مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

معنى لا عدوى ولا هامة

ما معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا هامة ولا عدوى ولا صفر؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
فضيلة الشيخ، النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه أنه قال: لا هامة ولا عدوى ولا صفر، نعم، ما معنى هذا الحديث؟ نعم، صحَّ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «لا هامةَ ولا عَدْوَى ولا صَفَر»، والمراد نفي أن تكون هذه المذكورة مُحدثة للأثر بذاتها، أي على مثل زعم أهل الجاهلية؛ فقد كان أهل الجاهلية يظنون – يعتقدون – أن العدوى تُحدِث الأثر بذاتها، فيتشاؤمون، وكانوا يعتقدون أن الهامة توجد الأثر، فهي موجدة للأثر. والهامة قيل إنه طائر، وبعضهم قال أيضًا – من أهل الجاهلية – إنه طائر البومة، فإذا ظهر في دار أو فناء فإنما هو نذير شؤم بوفاة صاحب الدار أو أحد أهله، أو إنها لقتيل لم يُؤخذ بثأره، وإنها تقول: اسقوني اسقوني. وصَفَر أيضًا اختلفوا فيه، فقيل إنه دابة تظهر أو تصيب بطن الإنسان فتصيبه بما تصيبه به من الآلام، وقيل إن صَفَر هو الشهر المعروف، ولذلك كانوا يُنسِئون الأشهر الحرم لأنهم يتشاءمون من شهر صفر. اعتقاد أهل الجاهلية أن هذه المذكورة في الحديث أنها بأوصافها مُحدثة للأثر بذاتها وبطبيعتها، فنفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أهل الجاهلية، فما هذه إلا أسباب مجردة، وإلا فإن مُسبِّبها هو الله تبارك وتعالى، فنفى عنها ذلك الوصف، وبيَّن أن ما يحدث في هذه الحياة إنما هو بتقدير وتدبير من الله عز وجل، هو الذي يُحدِث هذه الأسباب، هو الذي يجعل هذه الأسباب مُفضية إلى نتائجها، وهو الذي يُعطِّل هذه الأسباب. ولذلك حينما قال له الأعرابي: هذه الجِمال تكون معنا في الصحراء كالغِزلان، فإذا دخل عليها بعيرٌ أجربُ أعداها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فمَن أعدى البعير الأول؟»، ليُبيِّن له أن ذلك إنما هو بتقديرٍ من الله تبارك وتعالى، لا بالعدوى نفسها. فمرَّة أخرى أيضًا: لا يظنَّنَّ ظانٌّ أن نفي هذه المذكورة – ومنها العدوى – يعني نفي حقيقة وجودها في الحياة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه يقول: «لا يُورِدَنَّ ممرضٌ على مُصحٍّ» – أي لا يرد هائمٌ من الماشية على مصحٍّ حتى لا يُصيبه بالعدوى –، وقد تقدَّم حديث: «إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تقدَموا عليها، وإذا كنتم بها فلا تخرجوا منها»، وحديث: «فرَّ من المجذوم فرارك من الأسد»؛ فكل هذه لبيان أنها مجرد أسباب، وأن هذه الأسباب إنما يُحدِث أثرَها الخالق الحكيم جل وعلا، وأن المَرءَ – أن المسلم – مأمورٌ بالأخذ بالأسباب، باتِّقاء هذه الأسباب. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١‏/٣‏/٢٠٢٠👁 3 مشاهدة
🎬

من الأحكام الشرعية للأوبئة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD

الحديث الشريفالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

معنى لا عدوى ولا هامة

2 👁

ما معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا هامة ولا عدوى ولا صفر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

معنى لا عدوى

5 👁

ما الاعتقاد الخاطئ الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم تصحيحه بقوله: لا عدوى ولا هامة ولا طيرة ولا صفر؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٨‏/٥‏/٢٠١٢

حديث لا عدوى

3 👁

ما الاعتقاد الخاطئ في مسألة العدوى الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم تصحيحه بقوله: لا عدوى ولا هامة ولا طير ولا صفر؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

معنى لا دين لمن لا أمانة له

2 👁

ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له؟ وهل هو نفي للدين بالكلية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٩‏/٩‏/٢٠٢١

الحسنة والسيئة من عند الله

3 👁

كيف نفهم قوله تعالى: قل كل من عند الله، مع قوله: ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٧‏/٢٠١٥

حديث النهي عن صفر

0 👁

ما صحة نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن عكس صفر، وما حكم هذه الرواية؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
١٩‏/٧‏/٢٠٢٠