⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
توجد شركات في السلطنة تقوم بالتسويق الشبكي، فما هي الضوابط الشرعية لمثل هذا التسويق؟
التسويق الشبكي شائع كثيرًا الآن، ومن حيث التسويق الشبكي، من حيث القانون وإجازته له هنا في عمان، على علمي أنه لا يجيزه، لا يوجد قانون يسمح بهذا التسويق، وإن سمح لهذه الشركات بالبيع.
هذا التسويق ارتبط في الأيام الأخيرة بشركات كثيرة هي محل للاحتيال ومحل للنصب، قد تكون هنالك شركات ليست كذلك، ولكن تمت –أي وُجدت– شركات كثيرة تتاجر بهذا التسويق لأجل الاحتيال والنصب على أشخاص كثيرين، وقد وقع أناس –يعني نعرفهم بأشخاص– وقعوا في فخ هذا الاحتيال، لذلك لا نُشَجِّع عليه من حيث العموم؛ لأن كثيرًا من هذه العقود يعني غير واضحة، عقود التسويق الشبكي كثير منها غير واضحة، كثير منها يؤدي بالناس بعدها، حينما يُمعِن في هذا التسويق، حينما يأتي بالأشخاص؛ لأنه يُفترض أن يأتي في كل يوم بأشخاص يضيفهم إلى الشبكة التي معه حتى يرتفع ما لديه، كثير من هؤلاء يتخلون عن واجباتهم، وأنا أعلم قصصًا لأشخاص كثيرين في هذه الشركات، منهم من حدثني بنفسه، ومنهم من حدثني عن غيره، أنهم فقدوا علاقاتهم الاجتماعية مع أخص أقاربهم، سواء كانوا من بيتهم أم من غيرهم، والسبب أنهم يشتغلون؛ لأنه منذ الصباح وإلى المساء ذهنه لا يفكر إلا بأن يأتي بأشخاص حتى يزيد من شبكته، وهذا ما ألحظه.
لا يمكننا أن نجيزه لكل الناس بهذه الصورة.
الأمر الثاني أيضًا في شركات التسويق الشبكي: هذه الشركات كما تعلمون ليست محلية، وإنما هي في الغالب تأتي من الشركات العالمية التي تريد أن تستنزف الأموال من بلداننا إلى بلدانها؛ فبعض الشركات التي شاعت كثيرًا عند الشباب الآن، جلست مع أشخاص عديدين فيها، فكنت أقول لبعضهم –وهم أيضًا أناس فاعلون، أناس قد تبوأوا مناصب كبيرة في هذه الشركات نفسها، فهم قادة فيها– كنت أقول لهم: ما هي الأموال التي يمكن أن تخرج من عمان نتيجة هذا التسويق الشبكي، وأن تذهب إلى بلدان –بعض البلدان الآسيوية، إلى غيرها– لعل كثيرين يعرفونها؟ فبعضهم قال لي –مع أن هذا الكلام كان في أول عمل لهذه الشركة، في بداياتها– قال: لا تقلِّ المبالغ التي تخرج عن خمسمائة ألف ريال شهريًّا، وفي هذا الوقت لا تقل عن مليون ريال، هذا الذي أعلمه.
قلت له: كم سيُوزَّع من هذه الأموال معنا في عمان؟ قال: يمكن أن يُوزَّع على كبار المسوِّقين، على القادة، يمكن أن تُوزَّع في حدود خمسين ألف ريال عماني.
قلت له: أربعمائة وخمسون ألفًا تخرج من هنا بغير أي وجه حق، تخرج هذه المبالغ؟ هذه المبالغ لو بقيت معنا هنا، لو جُمِعَت بأسلوب، وأُنشِئَ في كل شهر أربعمائة وخمسون ألفًا، يمكننا أن ننشئ بها مصنعًا في كل شهر، في شهرين يجمعون قرابة المليون في فترة بسيطة جدًّا لهذه الأموال، قلت له: لو أُنْشِئَت بها مصانع هنا معنا في بلداننا، توظِّف أبناءنا، تقوِّي اقتصادنا، تأتي بالعملة الخارجية إلى بلادنا، ولا تذهب بعملتنا إلى البلدان الخارجية، أليس في ذلك دعم للاقتصاد الحقيقي؟
…