مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

عدم منع الله للقتل

إذا كان الله يعلم أن هذا القاتل سيقتل، فلماذا لا يمنعه من القتل مع أن القتل صفة بشعة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ربنا تبارك وتعالى جعل للعباد إرادة مطلقة، وركّب في هذا الكون نواميس يسير على حسبها وسُننًا. لو تصورنا أن الله عز وجل يتدخل لتعطيل نواميس هذا الكون، لمنع المسبَّبات من الحصول حين حصول الأسباب؛ فأين محل الإرادة؟ وأين محل التكاليف التي أمر الله تبارك وتعالى بها العباد؟ وحينئذٍ أين محل الثواب والعقاب؟ لأن كل أحد سيحتج: لِمَ لم يتدخل الرب جل وعلا لإنقاذ ذلك أو لإسعاف هذا أو لعون ذاك؟ لا، هذه الحياة أرسَاها الله تبارك وتعالى على ميزان، وكلَّف فيها العباد؛ فمن أخطأ فإنه يتحمّل نتيجة خطئه في الدنيا والآخرة، ومن اقترف إثما فإنه يحمل وِزر ذلك في الدنيا والآخرة، وتسير الحياة بحسب هذه النواميس والأسباب التي أرسَاها الله تبارك وتعالى. يمكن أن يُلطِف الله عز وجل في موضعٍ من المواضع، في حالةٍ من الحالات، بتعطيل بعض الأسباب؛ ليعتبر العباد، ليتعظ العباد، وهذا شأن الملك الديّان جل وعلا الخالق الحكيم؛ لكن حتى تُفهَم الصورة: إن الله تبارك وتعالى كلَّف العباد، ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾. وهنا جواب آخر مهم أيضا: هذه الحياة إنما وهبها الله تبارك وتعالى للعباد، وهو الذي سخّر لهم ما في هذا الكون، فهو الذي خلق هذا الكون، وهو الذي خلق البشر، وهو الذي ركّب فيهم الملكات، هو الذي وهبهم البصر، هو الذي وهبهم السمع، هو الذي وهبهم العقل، هو الذي وهبهم القوة، هو الذي وهبهم الجوارح والملكات؛ فالحقيقة أنهم لا يملكون شيئا، المالك الحقيقي إنما هو الله تبارك وتعالى. وحوادث الوفاة –الموت– ليس هو النهاية، إنما هو عودة هذه الودائع إلى مالكها الحقيقي الذي هو الله تبارك وتعالى؛ ولهذا جاء الإيمان لتذكير العباد بهذه الحقيقة؛ ولذلك قال سبحانه: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾، وقال: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. فالعباد لم يدفعوا أثمانا لجوارحهم وملكاتهم، لم يدفعوا أثمانا لحياتهم؛ وإنما الله تبارك وتعالى لحكمته خلقهم وأوجَدَهم في هذه الحياة، ثم بعد ذلك ينقلبون إليه؛ لأنهم يعودون إليه، فهو مالكهم جل وعلا سبحانه وتعالى.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٦‏/٦‏/٢٠١٨👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 21 رمضان 1439 هـ HD

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

العلم الإلهي واختيار العباد

2 👁

إذا كان الله قد قدر لفلان أن يُقتل، فهل يكون القاتل محدداً ومجبوراً على القتل بسبب علم الله السابق؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٦‏/٦‏/٢٠١٨

الإرادة والقدر والمعصية

2 👁

إذا كان الإنس والجن مخيرين في أعمالهم فكيف تكون أعمالهم بإرادة الله، وهل يريد الله من العبد المعصية إذا وقعت؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

القدر والاختبار

6 👁

إذا كان الله قد علم مسبقاً مصيرنا وكتب تفاصيل حياتنا فكيف يقال إنه يختبرنا في الدنيا ليرى أعمالنا؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧‏/٦‏/٢٠٢٦

لماذا خلق الله الإنسان

2 👁

لماذا خلق الله الإنسان وماذا يريد الله تعالى منه في هذه الحياة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/١‏/٢٠٢١

المرض والموت المبكر

2 👁

كيف نُفسر ظاهرة المرض والألم الشديد وموت الأمهات أمام أبنائهن وموت الشباب في ريعانهم دون أن تتدخل الإرادة الإلهية لشفائهم وبقائهم لأبنائهم وأوطانهم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

عقوبة قتل المسلم

2 👁

ما العقوبة التي تنتظر من يتجرأ على قتل المسلم أو أي إنسان بغير حق في الدنيا والآخرة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٦‏/٩‏/٢٠١٣