✓ تم نسخ الرابط
لماذا خلق الله الإنسان
لماذا خلق الله الإنسان وماذا يريد الله تعالى منه في هذه الحياة؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
فالإنسان هو المكرَّم في هذا الوجود، وتكريمه يعني أنه حمل أمانةً عظيمة، وأنه كُلِّف بعبادة الله تبارك وتعالى وعمارة هذه الأرض، وسُخِّر له ما في هذا الكون ليتمكَّن من أداء أمانته، فمُكِّن من الاختيار الحر والإرادة؛ ليقرِّر ما يريد على أن يتحمَّل المسؤولية.
قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 56-58].
ومفهوم العبادة أيضًا لا بد أن ننتبه؛ لأن بعض المتدينين –حينما يتحدث بغير اللغة العربية– يظن أن مفهوم العبادة عندنا في دلالة المصطلحات القرآنية كمفهوم العبادة عندهم، هذا غير صحيح؛ لأن مفهوم العبادة عندنا مفهومٌ واسعٌ شامل، يتَّسِع لكل حركة الإنسان في هذه الحياة على درجات؛ فمن حركته ما هو واجب مأمورٌ به على جهة الإلزام، ومنه ما هو مستحبٌّ مندوبٌ إليه، ومنه ما هو مكروه، ومنه ما هو من عموم المباحات، ومنه ما هو ممنوعٌ منه شرعًا، وذلك يشمل كل شيء؛ لا يقتصر على الشعائر التعبدية، وإنما يتناول كل وجوه حياة هذا الإنسان.
الحاصل أن في عبادته لله تبارك وتعالى، في أدائه لوظيفته في هذه الحياة، منافع له هو؛ فالسؤال عن: ما الذي ينتفع منه الخالق سبحانه وتعالى بعبادة العباد له، ولِمَ أمر العبادَ بعبادته إن كان مستغنيًا وإن كان موصوفًا بالكمالات؛ سؤالٌ خطأ.
… وورد تعليلها في القرآن الكريم: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، نعم، أي لعبادته لمصلحتهم هم، لا لأنه هو يريد، هو غنيٌّ عن العالمين سبحانه وتعالى؛ فلذلك حينما يُطرَح السؤال: ما الذي يستفيدُه، ولماذا يأمرنا بعبادته؟ لا يأمرنا بعبادته لمصالح أو منافع تعود إليه هو، بل هو غنيٌّ عن العالمين سبحانه وتعالى، ذو القدرة المطلقة، والغنى المطلق الواسع، فهو حيٌّ قديمٌ قاهرٌ سبحانه وتعالى، وإنما العباد… وهو بهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: 143]، ولذلك فإن من رأفته بهم سبحانه وتعالى أن أمرهم بعبادته؛ لأن في ذلك مصالح لهم، ذلك هو الذي يحقِّق لهم ما تَقَدَّم وصفُه من أمر طمأنينتهم وسعادتهم، وانكشاف حقائق ما بعد هذه الحياة لهم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٤/١/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬
نحن والعالم الرؤية والمنهج 3 - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD
العقيدة
✦ فتاوى مشابهة
هل تعبدنا الله بدين؟
2 👁هل تعبدنا الله بدين، وما هي الأدلة العقلية على أن خالق الكون تواصل مع البشر وشرع لهم ديناً؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٤/٨/٢٠١٣حكم الله وحده في الخلق
2 👁كيف تحدث القرآن الكريم عن قضية حكم الله في البشرية والحياة، وما أدلته على أن الحكم له وحده؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٧/١٢/٢٠٢٠أصل حق الإنسان
2 👁كيف ينظر الإسلام إلى حق الإنسان في المواثيق الحديثة، وما أصل هذا الحق ومنشؤه؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧/٤/٢٠١٤الحرية والمسؤولية
3 👁ما معنى أن تكون وراء حرية الإنسان مسؤولية، مع أن الله خلقه حراً ومكّنه من الاختيار؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤/١/٢٠٢١حكم الله وحده
2 👁كيف تحدث القرآن الكريم عن قضية حكم الله في البشر والحياة، وما الدليل على أن الحكم له وحده؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٨/١٢/٢٠٢٠التأمل في النفس
2 👁كيف نتأمل في خلق أنفسنا؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١/٥/٢٠١١