⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ما مصداقية الأحاديث المروية بأن أكثر النساء في النار؟
هذه تحتاج إلى بحث، نظر. كثير من الأحاديث التي انتشرت عند الوعاظ والمحاضرين ونزلت بها كثير من الأشرطة في التخويف للنساء موضوعة، لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
نعم هنالك بعض الأحاديث القوية، منها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى بأن أكثر أهل –النساء– النار، فسألته إحدى الصحابيات، قال: «لأنكن تكفرن العشير»… ولكن ليس معنى ذلك… يمكن أن يُنظر إلى هذه الناحية من كون أن النساء كن أكثر الموجودات على الكرة الأرضية، فالنساء أكثر من الرجال كما هو معلوم، هذا ليس في بلد محدد، وإنما على وجه الكرة الأرضية.
ولكن أغلب الأحاديث –أنا أقول بأن هذا يحتاج إلى نظر– لا أستطيع أن أقول بأنه ثابت، وإن قال البعض بثبوت هذا الحديث الذي ذكرته مؤخرا، أما كثير من الأحاديث، كثير من الأحاديث التي يسردها الوعاظ معلَّقة على صدرها ومعلَّقة من كذا وثعبان إلى غير ذلك، هذه موضوعة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا يجوز لإنسان أن يروي حديثا موضوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل الصواب: لا يجوز أن يروي حديثا ولو كان ضعيفا حتى في المواعظ، ما دام أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز له أن يروي هذا الحديث، لأن هذا الحديث –وإن كان في المواعظ– يمكن أن يُستنبط منه أحكام فقهية، هذا يقال بأنه حكم شرعي، يقال بأنه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف لا يثبت عن النبي، لا يجوز ذلك لمؤمن.
إذا كان لا يعرف هل هذا الحديث يثبت أو لا، عليه أن يقف حتى يبحث في كتب أهل العلم أو حتى يسأل أهل العلم، عليه أن يتحرز: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: 36]. للأسف الشديد الكثير ينزل لك خطبة من الإنترنت ويقوم ويخطب بها بين الناس وهو لم يتثبت من ذلك الحديث، بل كثير من الخطب حتى المطبوعة رسميا فيها طائفة من الأحاديث التي لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فعليه أن يتحرز بالبحث عن ثبوت ذلك الحديث أو بسؤال أهل العلم…