مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

دور الأسرة والتربية في أخلاق الشبكات

ألا يدل خروج بعض الشباب عن خط الأخلاق في شبكات التواصل، مع فتح المجال للجميع بأسمائهم أو بأسماء مستعارة وصدور تعليقات مسيئة على فئات محترمة داخلياً وخارجياً، على وجود قصور في دور الأسرة والمؤسسات التربوية، وما خطة العمل المطلوبة لاستدراك هذا الأمر؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أحسنتم، هذه قضية بالغة الأهمية، نعم، ولعله من أجلها تدارسنا هذا الموضوع، نعم. أولاً: لِمَ يعمد بعض هؤلاء إلى أسماء وهمية أو مستعارة؟ نعم، لو بحثنا في الأسباب لوجدنا أن في صدارة هذه الأسباب أنهم لم ينشؤوا على قول الحق وقبوله، نعم، إلا من وراء ستار، جميل، تُصادَر آراؤهم، لا يُسمع لهم، لم يُعطوا الفرصة الكافية للتعبير عن آرائهم وطرح أسئلتهم ومناقشاتهم وتهذيبها تدريجياً حتى تُصقَل فتنضج وتصلح لمشاركات يطَّلِع عليها العالم بأسره. مَن الذي لم يُعْطِهِم؟ المجتمع، نعم. يمكن أن يكون ذلك من الوالدين أو من أحدهما، يمكن أن يكون ذلك من الأسرة، يمكن أن نجد أن الكثير من القائمين على الإصلاح والتربية والوعظ لا يَؤولون هذه القضايا أهميتها، نعم، فيعمد بعض هؤلاء إلى الأسماء المستعارة وإلى أسماء وهمية في محاولةٍ منهم لإخفاء شخصياتهم، نعم. والحقيقة أن وسائل التواصل الاجتماعي شجعت على هذا؛ لأنك تجد أن الواحد منهم يستحي أن يقول كلمة في وجه الآخر، لكنه إذا تسلّل إلى عالم الإنترنت واستعمل اسماً مستعاراً فإنه لا يجد غَضاضة، لا يجد ذلك الحاجز، نعم. وهذه القضية منشؤها التربية، ولذلك قلت بأنه لابد أن تُغرس هذه القيم، ولا يكفينا أن نسعى إلى المحافظة عليها وإلى صيانتها، نعم، بل من الزيادة عليها؛ لأن عالم اليوم عالم متغير: ما هي أخلاقنا في الإنترنت؟ ما هي أخلاقنا في إدارة المال والاقتصاد؟ ما هي أخلاقنا في الوظيفة والأعمال والمال الذي نؤديه، والأمانات في المناصب التي نتولاها، نعم؟ ما هي أخلاقنا الاجتماعية؟ ما هي أخلاقنا حتى الدولية، نعم، بمعنى في علاقاتنا مع غيرنا؟ لم تَعُدْ وزارات الخارجية في الدول هي التي تعبر اليوم عن آراء الشعوب، نعم، أصبحت هذه الشعوب يمكن أن تعبر عن آرائها بنفسها، متخطِّيةً لكل القنوات الرسمية والدبلوماسية كما يُقال، نعم. ولذلك لابد أن يتحلى أفراد هذا المجتمع أو ذلك المجتمع، هذا الوطن أو ذلك الوطن، بالمكنة التي تعينهم من إدراك أهمية مثل هذه المشاركات، نعم، والوعي بأبعادها ومآلاتها، وأنهم لا يخاطبون أنفسهم ولا يخاطبون أصدقاءهم فقط، بل يخاطبون العالم، يقرؤهم ويحللهم ويدرسهم، ويبعث فيه ما يريده منهم، ويمكن له أن يواجههم؛ فما لم تكن لديهم الحصانة الكافية في كيفية التعامل مع هذه الوسائل فإنهم سيكونون غَرَضاً سهلاً، نعم. ولذلك فإن من في صدارة هذه الأسباب أن تُنْشَأ الأجيال على تحمُّل مسؤولية الكلمة، وأن تُجْرَى لهم أيضاً ـ وهذا ما نريده، أن ننتقل من النظرية إلى التطبيق، نعم ـ أن يدخلوا في مواقف تمكنهم من إدراك مسؤولية الكلمة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي، نعم. ففي حقيقة الأمر الاقتصار على الجانب النظري والتلقين النظري ما عاد كافياً، نعم. هل رأينا ـ على سبيل المثال ـ أن رب الأسرة حينما يشاهد أطفاله رسوماً متحركة، نعم، بعد أن ينتهوا، بعد أن تنتهي المادة التي يشاهدونها، يأتي ويطلب منهم أن يعبروا عن آرائهم فيما شاهدوه، نعم، وأن يُنَبِّههم إلى ما يتعارض مع قيمنا وأخلاقنا مما رأوه؟ الكثير من الرسائل التي تسعى إلى تدمير الأخلاق، نعم، تُبَثُّ في الرسوم المتحركة، نعم، وفي الأفلام، بل حتى في البرامج الوثائقية وفي الأخبار، فضلاً عن هذا العالم المفتوح في وسائل التواصل الاجتماعي؛ هي تحكي أخلاق أممها. فهل لدى المربين والآباء والأمهات هذا التوجه لتنشئة أطفالهم على إمكانية تمييز الخبيث من الطيب، وأن وكيف يعبرون عن آرائهم إزاء ما يرونه أمامهم؟ هل يقوم المدرس بذلك؟ هل يفعل المربي، الواعظ، الخطيب، المصلح، نعم، الأديب، الكاتب، الصحفي؟ للأسف ليست هناك رؤية واضحة، ولذلك قدمتُ القول بأنه لابد من التنادي اليوم إلى التعامل مع هذه المعطيات، ولا يكفي أن يقوم بذلك فرد؛ يعني لن نَنْصِب أنفسنا نحن الآن في هذا البرنامج لنقدم ذلك، نعم، وإنما نحتاج أن نُذَكِّر، حسبُنا أن نُذَكِّر...
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢١‏/٦‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

مؤشر الأخلاق في وسائل التواصل - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

قصور الأسرة والمؤسسات التربوية

2 👁

هل خروج بعض الشباب عن خط الأخلاق في شبكات التواصل يدل على قصور في دور الأسرة والمؤسسات التربوية، وما خطة العمل لاستدراك ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

توجيه حول شبكات التواصل

2 👁

ما التوجيه الشرعي والتربوي للاستخدام الصحيح لشبكات التواصل التي يستغلها البعض لنشر الفواحش والابتزاز؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/٥‏/٢٠١٩

هل حل الحرمان من الهاتف؟

2 👁

هل حرمان الأولاد من الهواتف النقالة في البيت، كما يُمنعون منها في المدرسة، يعد حلاً لمشكلة تأثير التقنية على الأخلاق أم أنه قد يؤدي إلى انفجار ومشكلات أخرى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٧‏/٢٠١٣

العلاقات بين الجنسين

3 👁

هل سيؤثر الانفتاح الواسع عبر المجموعات الإلكترونية على الأخلاق في العلاقات العاطفية والغرائز بين الشباب والفتيات إذا غابت الضوابط الشرعية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٧‏/٢٠١٣

انحسار الأخلاق في التواصل

2 👁

هل الانحسار الملحوظ في أخلاق بعض الشباب العماني في شبكات التواصل سببه ظرفي أم أن هناك تغيراً حقيقياً في الأخلاق؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

خطر الإنترنت على الأبناء

2 👁

هل هناك خطورة حقيقية من دخول الأبناء إلى الإنترنت ووسائل التواصل دون إشراف، وما الواجب على الأسر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٧‏/٢٠١٥