مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

كيف يبقى الإيمان قوياً؟

ما الذي يجعل الإيمان الذي وحّد المسلمين باقياً لا يُخترق ولا يضعف، وهل هناك أشياء مطالبة بها الأمة لتستبقي هذا الإيمان الذي يحقق وحدتها؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، هناك أسباب تقوي الإيمان في النفوس، منها النظر في ملكوت السماوات والأرض، والشعور بأن الله سبحانه وتعالى منه المبدأ وإليه المرجع، وله الحمد في الآخرة والأولى، وأنه له على عباده أن يحسنوا عبادته، وأن يحسنوا عبوديتهم له، وأن يقيموا موازين القسط التي أنزلها فيما بينهم، وأن يحتكموا إلى هذه الموازين التي أنزلها سبحانه وتعالى. عندما يرسخ الإيمان في قلوب الناس إلى هذا الحد، فإنه لا بد من أن يُحافظ على هذا الإيمان، ويظل الإيمان ثابتا يتحدى كل الزعازع التي تلم به. وكذلك تدبر ما أنزل سبحانه في كتابه، الله سبحانه وتعالى جعل بين أيدينا كتابين: كتابا منشورا، وهو هذا الكون الذي نراه بأبصارنا ونحسه بمشاعرنا، وهناك كتاب أيضا مستور، هذا الكتاب هو القرآن الكريم الذي جاء بالعجب العجاب، وهو على أي حال هو الترجمة الصادقة لسنن هذا الكون ونواميسه، هو المرآة الصافية التي تعكس حقائق الوجود، سواء الحقائق المادية أو الحقائق المعنوية. هذا القرآن الكريم إن تدبرناه مع التأمل في ملكوت الله سبحانه وتعالى، فإن القلوب لا بد من أن تخضع، والنفوس لا بد من أن تطمئن، والإيمان لا بد من أن يرسخ، والصلة بالله تعالى تظل قوية، ويظل المؤمن دائما حريصا على أن يؤثر رضا الله على هوى نفسه، وأن لا يجعل في قلبه أي أثر من آثار الهوى يتغلب عليه. نحن بحاجة إلى هذا، بحاجة إلى أن نتربى على ما ربى عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، النبي صلى الله عليه وسلم كان مربيا حسن التربية للناس، الله سبحانه وتعالى مَنَّ علينا بأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء ليعلمنا، من جهالة كنا أميين، امتنَّ على الأميين بهذه النعمة العظيمة، ولكن مع ذلك كان امتنانه سبحانه وتعالى بما يقوم به النبي صلى الله عليه وسلم من تزكية هذه النفوس مقدما على امتنانه بما كان يقوم به من تعليم أصحابها؛ فقد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [آل عمران: 164]، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين. بدأ بالتزكية قبل تعليم الكتاب والحكمة، وكذلك قال الله سبحانه وتعالى في امتنانه على العرب الأميين بهذه النعمة العظيمة: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: 2]، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين. ويقول سبحانه وتعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ * فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 151-152]. فالتزكية هي قرينة التعليم، بل هي مقدمة على التعليم، يعني أن التزكية يجب أن تكون هي الهدف للداعي، يدعو إلى التزكية ويقوم بالتعليم في نفس الوقت.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٢١‏/١٢‏/٢٠١٥👁 4 مشاهدة
🎬

#المولد_النبوي تعانق القلب والعقل - #الشيخ_أحمد_الخليلي HD

السيرة النبويةالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

أسباب بقاء الإيمان

2 👁

ما الذي يجعل الإيمان باقيًا قويًا لا يُخترق ولا يضعف، وما الأمور التي يجب على الأمة فعلها لاستبقاء هذا الإيمان الذي يحقق وحدتها؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

معرفة قوة الإيمان

2 👁

كيف يعرف الإنسان إن كان مؤمنًا مستقيمًا، وكيف يسعى لعدم ضعف إيمانه وتزكية نفسه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

المحافظة على قوة الإيمان

2 👁

كيف يحافظ الإنسان على قوة إيمانه وانشراح صدره للطاعات عندما يشعر بفتور بعد حالة من الإيمان القوي؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٦‏/٥‏/٢٠٢٠

سبب ثبات دعوة الوحدة

3 👁

هل استمراركم في الدعوة إلى وحدة الأمة رغم الخلافات العقدية والفرعية وتمسك كل فريق بموقفه هو مجرد أمل مرتقب أم نابع من قناعات أخرى راسخة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٩‏/٣‏/٢٠١٥

ثبات جذوة الإيمان

2 👁

جذوة الإيمان عند الإنسان تكون مستمرة، لكنها أحياناً تفتر كثيراً؛ فما نصيحتكم حتى تبقى جذوة الإيمان مستمرة عند المسلم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢١‏/١٢‏/٢٠١٥

معالجة ضعف الإيمان

2 👁

كيف تكون معالجة النقصان والفتور في الإيمان؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٤‏/٥‏/٢٠١٩