مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

شبهة الربوبيين والعبادة

ما هي البراهين العقلية القرآنية على أن الله تعالى لم يخلق الكون ويتركه، بل أراد من الإنسان أن يكون عبدًا مأمورًا بالوحي والعبادة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
…فإنها في أدلتها العقلية نأخذها أيضًا من كتاب الله عز وجل… فربنا تبارك وتعالى يقول في سورة الطور: ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ﴾… فهؤلاء المعترضون ينكرون نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه يتلقى وحيًا من عند ربه جل وعلا، وأنه مأمور بالإبلاغ، وأن المخاطبين مأمورون بعبادة الله عز وجل، ويدّعون أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو محض افتراء منه على الخالق… ثم يأتي البرهان: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ﴾… الحجة الباقية لنا على الخلق في صدق النبوات والرسالات هي هذا الكتاب الخالد الباقي المحفوظ من عند رب العالمين: القرآن الكريم… فإن كانوا يدّعون أن لا وحي ولا نبوة ولا رسالة، فليأتوا بمثل هذا القرآن… فلم يطالبهم بأن يأتوا بأحسن منه، بل اقتصر على ما يمكن أن يتوهموا أنهم قادرون عليه وهو أن يأتوا بمثله… وهناك دليل آخر… يقول ربنا تبارك وتعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾… نفي العبثية؛ فإن كانوا يؤمنون بالخالق، وأن هذا الخالق أرسى هذا الكون على أبدع نظام وعلى سنن وقوانين لا تتغير، فإذا لا يليق بهذا الخالق أن يوصف بالعبث، لا بد أن يوصف بالحكمة، ولا بد أن يكون لهذه الحياة المنتظمة بكل موجوداتها… منتهى تصير إليه… ما هي هذه الأسئلة؟ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾: إذًا لماذا خلق الله عز وجل هذا الكون بكل ما فيه وبناه على أبدع نظام وعلى أدق قوانين وسنن؟… والأمر الآخر: ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾: ما مصيرنا؟ ما منتهى هذا الكون؟… هم لا يستطيعون أن يجيبوا على هذا السؤال، فلا بد لهم من وحي يتلقونه… ثم ينتقل إلى الرد عليهم مباشرةً أيضًا بإقامة أدلة عقلية… ما يعرف بدقة نظام هذا الكون… بحيث يكون صالحًا لعيش الإنسان فيه ولوجود الحياة فيه… تبلغ –على سبيل المثال– في النسبة بين القوى الكهرومغناطيسية بالنظر إلى قوى الجاذبية: واحد على عشرة أس عشرة أس مائة وثلاثة وعشرين… لو زادت أو نقصت لما أمكن لهذه الحياة أن تكون في هذا الكون… لماذا وُجدت هذه القوانين المنضبطة الدقيقة إلى هذا الحد في هذا الكون؟… كيف تظل هكذا منضبطة وهي بهذه الدقة المتناهية في النظام ولم تختل… ولمَ كل ذلك؟ لماذا أُريد… بهذا النظام المنضبط في قوانينه ونواميسه وأنظمته لكي يكون صالحًا لعيش الإنسان فيه؟ لماذا؟ هل لكي يكون هذا الإنسان عبثًا؟… سنرجع إلى ما قلناه في أول الأمر مما يتعلق بحق الله تبارك وتعالى وحده في الحكم والأمر… فلا ريب أنه الأحق والأولى بتدبير أمر هذا الكون، وبالطاعة والعبادة والتوجه إليه سبحانه وتعالى بالتوحيد والعبادة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣‏/١‏/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬

نحن والعالم الرؤية والمنهج 2 - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

هل تعبدنا الله بدين؟

2 👁

هل تعبدنا الله بدين، وما هي الأدلة العقلية على أن خالق الكون تواصل مع البشر وشرع لهم ديناً؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٤‏/٨‏/٢٠١٣

نفي اللعب واللهو عن الله

2 👁

كيف برهن القرآن الكريم برهانًا عقليًا على نفي اللعب واللهو عن الله تعالى في خلقه للكون؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣‏/١‏/٢٠٢١

إثبات الفطرة والبدهيات

2 👁

كيف يتحدى القرآن من ينكر أن المبادئ الفطرية والبدهيات عن العبودية لله موجودة في الإنسان وليست ناتجة عن المعرفة التراكمية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٧‏/١٢‏/٢٠٢٠

لماذا خلق الله الإنسان

2 👁

لماذا خلق الله الإنسان وماذا يريد الله تعالى منه في هذه الحياة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/١‏/٢٠٢١

موازنة النقل والعقل

2 👁

كيف وازن القرآن الكريم بين الجانب النقلي والعقلي في إثبات الألوهية وصفات الله وما يليق به من أسماء؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٨‏/١٢‏/٢٠٢٠

صاحب الجنتين والربوبيون

2 👁

هل يمكن تشبيه حال صاحب الجنتين بمن يُسمَّون اليوم بالربوبيين الذين يقرّون بوجود الله وينكرون البعث أو التشريع؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٦‏/٣‏/٢٠٢٥