مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تقديم المال على الدين في الزواج

أصبحت المعايير في اختيار الزوجين اليوم تتركز على المال بعد أن كان الدين والأخلاق هما الأهم؛ ما النصيحة والتوجيه في ظل تغليب المال على الدين والخلق في اختيار شريك الحياة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ملاحظته في محلها، وهذا أمر –للأسف الشديد– منتشر شائع اليوم، ولعله في مجتمعاتنا صار أكثر انتشارًا، وهذا مخالف –للأسف من الطرفين– لما نجده في هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسنته؛ فإن رسول الله عليه الصلاة والسلام بيّن المعايير التي بها يُقبَل الخاطب، قال: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»، وقال: «إذا خَطَبَ إليكم الكُفْء فلا تردوه، فنعوذ بالله من بوار البنات». وعلى هذا فإن الضابط الأول الذي يُقبل به الخاطب هو الخُلُق والدِّين؛ أن يكون ذا دينٍ مستقيمًا، محافظًا على ما أمر الله تبارك وتعالى به، مؤديًا لحقوق الله عز وجل وحقوق العباد عليه، منتهيًا عما نهى الله عز وجل عنه، ثم أن يكون على خلقٍ قويم، على أدبٍ من هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن صاحب الخلق والدين هو الذي سيحفظ للمرأة مكانتها وحقوقها، هو الذي سيقوم بشأن الأسرة وبشأن الأولاد من بعد، هو الذي سيعين المرأة أيضًا على دينها، وسيكون برًّا بها وبأهلها وذويها. ومثل هذا يُقال في حق المرأة؛ فإن التوجيه أيضًا للرجال أن يختاروا ذات الدين؛ حينما بيّن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تُنكَح من أجله المرأة، ختم ذلك ببيان السبب الذي تُختار من أجله المرأة، فقال: «فاظفر بذات الدين تَرِبَتْ يداك»، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوصي باختيار المرأة ذات الدين والخلق؛ لأنها ستكون عِرضًا وزوجًا، وستربّي له ولده، وسينشئ معها الأسرة، ويريد المحضن الذي يسوده التوادّ والتفاهم فيما بينهما، وأن يحققا ما أشارت إليه، ما نصت عليه الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. فالواجب اليوم علينا جميعًا –على الشباب من الذكور والإناث، وعلى أولياء الأمور– أن يصححوا هذه المفاهيم، وأن يُرجِعوا بالناس إلى هذه المراشد التي أقرتها هذه الشريعة. أما المال فإنه زائل، بل قد يكون سببًا للتعاسة؛ قد يتعالى صاحب المال على غيره، وقد لا ينفق، قد يكون قَتُورًا لا ينفق، بخيلاً لا ينفق، وقد يذهب عنه هذا المال بالكلية؛ فكل هذه إنما هي عَرَض زائل، والواجب أن يتحرى كل واحدٍ منهما الدين والخلق في صاحبه؛ لتسود بينهما المودة والرحمة. وينبغي إشاعة هذا الفهم وهذه الثقافة في مجتمعات المسلمين حيث ما كانوا. والله تعالى الموفق.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٤‏/٣‏/٢٠٢٥👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى بلغة الإشارة 2 - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 24 رمضان 1446 هـ

العلاقات الأسريةالكفاءة في الزواجحقوق الزوجين

✦ فتاوى مشابهة

العدل في اختيار الزوج

3 👁

هل يدخل حسن اختيار الزوج أو الزوجة ضمن العدل، أم أن ترك معايير الدين في الاختيار يعد ظلماً للنفس؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

هل الدين والخلق المعيار الوحيد

3 👁

هل يكون الدين والخلق هما المعيار الأول والوحيد في قبول الخاطب أو المخطوبة، أم يجوز شرعاً اعتبار أوصاف أخرى كالفارق في السن والمال والنَّسَب ونحو ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٣‏/٢٠٢٣

نصائح لتحقيق العدل الزوجي

3 👁

بماذا يُنصح الزوجان اليوم ليصلا إلى العدل بينهما في ظل ثقافة مجتمعية لا تعتني ببناء علاقة سليمة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٩‏/٢٠١٨

العدل في الأسرة

2 👁

هل ما يتداوله الناس عن العدل بين الزوجات والزوجين والأبناء هو كل ما تطالب به الأسرة أم أن مظلة العدل أوسع من ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٩‏/٢٠١٨

العدل في اختيار الزوج

3 👁

هل اختيار الزوج أو الزوجة يدخل في باب العدل، ومن لا يراع العدل في الاختيار يكون ظالماً لنفسه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٩‏/٢٠١٨

نصائح لتحقيق العدل الزوجي

0 👁

بماذا يُنصح الزوجان عملياً ليصلا إلى العدل بينهما في ظل ثقافة مجتمعية قاصرة عن بناء علاقة سليمة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠