✓ تم نسخ الرابط
ضوابط المصالح المرسلة
ما الضوابط الشرعية للأخذ بالمصالح المرسلة؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
طيب، نعيد ذكر ما تقدم:
أولًا: أن تكون ملائمة لمقصود الشريعة – نعم – وقلنا: أو لمقاصد الشريعة، طيب، فلا تخرج عن مقاصد هذه الشريعة الداعية إلى الكليات الخمس، نعم، وإلى الحاجيات، أو المقاصد الثلاثة الكبرى المتعلقة بالضروريات والحاجيات والتحسين.
الأمر – أو الضابط – الثاني: ألا تعارض نصًّا، وهذا تقدَّم ذكره أيضًا، لكن لأهميته نؤكد عليه. نعم.
والضابط الثالث: ألا تعارض ما هو أرجح منها.
والضابط الرابع: أن تكون حقيقية غير متوهمة، فلا تكون مجرد مظنونة؛ أي هذه المصلحة لا اعتبار لها من حيث مآل الفعل؛ أي إنها لا تُوصِل في غايتها – لا القريبة ولا البعيدة – إلى ما هو معتبر شرعًا، إلى ما فيه مصلحة، وإنما يُظن ذلك ظنًّا فقط، فهذه لا اعتبار لها؛ لأن هذه المصلحة في ذاتها غير حقيقية. نعم.
بعضهم يذكر: أن تكون عامة مضطردة، والمقصود بعمومها واضطرادها: أي إنها لا تتناول شخصًا بعينه دون مَن سواه، لكن هذا الاضطراد والعموم نسبي؛ لكن يُراد منه أن تكون هذه المصلحة أن تشمل مجموعة من الأفراد إن لم تكن شاملة لكل المكلَّفين أو للأمة. نعم؛ لأن بعض المصالح قد لا يحصل فيها أن تكون مصلحتها ظاهرة للجميع، ونحن نجد – في اجتهادات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – أن تلك المصالح كانت خاصة بمجتمع أو ببضع أفراد في ذلك الوقت، في ذلك الزمان، فلا ينبغي أيضًا أن تجعل حكمًا يُحتكم إليه على أنها مضطردة شاملة. نعم، لكن المراد من هذا الشرط: ألا تكون هذه المصلحة مصلحة فردية. نعم.
والأهم من هذا كله: أن الذي يقرر هذه المصالح المعتبرة شرعًا إنما هم أهل الاجتهاد الشرعي. نعم، فليس مردُّ ذلك إلى أهل الهوى، واتباع الجهل والتقليد، وإنما مردُّ ذلك إلى أهل الاجتهاد من العلماء الراسخين في العلم الذين مارسوا علوم هذه الشريعة، فأحدثت لديهم مَلَكة تجعل من هذه المصالح التي يتوخَّونها – بعد أن يستفرغوا وُسعهم في البحث عن الأدلة، فلا يجدون أدلة أصلية من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو من إجماع تقوم به الحجة، أو قياس تقوم به الحجة – يعمدون بعد ذلك إلى هذه الأدلة التبعية، ومنها الأخذ بالمصالح المرسلة. نعم، ثم يعملون فيها الضوابط، ويجتهدون فيها، يستفرغون فيها وُسعهم لتحري هذه المصالح الظاهرة التي يبنون عليها اجتهادهم فيها. نعم.
ولذلك قد تخفى أيضًا هذه المسألة على كثيرين، فيظنون أن المسألة نَهْب، وأن من حق كل أحد أن يخوض في أحكام شرع الله تبارك وتعالى بهواه وجهله؛ ولذلك بالغ بعض الناس في التصوُّر على أحكام الشريعة بدعوى الأخذ بالمصالح والمقاصد، مع أن شيخ المقاصد الإمام الشاطبي في «الموافقات» ينص على أن العقل تابع للنقل، يقول: إذا تعاضل العقل والنقل فإن النقل متبوع والعقل تابع، وإلا كان لا معنى لما حدَّه الشرع من حدود؛ لأن العقل سيتسوَّر عليه؛ هذا في المقدمة العاشرة، وأكَّد هذا في المقدمة الحادية عشرة؛ بل – يعني – كلامه هناك نصٌّ يكاد بهذه الألفاظ التي ذكرها على أن العقل هنا تابع للنقل، وإلا لعُطِّل النقل، ولا ريب أن العقل – بما فيه من صفات المحدودية وقِصَر النظر وعدم الإحاطة، والتأثر بعوامل النفس والهوى والمحيط من الزمان والمكان – لا يمكن له أن يكون حاكمًا على شرع الله تبارك وتعالى.
ولذلك كان السلطان للشرع، ولذلك كان هذا الذي يجتهد في استنباط المصالح لا بد أن يكون ذا مَلَكة وتمكُّن، أن يكون ممارسًا للأدلة الشرعية وللاستنباط ولأقوال العلماء، وأن يصل إلى مرحلة يستشفّ بها روح هذه الشريعة ومقاصدها الكلية، حتى يتمكن من بناء حكم شرعي على المصالح. نعم.
والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٢/٩/٢٠١٩
🎬
المصلحة المرسلة المفهوم والتطبيق - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD
مسائل متنوعة
✦ فتاوى مشابهة
ضوابط المصالح المرسلة
3 👁ما الضوابط الأخرى التي تنتظم سلك المصالح الشرعية المرسلة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠دور العقل في المصالح
2 👁ما مساحة العقل في تقدير المصالح المرسلة، وهل يشترط أن تندرج كل مصلحة تحت أصل شرعي أم يكفي عدم مناقضتها لأصول الشريعة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٢/٩/٢٠١٩تطبيقات معاصرة للمصالح
1 👁ما أبرز المسائل الفقهية المعاصرة التي يستدل لها بالمصالح المرسلة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠معنى المصالح شرعًا
2 👁ما المقصود بالمصالح عندما نتحدث عن الشريعة الإسلامية؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩/١٢/٢٠١٤مساحة العقل في المصالح
3 👁ما مساحة العقل في تقدير المصالح المرسلة، وهل يجب أن تندرج كل مصلحة تحت أصل شرعي أم يكفي عدم مناقضتها لأصول الشريعة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠معنى المصلحة شرعًا
4 👁ما المقصود بالمصلحة في التشريع الإسلامي، وما معنى المصالح المرسلة اصطلاحًا؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٢/٩/٢٠١٩