⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
السؤال الرابع: نطلب منكم بيان المعاملات المصرفيه الشرعيه لشراء اي منتج من المصارف الاسلاميه.
اولا علينا ان نعلم ان المصارف الاسلاميه لا تتعاقد بعقد تمنع منه الشريعه، عقودها كلها جائزه، هذا هو الاصل فيها، لان المصارف الاسلاميه لا يؤذن لها من ناحيه رقابيه ان تتعامل باي عقد من العقود دون ان تكتمل اوراقه وملفاته التي ترفع الى البنك المركزي والى الجهات المسؤوله في البنك المركزي، ومن ضمن اوراقه ان تكون هنالك فتوى من الهيئه الشرعيه.
ولاجل ذلك كل العقود التي في المصارف الاسلاميه، سواء كانت مرابحات ام ايجارات ام مشاركات ام مضاربات، كل هذه العقود الاصل فيها انها جائزه ما لم يثبت بنظر العدول من الفقهاء ان فيها محرما، ان فيها ملحظا شرعيا.
ومع ذلك قد يقول لك بعض الفقهاء ان هناك ملحظا شرعيا في العقد الفلاني. هنا عليك ان تعلم شيئا: ان هذه العقود لن يسمح لها الا ان تكون فيها فتوى شرعيه، ما كان فيه خلاف، افتاك بعضهم مثلا ان هذا العقد محرم، لا بد من ان تكون للهيئه الشرعيه التي اصدر للمصرف الذي اصدر هذا العقد لا بد من ان يكون لها رأي فيها؛ فالقضايا التي فيها خلاف فقهي لعل الهيئه الشرعيه ترى جوازه في اجتهادها، والقضايا هذه كما نعلم هي قضايا خلاف، ولا ينكر الاجتهاد فيها، بل لا ينكر الاجتهاد في مسائل الخلاف ما دمت انت تعلم ان اعضاء هذه الهيئه الشرعيه مؤهلون ويسوغ لهم الافتاء.
انا لماذا اقول هذا الكلام؟ اقول هذا الكلام لانه قد تكون هنالك هيئات شرعيه؛ يعني النظام معنا هنا في عمان، على الاقل في حدود البنك المركزي، يستلزم ان يكون الاعضاء الذين في الهيئات الشرعيه متخصصين في الشريعه، في الفقه واصوله، وخصوصا ان يكون هؤلاء لهم شهاده في، هي الى الان لا زالت يعني في حدود البكالوريوس في الشريعه الاسلاميه، وفي الشريعه الاسلاميه ليس في كل شيء، بل في الفقه واصوله.
لماذا؟ لان هذه القضيه قضيه فقه واصول؛ بمعنى انه لا يمكن ان اتي بشخص غير متخصص في الفقه الاصولي او ليست له خبره في التعامل مع قضايا المصارف الاسلاميه، هؤلاء غير مؤهلين للافتاء فيها، وكل انسان يعرف قدره؛ اما ان كان مؤهلا، كان يحمل هذه الشهاده، او ان كان مؤهلا بانه حصل على شهاده البكالوريوس في الفقه واصوله او في الشريعه عموما، وكانت له خبره، والقانون يشترط ان تكون له خبره في البنك المركزي بهذا الامر، وكان موثوقا، بمعنى ان علمه هو متمكن في علمه وافضى بك الى رأي في هذه القضايا، فنعم، اقول لك لا حرج عليك باذن الله تعالى في اتباعه؛ مثل هذا تثق في دينه وتثق في علمه.
اما لو كان هؤلاء غير مؤهلين، لم يكونوا متخصصين في الشريعه، او لم تكن لهم خبره من قبل، او لم يكونوا متخصصين في الفقه واصوله من حيث الاستنباط ونحوه، فانا لا اعلم يعني كيف يتبع مثل هؤلاء في القرارات الفقهيه؛ لذلك الهيئات الشرعيه في البنوك الاسلاميه معنا هنا في عمان الذي اعلمه عنهم انهم مؤهلون لهذا الامر، ولاجل هذا لا حرج عليك في التعامل مع هذه القضيه.
والله اعلم.