مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

علامات أثر رمضان

هل توجد علامات فكرية وأخلاقية يمكن للإنسان أن يعرف من خلالها أن رمضان أحدث تحولاً حقيقياً في شخصيته؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الحقيقة أن أظهر عِظات رمضان ودروسه: قِياد هذه النفس، الانضباط، نعم، وقيادة هذه النفس والأخذ بزمامها ولو كان ذلك على حساب رغباتها وأهوائها، نعم. فهذا أحوج ما يحتاج إليه المسلمون اليوم؛ لا أتحدّث عن الأفراد، نعم، أتحدّث عن مجتمعات المسلمين وأوطانهم، هم في مَسيس الحاجة إلى أن يتمكّنوا من رباطة الجأش، من الثبات، من الرؤية الصحيحة، واستشراف المآلات والمقاصد والغايات البعيدة، هم بحاجة إلى أن يكونوا –كما يُقال– سادة لقرارهم؛ الصائم سيد قراره، نعم، يرى هذه الملذّات من حوله، ولا يمنعه عنها شيء إلا إيمانه بالله تبارك وتعالى، نعم، يتقلّب في جوع وعطش، وقد تتوق نفسه إلى أهل بيته، ولكنه مع ذلك يقول: "إني صائم"؛ فهو في قمّة الانضباط، وفي غاية أن يكون سيداً لقراره، مالكاً لأمره، قادراً على أن يحمل هذه النفس إلى الوجهة التي هو يريدها بأمر الله تبارك وتعالى. لو أن المسلمين اليوم أخذوا هذا الدرس فيما يتعلق بسيادتهم لقرارهم في سائر شؤونهم، أخذوه من مدرسة الصيام لتغيّرت أحوالهم. ويقترن مع هذا الدرس الدرس الأعظم الثاني، وهو الصبر؛ لأنه لا يمكن أن يكون متحكّماً في أمره، نعم، وعنده سلطة لاتخاذ قراره إلى ما يريد، إلى ما يرضي الله تبارك وتعالى، إلى الغاية التي يريد أن يصل إليها، دون أن يلزم الصبر؛ ولذلك يجتمع له في رمضان الأمران. فإن وجد من نفسه، نعم، أنه تحلّى بالصبر بعد رمضان، وأنه صار هو القائد لنفسه، وليست هذه النفس هي التي تقوده إلى حيث تريد من أهواء ورغبات، ومن شهوات ومزالق، وإنما هو الذي يتحكّم، هو الذي يحدّد ما الذي يريد، هو الذي يخضع رغباته وأهواءه إلى ما فيه رضا الله تبارك وتعالى، إلى ما يجلب له الخير، خير الدنيا والآخرة، وينفي عنه الشر، إلى ما يعينه على الحق ويُبعد عنه الباطل، إلى ما يورثه ما ينصر به المظلوم، ويدفع به الظلم، ويبسط به العدل، ما ينغمس به في بحبوحة ذكر الله تبارك وتعالى، وبعث طمأنينة القلب من ذكره لله عز وجل، ومن تلاوته لكتاب الله تبارك وتعالى الذي يحقّق له تعظيمه لله تبارك وتعالى، نعم؛ إذاً هذه هي العلامات التي يمكن أن يختبر بها المكلّف نفسه: هل أثمر فيه الصيام؟ هل حقق فيه غاياته؟ فإن وجد خللاً فإن عليه أن يراجع نفسه، وأن يتدارك الوضع، وأن يسعى إلى أن يتحلّى بهذه الخصال، نعم، وأن يستعين في كل ذلك بالله تبارك وتعالى.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٨‏/٣‏/٢٠٢٦👁 3 مشاهدة
🎬

وداع رمضان وأحكام العيد - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 28 رمضان 1447 هـ

مسائل متنوعة في الصوم

✦ فتاوى مشابهة

علامات تحقق التقوى

2 👁

هل توجد علامات أو إشارات يعرف بها الصائم أنه متلبس بالتقوى في رمضان؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٨‏/٦‏/٢٠١٥

أثر الصيام خارج رمضان

2 👁

هل للصيام أثر في غير رمضان كما له أثر في رمضان؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٨‏/٦‏/٢٠١٥

ربط الصيام بالحياة اليومية

2 👁

كيف يمكن ربط عبادة الصيام ببرامج الحياة اليومية للمسلم وآثاره في تنظيم حياته؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٣‏/٣‏/٢٠٢٣

رمضان ومراجعة الأخلاق

2 👁

هل يمكن أن يكون شهر رمضان فرصة لمراجعة المسالك الأخلاقية للمسلم فيجعل الأخلاق عبادة يتقرب بها إلى الله بعد أن كان يتعامل معها بمنفعة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٣‏/٢٠٢٥

ثمرة شهر رمضان

2 👁

ما الفائدة الحقيقية التي ينبغي أن يخرج بها المسلم من شهر رمضان بعد استعداده له بالأعمال والبرامج؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٩

استغلال رمضان وفضله

2 👁

ما التوجيه للمسلم ليستغل شهر رمضان بالإكثار من الخيرات والمحافظة على السنن فيه؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٣١‏/٥‏/٢٠١١