مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

أحاديث الثناء على البلدان

كيف نتعامل مع الأحاديث التي ترد في الثناء على منطقة أو قبيلة معينة؛ هل نحكم عليها بأنها نشأت لخدمة ظروف سياسية وعصبيات أم يجب إخضاعها لمنهج أهل الحديث للتحقق من صحتها؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، بعض هذه الأخبار التي رويت اكتنفتها شوائب تتعلق بعصبية لمكان أو لقبيلة أو لحرفة أو صنعة، هذا موجود، إلا أن أهل العلم –بحمد الله تبارك وتعالى– تنبهوا لذلك وأعملوا منهج أهل الحديث في فحص هذه الروايات، وتبيّن ما هو ثابت منها، وإعمال القواعد الحديثية لتمييز الصحيح من السقيم. ولذلك نجد روايات كثيرة قيلت في أهل الشام –على سبيل المثال– وهناك روايات أخرى قيلت في أهل الحجاز، وروايات في أهل نجد، وروايات في أهل مصر، والكثير من هذه الروايات إنما ابتدعت ونسبت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لكن هذا لا يشوب حجية سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه الصلاة والسلام، فإن المناهج الحديثية التي وضعت كفيلة بفحص هذه الآثار والأخبار، وبتمييز ما هو صحيح مقبول منها مما هو دون ذلك، وبإنزال كل رواية في منزلتها من حيث التصحيح والتضعيف، وبفحص رجال هذه الأسانيد، ثم بفحص متونها أيضا. وقد تختلف الأنظار في بعض الروايات، ومما نص عليه –يعني في هذا السياق– لو اشتبه في راوٍ من رواة هذه الأسانيد، فينظر فيما رواه، إن كان ينتصر لنفسه أو لقبيلته أو كان له غرض منه فذلك مطعن في عدالة هذا الراوي، وهذا كما قلت هو مقرر في علم الحديث. فلا يعترض بكثرة مثل هذه الروايات أو بوجود أحاديث ضعيفة أو موضوعة أو منكرة على حجية سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا التنبيه مهم؛ لأن بعض ضعاف النفوس عمد إلى اختيار مثل هذه الروايات وحشدها وإظهارها للناس، وكأن السنة لا تشتمل إلا على مثل هذه الروايات، وقصده إنما هو التشويش على الناس وتدليس الحقائق وإظهار السنة بهذا المظهر، وهي ليست كذلك، فإن رواة السنة ورجال حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين ميزوا هذه الروايات وحكموا عليها، وأعملوا فيها القواعد الحديثية كما تقدم لأجل تمييزها وتبيينها وكشفها للناس، وألفوا فيها المؤلفات. مثل هذه الرواية –هذه– يعني نص غير واحد، منهم ابن الجوزي، نص على أنها من المنكرات، نعم، ذكرت أيضا في كتب الضعيف والمنكر من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ذكرت في سياق التنبيه على ما يشتهر في الألسن من روايات ولكنها غير صحيحة، فأهل العلم قاموا بذلك قبل قرون من الآن، ولذلك فإن دعوى هؤلاء الذين يحاولون التشويش على سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باطلة داحضة بحمد الله عز وجل.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٠‏/١٠‏/٢٠٢٥👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 27 ‏ربيع الآخر 1447 هـ

الحديث الشريف

✦ فتاوى مشابهة

شروط نقد الأحاديث

2 👁

هل تنصحون من يتناول هذه الأحاديث التي تبدو غير متساوقة مع القواعد الكلية أن يحكم ببطلانها بمجرد هذا الشعور، أم أن هناك شروطاً معينة لمن ينظر في هذه الأحاديث؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٢٠‏/٥‏/٢٠١٢

الهوى في نقد السنة

3 👁

بعض المفكرين المحدثين ردوا أحاديث بأصول منهجية ثم قبلوا أخرى توافق موقفهم من جماعات معينة، فهل لا يزال الهوى يتدخل في مثل هذه الحالات وكيف تُعالج هذه المشكلة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٩‏/٧‏/٢٠١٤

تصحيح أحاديث السلسلة

5 👁

هل جميع الأحاديث التي وُصفت بالصحيحة في بعض المجموعات الحديثية صحيحة فعلًا؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
١٩‏/٧‏/٢٠٢٠

منهج الرد على الشبهات

2 👁

كيف ينبغي لأهل العلم أن يتعاملوا مع من يورد إيرادات على بعض أحاديث الصحيحين دون إنكار السنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٦‏/٤‏/٢٠٢٢

الانتماءات المذهبية والرواة

2 👁

هل كانت إضافة الانتماءات السياسية والطائفية ضمن معايير تقييم الرواة في علم الحديث إضافة موضوعية علمية أم مجرد تعصب لا يمت للمنهج العلمي بصلة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠‏/١٠‏/٢٠٢٥

احترام العلماء ونقدهم

3 👁

كيف يوفّق طالب العلم بين احترامه للعلماء وإجلالهم وبين التزام المنهج العلمي في تمحيص أقوالهم ونقدها وطرح الأسئلة عليهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٦‏/٢٠١٦