✓ تم نسخ الرابط
ضوابط الضرورة في المحظورات
متى يكون الحكم الشرعي حالة ضرورة تبيح بعض المحظورات، وما المحظورات التي يمكن أن تطالها الإباحة وما لا يمكن إباحته بحال؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
كثير من المحظورات لا يمكن أن تُباح في أي ظرف من الظروف؛ لا يُباح للإنسان أن يقتل غيره في أي ظرف من الظروف، لا يُباح للإنسان أن يزني –والعياذ بالله– في أي ظرف من الظروف، لا يُباح للإنسان أن يأتي أي فاحشة من الفواحش في أي ظرف من الظروف، هذه أشياء تعد خطوطاً حمراء، لا يجوز الاقتراب منها بحال من الأحوال.
نعم، هناك محظورات قولية يمكن أن يتحدث الإنسان فيها بلسانه مع اطمئنان قلبه بالإيمان، وغير تلبُّسه بعقيدة إلا عقيدة الإيمان؛ يمكن للإنسان أن يلفظ حتى بالشرك: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾، فهذا الذي أُكره وكان السيف مثلاً مُصْلَتاً عليه، إن لم يقل كلمة الشرك فإنه يُفصل رأسه عن جسده، فله أن يقول كلمة الشرك إرضاءً لمن تسلَّط عليه، ومع ذلك قلبه مطمئن بالإيمان، بحيث لا يشرك في باطنه، وإنما يتحدث بكلمة الشرك بلسانه فقط، وقلبه مفعم بالإيمان، مناقضاً لما يتحدث به.
وقد يكون أيضاً إنسان يضطر إلى شيء فيفعله في حالة الضرورة، كما تبين أن الله سبحانه وتعالى بالنص الشرعي أباح في ضرورة المسغبة أكل الميتة والدم ولحم الخنزير إذا لم يجد ما يحيي به نفسه ويسد به رمقه، في هذه الحالة يُباح له أن يأكل من هذه المحرمات، بل عندما يوقن بالهلكة فإنه يصبح عليه واجباً شرعياً أن ينقذ نفسه من الهلكة، فيتناول من هذه المطعومات بقدر ما يسد حاجته، ويكفي نفسه الضرورة التي وقع فيها.
والقول الراجح بأن هذا ليس محصوراً فقط في المسغبة؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾، و"ما" للعموم، "ما" للعموم، يعني تصدق على كل ما يُضطر إليه الإنسان؛ فإذا لو اضطر إلى العلاج بمحرم، ولم يجد علاجاً بغير محرم، فإنه في هذه الحالة لا يكون محرَّماً عليه على القول الراجح.
ويتأيد ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح لأولئك النفر أن يشربوا من أبوال الإبل من أجل العلاج، من أجل علاج الوباء الذي حل بهم، وكذلك أباح للزبير أن يلبس الحرير من أجل حكة ألمت به، وأباح لعرفجة أن يصطنع أنفاً من الذهب عندما صنعها من الورِق –أي من الفضة– فَنَتِنَتْ، لما قُطعت أنفه.
فهذا كله مما يدل على أن الإباحة لا تنحصر في الطعام وحده، الإباحة للضرورات؛ لو اضطر الإنسان إلى شيء من هذه المحرمات من أجل العلاج، ولم يكن هناك علاج يسد مسد هذه المحرمات، فإن ذلك يكون أمراً ضرورياً.
هذا مع العلم بأن الخمر ليست علاجاً لأي مرض من الأمراض، وإنما هي داء كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قررت ذلك المجامع الطبية الآن، وجميع الدراسات الطبية تدل على أن الخمر كلها ضرر، وكلها سموم، وليس فيها شيء من العلاج.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٢٤/٦/٢٠١٣👁 2 مشاهدة
🎬
الرخصة الشرعية تأصيل وتمثيل - للشيخ أحمد بن حمد الخليلي FULL HD
أكل المحرم للضرورةالمسائل المتنوعة في الصوممسائل متنوعة في الزكاة
✦ فتاوى مشابهة
ضوابط الضرورة عند الفقهاء
2 👁ما هي ضوابط الضرورة المعتبرة عند الفقهاء؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١/٥/٢٠١١تعريف الضرورة في القاعدة
2 👁ما المقصود بالضرورة والمحظورات في قاعدة الضرورات تبيح المحظورات وضوابط تطبيقها.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠/١١/٢٠١٦محرمات العدة وحدودها
2 👁ما الذي تمنع منه المرأة المعتدة من وفاة وما الذي يباح لها من الأعمال اليومية؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٦/٧/٢٠٢١محظورات المعتدة من وفاة
3 👁ما الأشياء التي تُمنع منها المرأة المعتدة لوفاة زوجها، وهل تمنع من رؤية الرجال أو خروجها للحاجة؟
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧/٧/٢٠١٤الأكل من ذبيحة للجن
7 👁ما حكم من أكل من ذبيحة ذبحت للتقرب للجن والشياطين وهو جاهل بالحكم؟
👤سعيد بن مبروك القنوبي
٢٣/١٠/٢٠١٣محاذير في الذبح
3 👁ما الأشياء التي ينبغي للمسلم أن يجتنبها عند الذبح؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
١٤/١٠/٢٠١٣