مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تعامل النبي مع المنافقين

كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع المنافقين مع نزول الآيات التي تكشف نواياهم وتبين ما في ضمائرهم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
مع علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببواطن هؤلاء المنافقين بما كشفه له ربُّه جل وعلا في آيات الوحي التي أوحاها إليه، إلا أنه كان مأمورًا بأن يعاملهم بحسب ما يُظهرون، فكان يقبل منهم ما يُظهرونه له، سواء في منشط أو في مكره، سواء كان ذلك في سلم أو حرب، في فعل أو ترك، فإنه في ظاهر الأمر يُجري عليهم الأحكام الدنيوية التي أتوا بها بألسنتهم، التي كانت أثرًا للنطق بكلمة التوحيد وللإيمان بالله عز وجل، وللإيمان برسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وإن لم تُؤمن قلوبهم حقيقة. إلا أنه كان يكتفي منهم بما يظهر، مع علمه وحَذَره من مكائدهم، ومن الغوائل التي يديرون بها الدوائر والدسائس على المسلمين. لا ريب أنه مبدأ؛ القضية ليست قضية تكتيك أو تخطيط مرحلي يُراد منه الوصول إلى أهداف آنية، وإنما مردُّ ذلك إلى مبدأ. هذا المبدأ يقوم على معاملة الناس بحسب ما يظهر منهم، وإيكال بواطنهم إلى الله تبارك وتعالى. والمقصد أيضًا الذي أشرتم إليه مما ورد في بعض الآثار هو مندرج ضمن هذه المبادئ، وهو حفظ لُحمة المجتمع، ومنع ما يمكن أن يسري إليه من عوامل يمكن أن تنخر فيه وأن تُفتِّت وحدته، وسدُّ الباب أمام ضعاف النفوس والمتربِّصين بهذا الدين من أن يُنسبوا إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإلى المؤمنين ما يمكن أن يكون فيه فساد أو شَيْن أو مَثْلَبَة على هذا الدين. فكل هذه المقاصد والحِكَم مرعيَّة، وهي تمثِّل مبادئ لقوام المجتمع المسلم. لا يعني هذا أن يكون المسلم غِرًّا وأن يُؤتى من قِبَل المنافقين وأن يقع في المكائد التي يكيد بها هؤلاء المنافقون وضعاف النفوس؛ بل على المسلم أن يكون فَطِنًا، وأن يكون حذرًا من مثل هذه المكائد، لكن لا يبني الأحكام على بواطن الأمور، وإنما على ما يظهر، مع حذره وفِطْنته، ومع أخذه للعدَّة اللازمة. وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل أحواله؛ فإنه كان فَطِنًا، كان في مواقفه مع المنافقين يعاملهم بحسب ما يظهر منهم، إلا أنه مع ذلك ما كان يعوِّل عليهم، ما كان يُسنِد إليهم من المسؤوليات والأمانات ما فيه بناء المجتمع، وإنما يكتفي منهم بما يظهر، ويعاملهم معاملة غيرهم من سائر المسلمين، من سائر المؤمنين.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٠‏/٧‏/٢٠١٥👁 4 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. كهلان بن نبهان الخروصي 23 رمضان 1436 هـ HD

السيرة النبوية

✦ فتاوى مشابهة

تعامل النبي مع الناس

3 👁

كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع النفوس المختلفة والعقليات المتنوعة من مؤمنين ومنافقين وغيرهم، وكيف يستفيد الداعي إلى الله من منهجه في تبليغ دعوة الحق؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

معرفة النبي بالمنافقين

4 👁

كيف نجمع بين معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض المنافقين وإخبار حذيفة بهم وبين قوله تعالى: لا تعلمهم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

سر النبي وحذيفة والمنافقون

2 👁

هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر حذيفة بن اليمان بأسماء أشخاص من المنافقين تعييناً؟ وكيف يُفهم ذلك مع الآيات التي تنفي علم النبي بجميع المنافقين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٧‏/١٢‏/٢٠٢١

رؤية النبي في المنام

4 👁

من يشتاق لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ماذا يفعل، وهل يخبر الناس إذا رأى النبي عليه الصلاة والسلام في منامه؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

حكم اتهام الناس بالنفاق

3 👁

هل يجوز للناس أن يحكموا على شخص بأنه منافق، وما ضابط ذلك، وهل من يسمع الأغاني سراً مع إظهار تركها أمام الناس يعد منافقاً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢‏/٦‏/٢٠١٧

حكم قتل المنافقين اليوم

2 👁

هل امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل المنافقين كان لخوف قول الناس يقتل أصحابه أم هو مبدأ تعايش دائم يصلح أن يكون نظاما للمسلمين، وكيف نرد على من يقول اليوم بوجوب قتل المنافقين مستشهدا بتغير الحال وبإيقاف عمر لسهم المؤلفة قلوبهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/٧‏/٢٠١٥