مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الفتور بعد رمضان

ما سبب انحسار إقبال المسلم على الطاعات بعد رمضان حتى في العشر الأواخر، مع أن رمضان موسم للعبادة والمكاسب الإيمانية؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
من المعلوم أن هذه مواسم للعبادة جعلها الله سبحانه وتعالى تُعطي ثمارها للعباد لينتفعوا بها في سائر العام، فشهر رمضان المبارك موسم عبادة، هو موسم صيام، إذ الإنسان — أيًّا كان ذكراً أو أنثى — مطالب بأن يصوم هذا الشهر المبارك جميعاً، وأن لا يفطره إلا لعذر، كالحائض والنفساء أو المسافر أو المريض، وأما سائر الناس فإن عليهم أن يصوموا شهر رمضان المبارك جميعاً، وقد سُنَّ لهم قيامه، وفيه الخير الكثير، وهم يُؤمرون فيه أن يسارعوا إلى أعمال الخير على مختلف أنواعها، لأن الأجور تُضاعف، فكل نافلة يؤديها الإنسان في هذا الشهر الكريم يكون أجرها كأجر الفريضة، وكل فريضة يؤديها يكون أجرها كأجر سبعين فريضة، لذلك ينبغي للإنسان أن لا يفوِّت فرص الطاعات التي يأتي بها على اختلاف أنواعها، سواء كانت صلوات، أو كانت تلاوة للقرآن، أو كانت تعلُّماً للعلم وتعليماً له، أو كانت سخاءً على الفقراء والمساكين، وصِلَةً للأقربين، وأداءً لحق الجيران وغيرهم، كل من ذلك ينبغي للإنسان أن يحرص عليه في هذا الشهر الكريم، تقرُّباً إلى الله سبحانه، وازدياداً من الحسنات، ومحقاً للسيئات، لأن الحسنات يُذهبن السيئات. ولا ريب أن النفس طامعة، ومن خلال هذا الطمع قد يتكاسل الإنسان، فإن الإنسان يطمع في هذا الثواب الكثير الذي يحصل عليه من خلال الأعمال التي يعملها في الشهر الكريم، والشيطان يأتي من هذا الباب، ليقول له: بأنك كسبت كثيراً من خلال عملك، كم صياماً صمته، وكم صلاة صليتها، وكم صدقة تصدَّقتها، وكم بِرًّا فعلته، فحَسْبُك هذا، ولا ينبغي أن تشغل نفسك بعد ذلك، فيتكاسل الناس بسبب ذلك عن المسارعة إلى الطاعات. وفي الحقيقة هذا إهمال، وأيُّ إهمال! فإن من حِذْق الإنسان على المكاسب أن يحرص على عدم تفويتها، ولا ريب أن من حرص على تنمية هذه المكاسب التي نالها في شهر رمضان بالتقرُّب إلى الله سبحانه وتعالى بهذه الطاعات، من رُزِق ذلك حَرِيٌّ بأن يحرص على أن ينمِّيها في جميع الأوقات، بحيث يستصحب هذا الخير، وينمِّي هذا الخير، يُنمِّي روح الفضيلة في نفسه بالتزام الطاعات، ومع ذلك أيضاً يحرص على مقاومة هوى النفس، وعلى مقاومة مكائد الشيطان، فلا يُصِيخ لنداء الشيطان، ولا يستجيب لوسوسته، عليه أن يشق طريق الخير غير لاؤٍ على شيء. ولا ريب أن الإنسان يعلم برَّه من فجوره بما تكون عليه العاقبة، فبقدر ما يكون الإنسان أحرز مكاسب البر في شهر رمضان يحرص دائماً على أن يسير في طريق البر، حتى لا يرجع القهقرى، فلا يرجع إلى الخلف بعدما شق طريقه إلى الأمام. نعم.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 4 مشاهدة
🎬

فتاوى - الشيخ أحمد الخليلي - ليلة 29 رمضان 1431 هـ

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

التعامل مع الفتور بعد التوبة

3 👁

كيف يتعامل المسلم مع حالة الفتور عن الطاعات وضعف الإقبال على التوبة والقرب من الله بعد بدايات قوية خاصة في مواسم الطاعات مثل رمضان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣‏/٧‏/٢٠١٤

التغير المؤقت في رمضان

2 👁

لماذا تلتزم بعض النفوس بالطاعات في رمضان ثم تعود بعده لما كانت عليه؛ أهو سر خاص برمضان أم خلل في الإيمان؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٨‏/٦‏/٢٠١٥

علاج الفتور في رمضان

2 👁

ما علاج الفتور في العبادة الذي يصيب كثيراً من الناس بعد بدايات شهر رمضان حتى يقل إقبالهم في العشر الأواخر رغم فضلها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/٧‏/٢٠١٤

التغلب على الفتور بعد المواسم

5 👁

كيف يتغلب المسلم على الفتور الذي يصيبه بعد انقضاء مواسم الخير والطاعة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢١‏/١٠‏/٢٠١٣

فتور الهمة آخر رمضان

2 👁

ما سبب فتور الهمة في العبادة وقلّة الإقبال على المساجد في العشر الأواخر من رمضان، وكيف يمكن علاج هذه الظاهرة للمحافظة على مستوى العبادة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٤‏/٢٠٢٤

الثبات بعد رمضان

2 👁

كيف يحافظ المؤمن على حالة الإيمان والعبادة بعد رمضان حتى لا تستغل النفس والشيطان حالة الفتور؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/٧‏/٢٠١٥