مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

التوفيق بين آيتين

كيف نوفق بين قوله تعالى: ولو شاء الله ما أشركوا، وقوله: كذلك كذب الذين من قبلهم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وانشر علينا أبواب حكمتك، اللهم علمنا ما لم نعلم وفهمنا ما لم نفهم، واهلنا إلى الطريق الأقوم إنك أنت العزيز الأكرم، وأنت الرب وأنت الحكم. أما بعد، فالجواب: لا تعارض بين الآيتين الكريمتين. نعم، فلا ريب أن مشيئة الله تبارك وتعالى هي الغالبة. لكنها في قوله سبحانه: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكُوا﴾ إنما تشير إلى ما في قدرِ الله تبارك وتعالى أنه لو شاء لهم الإيمان لما أشركوا، نعم، لكن حكمته جل وعلا اقتضت أن يكون أمر الإيمان والكفر اختيارًا من المكلفين. فالله عز وجل يقول: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ﴾ و﴿وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾. نعم، ثم يكون الحساب على هذا الاختيار والاكتساب من العباد. أما ربنا تبارك وتعالى فإن له في الخلق والتقدير والتدبير، وهو ما يعرف عند العلماء بسنة التكوين، هذا مرده إلى الله تبارك وتعالى. نعم، ولا حساب على العباد فيما يتعلق بأمر التكوين هذا. إلا أن الحساب إنما يكون في أمر التكليف. نعم، فقد كلف الله عز وجل العباد بالإيمان، وأرسل إليهم الرسل، وأنزل عليهم الكتب، ونصب لهم الحجج والبراهين؛ ليكون حجة عليهم في قبول الإيمان والاهتداء به أو في الإعراض عنه، وهم أحرار مختارون مريدون يتحملون تبعات هذا الاختيار وتلك الإرادة، وهو ما يعرف بالاكتساب. نعم، لا تعارض بين الآيتين الكريمتين، وعلى هذا يُحمل ما يرد في كتاب الله عز وجل من هذا النوع؛ فإن الله تبارك وتعالى لم يشأ أن يكون أمر الإيمان ناشئًا عن خوارق في العادات، وعن جبرٍ منه للعباد. وإنما يمضي أمر الإيمان وقبول الحق بحسب ما يقبل المكلفون اهتداءً وطلبًا واكتسابًا، ورغبةً وإرادةً حرةً منهم، فليست هناك خوارق للعادات، وليس هناك جبر من الله تبارك وتعالى للعباد، وهذا هو ما يُعرف بالتكليف الذي هو سبب الجزاء والحساب. نسأل الله تبارك وتعالى اللطف والقبول. نعم، فإذا فقولهم هم: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ يدل على عدم فهمهم لهذه الإلهية وهذا التدبير. هم أرادوا أن يتنصلوا، أرادوا أن يبرئوا أنفسهم من أن كفرهم ذلك إنما كان بمشيئة من الله تبارك وتعالى. لكن الآية ترد عليهم. نعم، لأنه لو شاء الله لنَصَبَ لهم الحجج والبراهين. نعم، وإنما كان في بعث الرسول إليهم وإقامته الحجة عليهم، كان في ذلك دليل على أن الله تبارك وتعالى وَكَل أمر اختيار الإيمان إلى العباد أنفسهم، وإنما يقيم لهم وعليهم الحجة ثم هم بعد ذلك بالاختيار، نعم، وهو ما يعرف –كما تقدم– بأمر التكليف.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٢‏/٥‏/٢٠١٩👁 2 مشاهدة
🎬

#الصم يسألون 1 د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 16 #رمضان 1440 هـ HD

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

التوفيق بين آيتين

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) وقوله (لا نفرق بين أحد من رسله) في الفهم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٧‏/٦‏/٢٠١٣

التوفيق بين آيتين

4 👁

كيف نوفّق بين قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم، وبين الآيات التي تأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٢‏/٣‏/٢٠٢٤

التوفيق بين آيتين

0 👁

كيف نوفق بين آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢‏/٥‏/٢٠٢٠

التوفيق بين ثلاث آيات

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا، وقوله وإن من أمة إلا خلا فيها نذير، وقوله لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم من قبل؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٣‏/٢٠٢٠

التوفيق بين ثلاث آيات

2 👁

كيف نوفق بين آيات: وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا، وإم من أمة إلا خلا فيها نذير، ولتنذر قوما ما أنذر آباؤهم من قبل؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

التوفيق بين آيتين في الابتلاء

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير، وقوله ونبلوكم بالشر والخير فتنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠