مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

صاحب الكبيرة والصدقات

في مذهبنا صاحب الكبيرة غير التائب مخلد في النار، فهل تنفعه الصدقات الجارية والدعاء بعد موته؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
من مات على كبيرة من كبائر الذنوب التي ثبت أنها من الكبائر بالنص القاطع، وبقي مصِرًّا عليها حتى مات، فهو هالك، وهو –كما ذكر السائل– مخلَّد في النار والعياذ بالله، للأدلة الكثيرة في كتاب الله عز وجل؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [النساء: 14]، وكقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍۢ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مُظْلِمًا أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ [يونس: 27]، وكقوله سبحانه: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ [البقرة: 81]، وكقوله: ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ [الجن: 23]، وكقوله: ﴿إِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ ٱلدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ [الانفطار: 14-16]، مع الأدلة الكثيرة جدا في كتاب الله الدالة على أن الجنة إنما أعدت للمتقين. وأما هل الصدقات الجارية والدعاء تنفع من مات مصِرًّا على كبيرة؟ فنقول: من مات –في علم الله– مصِرًّا على كبيرته غير تائب منها مع علمه بها، فإنه هالك والعياذ بالله، ولا ينفعه الدعاء ولا الصدقة ولا غير ذلك، لكن الناس لا يعلمون من مات مصِرًّا ومن رُزِق التوبة قبل ذلك، فلعل من كان يفعل الكبائر قد أكرمه الله ويسَّر له التوبة قبل موته، ولذلك يسعى الناس للصدقة الجارية عن موتاهم عسى أن تُكفِّر شيئا من السيئات التي تُكفَّر بالصدقات الجارية، ولأنه يخفى عليهم حال الإنسان عند ربه. وأما الدعاء: فمن مات وهو في ظاهره مُصِرٌّ على كبيرة من كبائر الذنوب، فإنه لا يجوز أن يُدعى له بعد موته، لأنه مات –في الظاهر– هالكا، ولأدلة كثيرة بسطناها في غير هذا الموضع، وتدل على أن الدعاء لا يكون لمن مات مصِرًّا على الكبيرة. والله تعالى أعلم.
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
📅 ١‏/٧‏/٢٠٢٦👁 6 مشاهدة
🎬

إفتاء مع الشيخ د.إبراهيم بن ناصر الصوافي || الحلقة 89

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

كبيرة واحدة والنار

3 👁

هل ارتكاب سيئة واحدة كبيرة يكفي لدخول النار ولو كان صاحبها عابداً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٥‏/٦‏/٢٠١٧

صلاة صاحب الكبيرة

3 👁

هل تقبل صلاة فاعل الكبيرة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٦‏/١٠‏/٢٠٢٤

توبة صاحب الكبيرة واتساع الفرصة

3 👁

من يقع في كبيرة من الذنوب يظن أن الوقت قد فات وأن الكبيرة ستلاحقه وتسد عليه منافذ التوبة؛ فكيف تكون توبته وهل له فرصة وما مدى اتساع هذه الفرصة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

أسلوب نصح التائب من كبيرة

2 👁

كيف يتعامل الناصح مع من جاءه تائباً من كبيرة يطلب النصيحة دون أن يوقعه في اليأس أو القنوط؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٢‏/٢٠٢١

نصيحة التائب من كبيرة

2 👁

كيف يتعامل الناصح مع من جاءه منكسراً بعد ارتكاب كبيرة يطلب النصيحة والتوبة دون أن يُنفِّره؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٢‏/٢٠٢١

حصر السعادة في الدنيا

4 👁

هل يمكن للإنسان أن يستخدم علاقته بالله والقناعة ليحصل على السعادة في الدنيا فقط، بحيث لا يفكر كثيراً في الآخرة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/٤‏/٢٠٢٣