مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تفكر إبراهيم في الكواكب

عندما كان إبراهيم عليه السلام ينظر في ملكوت السماوات والأرض ويقول عن الكوكب والقمر والشمس هذا ربي، هل كان يبحث عن إله؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
عندما كان إبراهيم عليه السلام ينظر في ملكوت السماوات والأرض، ويبحث في موضوع الكواكب والنجوم: هذا ربي، هذا أكبر، هل كان يبحث عن إله؟ إبراهيم عليه السلام هو إمام الحنفِيِّين، وقد فطره الله تعالى فطرةً سليمةً، فطرةً لا شرك فيها، فطرةً لا ضلال فيها، إنما كان في حقيقته مؤمنًا إيمانًا حقًّا من أول أمره، ولكنه أراد أن يقيم الحجة على هؤلاء الأقوام الذين كانوا يعبدون النيِّرات، ويقدِّسونها من دون الله سبحانه وتعالى، ويتقرَّبون إليها بأنواع القرابين، ظانِّين أنها تُنقِذهم من الهلاك، وتُحقِّق لهم رجاءهم. فإبراهيم عليه السلام أراد أن يقيم الحجة عليهم؛ كانوا يعبدون الكواكب والنجوم ويقدسونها من دون الله، فعندما رأى الكوكب قال: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: 76]، ثم أَفَل الكوكب، بعد ذلك انتقل من الظهور إلى الخفاء، ومن البروز إلى الأُفول، فقال بعد ذلك: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ [الأنعام: 76]، أي إقامةً للحجة عليهم حتى يدركوا أنهم على ضلالٍ في معتقداتهم. ثم لما ظهر القمر، قال: هذا ربي، لما بزغ القمر قال: هذا ربي، فلما أفل قال: ﴿لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾ [الأنعام: 77]، فلما رأى الشمس بازغة قال: هذا ربي، فلما أفلت قال: ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 78-79]. هنا أقام عليهم الحجة بأن هذه كلها آفلة، كلها تنتقل من حال إلى حال، وتتبدل بين الظهور والخفاء، وما كان كذلك فلا يصلح أن يكون إلهًا يُعبَد؛ لأنه مُصَرَّف ومُغَيَّر ومُبَدَّل، ولم يتصرَّف من تلقاء نفسه؛ فالتحوُّل من حالٍ إلى حالٍ من شأن المخلوقين الذين ينتهي أمدُ وجودهم، وليس ذلك من شأن الخالق الأزلي الأبدي الذي لا بداية لوجوده ولا نهاية لوجوده؛ إنما الله تعالى واحدٌ صمد، ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 3-4]، لا يُدرَك بالأبصار، ولا يُكتنَه بالأفكار، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: 11]، وهو السميع البصير.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 3 مشاهدة
🎬

التفكر والتدبر 1 - الشيخ أحمد الخليلي - ليلة 13 شوال 1429 هـ

العقيدةالقرآن الكريمسيرة الأنبياء

✦ فتاوى مشابهة

إثبات رؤيا إبراهيم

2 👁

كيف آمن إبراهيم عليه السلام أن رؤياه بذبح ابنه وحي من الله مع أن فيها ذبح النفس المحرمة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٩‏/٦‏/٢٠٢٤

العلاقة بين ثلاث رؤى

2 👁

ما العلاقة بين رؤيا إبراهيم بذبح ابنه ورؤيا يوسف أحد عشر كوكباً ورؤيا النبي صلى الله عليه وسلم لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/١٢‏/٢٠٢٠

دعاء إبراهيم لوالديه

2 👁

كيف نوفق بين براءة إبراهيم عليه السلام من أبيه في شبابه وبين دعائه لوالديه بالمغفرة عند الكبر كما في سورة إبراهيم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٠‏/٧‏/٢٠١٣

تفسير تبدل الأرض

2 👁

ما تفسير قوله تعالى: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات، وكيف يكون تبدل الأرض والسماوات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٤‏/٢٠٢٢

دوام السماوات والأرض

3 👁

ما المقصود بدوام السماوات والأرض وبالاستثناء بالمشيئة في آيات الخلود مع إيماننا بالخلود الأبدي؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تعدد الآلهة وتجسيد الإله

2 👁

كيف عالج القرآن الكريم مفهوم رؤية الناس للألوهية فيما يتعلق بتعدد الآلهة وتجسيد الإله؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٧‏/١٢‏/٢٠٢٠