مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تعريف الحق وثباته والاختلاف مع المواثيق

كيف حدد الإسلام مفهوم الحق والكرامة وما تعريفه للحق، وهل تعد حقوق الإنسان من الثوابت أم من المتغيرات، ولماذا لا يتفق المسلمون مع الحقوق العالمية في مسألة الحرية والمساواة كما تُطرح اليوم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الحق هو عكس الباطل، والحق لا يلتبس في مأمنه؛ فالحق من «حقَّ يَحِقُّ» بمعنى ثبت، وثبوته إنما بموافقته العقل والشرع، فالباطل باطل بحكم العقل وبحكم الشرع. هل حقوق الإنسان من المتغيرات أم من الثوابت؟ حقوق الإنسان ليست متغيِّرة، لا يمكن أن تُنتهك؛ هل يُقال بأنه يَحرُم اليوم أن يُقتَل الإنسان غير المجرم ويُباح غدًا أن يُقتَل؟ لا، إذًا لا تُخضَع، هذه حقوق ثابتة لا تتغيَّر. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ، وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا، وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: 29-30]. لا يُقال بأنه يَحرُم اليوم أن يُؤكَل مال الغير بغير حق ويُباح غدًا، لا، هذه الحرمة حرمة مستمرة. على كل حال، المسلمون إن جئنا إلى المنهج، منهج الإسلام؛ فمنهج الإسلام هو مستوحًى من شرع الله تعالى، لا من رأي أحد من الناس. وإن كانت قضية الرق والسؤال عن الرق: الرق إنما شُرِع بطريقة واحدة فقط؛ عندما تكون حرب بين المسلمين وبين أعدائهم الكافرين الذين هم خارجون من ملة الإسلام، فإنه يُباح هنا استرقاق سبايا، يُباح هذا الاسترقاق في مقابل صنيع أولئك؛ لأن هذا من باب مقابلة صنيع العدو بمثله، مع مراعاة الدقة في إعطاء هذا الرقيق حقه. كان الآخرون يسترقون بغير وجه شرعي، بهمجية منقطعة النظير، يعني يسترقون الآخرين بهمجية منقطعة النظير، فلا يمكن أن يُترَك الأمر هكذا ويُرخَّى لأولئك الحبلُ على غاربه، يفعلون كما شاءوا من غير أن يُقابَل هذا بشيء؛ فالمسلم لا يسترق الغير بسبب لونه أو بسبب جنسه أو بأي سبب من هذه الأسباب، وإنما القضية هي قضية قتال بين معسكر الإيمان ومعسكر الكفر، مع مراعاة ما يصنعه الكفرة بالمسلمين. ومع هذا شُرِع عتق الرقاب في الإسلام في شتى الملابسات؛ أكثر الكفارات تبدأ بعتق الرقبة، شُرع عتق الرقبة بالنسبة إلى من قتل قتل الخطأ، وبعد ذلك يكون الصيام، وشُرع كذلك عتق الرقبة في كفارة الصيام، وشُرع عتق الرقبة في كفارة الظهار، بل وشُرع في كفارة الأيمان؛ فهذا من حرص الإسلام على إعطاء الناس حريتهم.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 2 مشاهدة
🎬

حقوق الإنسان في الإسلام - الشيخ أحمد الخليلي

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

الإسلام والحقوق والحريات

0 👁

ما الذي يجب أن يفهم عن الإسلام في تعامله مع حريات الناس وحقوقهم عندما يُمكّن الإسلام أو المنتسبون إليه من الحكم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

أصل حق الإنسان

2 👁

كيف ينظر الإسلام إلى حق الإنسان في المواثيق الحديثة، وما أصل هذا الحق ومنشؤه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٤‏/٢٠١٤

حقوق غير المسلمين

2 👁

ما المساحة التي تركها الإسلام لغير المسلمين في حقوق الإنسان، وهل حقوقهم مثل حقوق المسلمين تماماً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٤‏/٢٠١٤

مفهوم الحرية في الإسلام

2 👁

ما هي الحرية في الإسلام، وهل لها حدود، وما علاقتها بالاختيار الذي جعله الله للإنسان، خاصة مع كثرة استعمال مصطلح الحرية حتى أذاب بعض الناس ثوابت الإسلام باسم الحرية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٦‏/٢٠١٧

إحياء الرق والعبودية في الإسلام

2 👁

هل في الإسلام ما يسمح بإعادة الرق واسترقاق المرأة والعبودية الحديثة كما تدعو بعض الجماعات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/١‏/٢٠١٧

الفرق بين العدل والمساواة

2 👁

ما الفرق بين العدل والمساواة، وهل يمكن أن تكون المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء نوعاً من الظلم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠