مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

نية القراءة وفائدتها

لأي شيء يقرأ الإنسان وبأي نية؛ هل يقرأ فقط لتحصيل النفع المادي وسوق العمل أم لأهداف أوسع تتعلق بالهوية والقيم والحضارة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هنا أيضا لا بد من تقرير أن القراءة لا يصح أن تقف عند حدود ما يحقق لهذا الإنسان مكاسب مادية، ما يفتح له أبواب الرزق. نعم، هذا أمر مشروع، ولئن يُبدع الإنسان في مجال عمله، في حِرَفةٍ ومِهنةٍ وعملٍ يزاوله، فينفع نفسه وينفع به المجتمع من حوله، فهذا أمر مطلوب لا جدال فيه. لكن أن يظنَّ المجتمع، وأن يتجه أصحاب الرأي والفكر إلى الظن بأن العلم، وأن القراءة لا تكون إلا لأجل هذه المصالح الدنيوية المادية، فإن هذا خطر كبير. والسبب في ذلك أنه سوف يرجع بنتائج سلبية على هوية المجتمع، وعلى ثقافته وحضارته، والله سبحانه وتعالى حينما أمرنا بالقراءة، وفتح لنا في هذه الرسالة الخاتمة فتوحاتٍ فيما يتصل بالثقافة والمعرفة، ما وقف بنا عند حدود معيّنة. نحن حينما نأتي إلى القصص القرآني نجد أن الله سبحانه وتعالى وصف عبده ذا القرنين بأنه أوتي من كل شيء سببا، ومع ذلك حينما طُلب منه القوم أن يبني لهم ردما، قال أول ما قال: ﴿مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ [الكهف: 95]، هذه القوّة التي يحتاج إليها هي كل أنواع القوّة؛ هي قوة العلم، وقوة اليد، وقوة الصناعة، فلا يصح أن نقتصر منها على جانب دون آخر. حينما يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: 60]، هذه الآية أصل أصيل في أن الذي ينبغي للمسلمين أن يتجهوا إليه هو كل ما يُورثهم قوة، وما يُورثهم عِزّة، وتمسُّكا بثقافتهم وهويتهم وحضارتهم، ومحافظةً على محاسن تقاليدهم، ومَكْنَةً من الرد على شبهات خصومهم وعلى أباطيلهم. وهذا لا علاقة له بسوق العمل؛ هم مطالبون – نعم – أيضا أن يُبدعوا، وأن يقرؤوا، وأن يتعلموا ما ينفعهم لأجل رقيّهم المادي، لكن هناك جوانب أخرى، هناك أخلاقٌ وآدابٌ وقِيَمٌ لا بد من أن تُعزَّز. ولهذا كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم – يأخذون من هديه، من هديه بنفسه صلى الله عليه وآله – كانوا يعني يروون أولادهم، كانوا يعني كثيرا ما يحفظون الأشعار والقصائد التي تبعث فيهم العزة والنخوة والصفات الجميلة، وتبعث فيهم الشجاعة والكرم، كانوا يعني يتبارَوْن في آدابهم وفي تراثهم، وهكذا كان أيضا السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم. فإذا ما تخلّى جيل اليوم عن مكوِّنات ثقافتهم، وعن معالم هويّتهم وحضارتهم، فلا شك أنهم سوف يكونون عرْضةً لغيرهم، فتَنفُذ فيهم الشبهات، وتدور فيهم الأباطيل، وتُحدِث فيهم نتائج سلبية، ويتركون أسبابا متينة من أسباب قوّة المجتمعات التي هي – يعني – السبب الموصل إلى قوة الأمة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٧‏/٥‏/٢٠١٣👁 2 مشاهدة
🎬

القراءة بين الهواية والهداية - د. كهلان بن نبهان الخروصي FULL HD

القرآن الكريممسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

نصيب القراءة في الحضارة

2 👁

ما نصيب القراءة في المشاريع الإسلامية منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف تجلت في حضارة المسلمين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٢‏/٢٠١٨

الجمع بين قراءة القرآن والعمل

2 👁

كيف يوفق الإنسان، وخاصة الموظف، بين رغبته في قراءة القرآن في رمضان وبين قيامه بعمله الذي يستغرق وقتاً طويلاً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٦‏/٢٠١٦

نصيب القراءة في الحضارة الإسلامية

2 👁

ما نصيب القراءة في المشاريع الإسلامية منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكيف تجلت في حضارة المسلمين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

أثر القراءة في الشخصية

2 👁

ما الذي تصنعه القراءة في شخصية الإنسان على المستوى الفردي للكبار والأطفال؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

قراءة الحائض للقرآن للتعلم

21 👁

قرأت فتوى أن المرأة في حال حيضها يجوز لها قراءة القرآن لأجل التعلم أو التعليم أو الاختبار، فما صحة هذه الفتوى؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٩‏/١٢‏/٢٠٢٣

أثر القراءة على الشخصية

2 👁

ماذا تصنع القراءة في شخصية الإنسان على المستوى الفردي؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٢‏/٢٠١٨