مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

عموم اللفظ وسياق الآية

كيف نوفق بين قاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وبين قولهم إن النصوص تُفهم في سياقها؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا تعارض. أولا: السياق المذكور، السياق الذي يتحدث عنه الأصوليون والمفسرون والمحدثون والفقهاء، نعم، يقصدون به سياق النص الذي ورد فيه، السياق النصي الذي ورد فيه ذلك الدليل، نعم، فلا يمكن أن يُنتزع من سياقه، من المحتوى الذي ورد فيه. قاعدة «العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب» لا تتعارض مع هذا؛ فإن الدليل إن كان عاما فإنه لا يُخصَّص بسبب النزول، نعم، وفي الأمثلة التي ذكرها حتى يتضح المقال: في قول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: 48]، لأن الجملة افتتحت بحرف «إن»، وهو حرف للتعليل، فالأحكام الواردة هنا عُلِّلت بهذا، نعم، ولذلك فإن هذا السياق يقيِّد عموم اللفظ، ليست مناسبة النزول هي التي تُقيِّد، ليس سبب النزول. قاعدة «العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب» أي بخصوص سبب النزول، وفي الحقيقة أن سبب النزول – إلا إذا وُجد دليل خاص في النص نفسه أو بدليل خارجي، وإلا فالأصل العموم. أما السياق فهو هذا الذي نتحدث عنه: يحدد ما نوع هذه الجملة، ما نوع هذا الدليل، هل هو علة؟ هل هو نتيجة؟ هل هو حِكمة؟ نعم، فيؤخذ ذلك إما من الألفاظ أو من أدلة خارجية أو من القواعد الأصولية التي تُؤخذ من مفردات ذلك الدليل النصي، وهذا مضطرد سواء كان ذلك في كتاب الله عز وجل أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه الصلاة والسلام. ولذلك حينما ضرب مثالا آخر بقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، نعم، نجد أن المعنى أصبح واضحا؛ فليس هناك تقييد بخصوص السبب، نعم، وإنما هو إجراء لهذا الحكم الشرعي المأخوذ من هذا الدليل على إطلاقه، لأنه لم يرد في سياق تقييد الحكم المتقدم بهذه الآية، نعم، وإنما ورد. وحتى حينما يكون أيضا – حتى لا يُؤخذ كلامه – أنه في العِلَل، نعم، ستُجرى العلل على ما يشبهها، وهذا معروف في القياس، لكننا نتحدث في غير ما يتعلق بالقياس. إذاً ليس هناك تعارض بين القاعدتين، قد يحصل هناك سوء استعمال لإحدى هاتين القاعدتين، وذلك يحصل غالبا من غير المؤهل، إما لغاية يريد الوصول إليها أو تسويق لموقف أو رأي يرى، فيعمل إلى أن يُظهر أنه يستند إلى أدلة، وفي حقيقة الأمر هو لا يحسن استعمال هذه القواعد الأصولية لفهم هذه الأدلة الشرعية، والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٣‏/٤‏/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 9 رمضان 1442 هـ HD

أصول الفقه

✦ فتاوى مشابهة

العبارات المنقولة في القرآن

2 👁

إلى أي مدى يمكن الاستفادة تشريعياً وأخلاقياً من العبارات التي ينقلها القرآن على ألسنة البشر كالعزيز وامرأته وغيرهما؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٦‏/٢٠١٧

القاعدة في لفظ القطع

2 👁

ما السبيل للوصول إلى الحقيقة في تفسير لفظ مشترك كالقطع في القرآن، وما القاعدة المعتمدة عندما يُحتمل المعنى الحسي والمعنوي؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٩‏/٧‏/٢٠١٤

اختيار معنى لفظ قرآني

2 👁

ما الضابط في اختيار معنى من معاني اللفظ القرآني المتعددة عند الرجوع لقواميس اللغة، وما القيود في ترجيح معنى على آخر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٥‏/٢٠١٩

ضوابط الاستدلال بالسياق

2 👁

ما ضوابط الاستدلال بسياق الآيات في التفسير، ومثال ذلك آية فاسألوا أهل الذكر وعلاقتها بمشروعية التقليد؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٥‏/٢٠١٩

فهم القرآن بالحقيقة والمجاز

5 👁

هل نتعامل مع ألفاظ القرآن على ظاهرها دائماً أم نلجأ للمجاز والكناية عند الاحتمال، وما دور اللغة العربية في التفسير؟

👤أحمد بن عبيد التمتمي
١٠‏/١٢‏/٢٠١٣

اختيار العامي بين الأقوال

2 👁

لماذا لا يُسمح لغير المجتهد أن يختار من أقوال العلماء ما يشاء ما داموا كلهم أهل علم، وما ضابط اختياره؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠