مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكمة انكشاف الغيب للأمم السابقة

ما الحكمة من الانكشاف بين عالم الغيب والشهادة عند الأمم السابقة كما في حمل الملائكة للتابوت؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الحكمة –فيما يظهر، والعلم عند الله تعالى– التهيئةُ لنزول المعجزة الخاتمة الخالدة، وهي القرآن الكريم؛ فهذه المعجزة التي أُيِّد بها رسولُنا صلى الله عليه وآله وسلم أغنت عن الآيات التي احتاجت إليها الأممُ السابقة مما كان مطويا عنهم من عالم الغيب، فأرادوه شهادةً؛ فإن القرآن الكريم أغنانا عن ذلك كله، وصوَّر لنا هذه الحقائق الغيبية بما يجعلها وكأنها من عالم الشهادة أمامنا؛ لأنه قطعيُّ المصدر، قطعيُّ الثبوت، واضح في معانيه، معجز، كتاب خالد، مشتمل على ما يحتاج إليه هذا الإنسان من أمر الهداية في دنياه وفي أخراه. فُهِـيِّئَ هذا الإنسانُ عبر هذه المراحل لكي يغتني بعد ذلك بالمعجزة الخالدة التي ستبقى معه إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها. أما الأمم السابقة فقد نُصِبَت لها هذه الآيات لتكون براهينَ وشواهدَ حية، سواء كان ذلك من ابتداءٍ من عند الله عز وجل بما أجراه على أيدي أنبيائه ورُسُلِهِ الكرام عليهم الصلاة والسلام، أو كان ذلك استجابةً لطلبٍ منهم. ولهذا نجد أن المشركين الذين أُنْزِلَ فيهم القرآن الكريم كانوا يَتَطَلَّبون مثل هذه الآيات؛ لأنهم يعرفون أن الأمم قبلهم كانت تطلب مثل هذه الآيات، وكان أهلُ الكتاب من النصارى واليهود يُوحُون إليهم بذلك، لكن لم يُسْتَجَبْ لهم فيها؛ فهذا القرآن هو المعجزة الخالدة الخاتِمَة التي تشتمل على كلِّ ما انطوى عليه سرُّ الوجود قبله. فهذا هو أحسن ما يمكن أن يُفَسَّر به هذا الأمر، نعم، وهناك إشارات عند عددٍ من المفسرين إلى هذا المعنى. ولذلك فنحن اليوم في أمسِّ الحاجة إلى أن نُنَزِّل قرآنَنا المنزلة اللائقة به؛ فلئن كانت الأمم قبلنا تطلب هذه الشواهد من عالم الغيب، فها هو ربُّنا تبارك وتعالى يُؤْتِينَا بين أيدينا هذا الكتاب ليقول لنا: هاكم هذا القرآن بما اشتمل عليه من هدايات وحُجَج وبراهين، وبما نُصِبَ فيه من أدلة، وبما أتاكم فيه من فيوضات، يُغْنِيكُم عن كل ما احتاجت إليه البشرية قبلكم، نعم، وسيظل هذا القرآن معجزا، محققا لهذه المعادلة بين عالم الغيب وعالم الشهادة…
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٣‏/٦‏/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 3 ذو القعدة 1442 هـ HD

السنة النبويةالقرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

حكمة اختصاص الله بالغيب

2 👁

لماذا اقتضت حكمة الله تعالى أن لا يعلم الغيب حتى المصطفون لديه من الأنبياء والرسل؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الحكمة من خلق الملائكة

2 👁

ما الحكمة من خلق الملائكة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٦‏/٣‏/٢٠٢٥

حكمة حصر علم الغيب

3 👁

لماذا اقتضت حكمة الله تعالى أن لا يعلم الغيب حتى المصطفون لديه مع أن القرآن يقرر أن علم الغيب خاص بالله وحده؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/١‏/٢٠١٦

إمكان تفسير المعجزات علميا

2 👁

هل يمكن أن يأتي زمن يمكّن الله تعالى فيه الإنسان من اكتشاف أسرار معجزات الأنبياء وفهم كيفية وقوعها بحيث تفسَّر مستقبلاً تفسيراً علمياً؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

إخفاء أماكن الأنبياء

2 👁

ما الحكمة في عدم وضوح وتحديد أماكن بعثة الأنبياء وأقوامهم وقبورهم في القرآن والسنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٦‏/٥‏/٢٠١٩

زمنية المعجزات وبقاؤها

2 👁

ذكرتم أن المعجزة تكون معجزة في الزمن الذي وجدت فيه، فهل يعني ذلك أنها قد تصبح غير معجزة في زمن آخر، وما الفرق في ذلك بين المعجزات السابقة ومعجزة القرآن؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٣‏/٣‏/٢٠١٤