار النُّطفة التي تُغرَس في الرحم بحيث يتوقع أن تكون أفضل صحَّةً.
... فإذا كان الكلام على هذا النوع من الإخصاب، وأن يكون خارج الرحم بالشروط المذكورة، فأيضاً لا مانع منه.
أما الذي أتصوَّره: إذا كانت مثل هذه الهرمونات ستُعطى للمرأة –ولْنتصوَّر أنها تريد ولداً ذكراً– فأُعطيت هرموناتٍ تُحفِّز عوامل الذكورة، يُخشى عليها هي أن تتأثر، يُخشى على المرأة نفسها أن تتأثر، أو أن يكون العكس، أن يُعطى الرجل أيضاً هذه الهرمونات، فيُخشى عليه أن يتأثر. يعني ما قرأتُ أبداً أن هناك هرموناتٍ تُعطى للزوجين، ويمكن أن يكون لذلك أثرٌ في نوع الجنين، هذا –يعني– السؤال، لا أُبالغ إذا قلتُ بأنه غريب عليَّ.
لكن في تحصيل المسألة: هو وفق ما تقدَّم.
والله تعالى أعلم.