مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

التعامل مع الرافضين للدين

ماذا يفعل الداعي حين يواجه شريحة من الناس تأبى أحكام الله وشريعته وترفض منهج الله بشدة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. المسلم مطالب بأن يقتدي برسل الله تعالى المصطفين الأخيار، ودور الرسل كما هو معلوم إبلاغ رسالة الله تعالى إلى الناس مهما كانت التحديات التي يلقونها، ومهما كان تحدي الناس وإعراضهم عن هذه الدعوة وقبولها. نحن نجد نصوص القرآن الكريم تخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب قيامه بهذه المهمة التي نيطت به، على الرغم من أن كثيرا من الناس معرضون عن هذه الدعوة وغير متقبّلين لها، بل كثير منهم ميؤوس من قبولهم لهذه الدعوة. والله تعالى يقول: ﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُّقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ * وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: ٦-١٠]. هؤلاء بلغ بهم العناد أنهم يستوي عندهم الإنذار وعدمه، ولكن مع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم مأمور بالإنذار، مأمور بالإبلاغ، لأن مهمته إنما هي إيصال هذا الحق إلى الناس، وليس من مهمته أن يجعل القلوب تتقبل هذا الأمر، وأن يجعل الناس ينثنون عما هم فيه من الغي، لأن ذلك إنما يقدر عليه الله وحده. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان منذرا، ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ﴾، وكان مذكِّرا، ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾، ومبلِّغا، ﴿إِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾. البلاغ هو من مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم، والحساب على الله سبحانه وتعالى وحده. ومهما كانت الصعوبة، على المسلم أن لا ييأس. وفيما قصَّه الله تعالى من أنباء الرسل الغابرين عبرة للناس؛ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِيٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىٰٓ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا۟ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * حَتَّىٰٓ إِذَا اسْتَيْـَٔسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا۟ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَآءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ * لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى الْأَلْبَٰبِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [يوسف: ١٠٩-١١١]. فهذه الآيات تبيّن أن الرسل مع ما كانوا متمتِّعين به من قوة الإيمان، ومضاء العزيمة، وشدة اليقين، إلا أنهم كانوا لهول ما يلقونه يصلون إلى مشارف اليأس من إيمان هؤلاء الذين يدعونهم، ومن الانتصار عليهم، وعندما تتصل الحالة إلى هذا القدر هناك يتنزل أمر الله تعالى فيؤخذ المجرمون، ويُنصر المؤمنون. ولله تعالى في خلقه شؤون، وما على الإنسان إلا أن يمضي قدما فيما أمره الله تعالى به، وأن يقوم بحق هذه الدعوة التي هو مسؤول عنها اتباعا لرسل الله تعالى.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٧‏/٦‏/٢٠١٨👁 2 مشاهدة
🎬

#الصم والبكم يسألون 1 و #الشيخ_أحمد_الخليلي يجيب - 22 رمضان 1439 هـ HD

السيرة النبويةالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

التعامل مع المعاندين

2 👁

كيف يتعامل المسلم الداعية مع الصم وغيرهم ممن يعاندون ولا يقبلون الحق ولو أُتي بكل آية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٢‏/٥‏/٢٠١٩

التعامل مع أصحاب المصالح

2 👁

كيف يتعامل المسلم الداعية مع أصحاب المصالح والمتنفذين الذين يحاربون إصلاح المجتمع خشية ضياع مصالحهم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢١‏/١٠‏/٢٠١٣

تعامل النبي مع الناس

3 👁

كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع النفوس المختلفة والعقليات المتنوعة من مؤمنين ومنافقين وغيرهم، وكيف يستفيد الداعي إلى الله من منهجه في تبليغ دعوة الحق؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

أهمية المسلم الداعية

2 👁

ما أهمية أن يكون المسلم داعية إلى الله وما منزلة الدعوة في الإسلام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/١٢‏/٢٠١٤

تدين مع قسوة وتعالٍ

3 👁

ما حكم من يظهر الالتزام الديني ويقيم الدروس لكنه يعامل الناس بقسوة ويتكبر عليهم ويتفاخر بأبنائه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٨‏/١‏/٢٠١٨

اليقين بإجابة الدعاء

4 👁

هل يجب على الداعي اليقين بإجابة دعائه حين يدعو الله؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٣‏/٣‏/٢٠٢٤