مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكم دروب شيبين

ما حكم نظام التجارة الإلكترونية المسمى بالدروب شيبين وكيف يضبط شرعاً؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ما حكم نظام التجارة الإلكترونية المسمى بالدروب شيبين (Drop Shipping) وكيف يُضبَط شرعًا؟ أولًا: ما هو الدروب شيبين؟ هذا نظام يلتقي فيه ثلاثة أطراف: 1) طرف مالك للسلعة: صاحب مخزن أو متجر إلكتروني يملك السلعة؛ نسميه في التعبير الفقهي «مالكًا حقيقيًّا»، وعادة ما يكون منصات ضخمة كأمازون ونحو ذلك. 2) الطرف الثاني هو «الوسيط» –وهو غالبًا السائل عن دروب شيبين– يكون في الوسط. 3) المشتري (المستهلك): يبحث عن السلعة، فيجد الوسيط قد عرضها في موقعه الإلكتروني، لكن عرضها نيابةً عن المالك الحقيقي. فيطلب المشتري من الذي يكون في الواجهة (الطرف الثاني)، بينما المالك الحقيقي هو الطرف الأول. هذه صورة دروب شيبين بشكل مختصر. ثانيًا: واقع الممارسات الفعلية: بحسب القوانين والأنظمة المتَّبَعة في غالب المواقع الكبرى، هناك صور متعددة: الصورة الأولى: أن يكون المالك (الطرف الأول) قد أعطى وكالةً للوسيط؛ يقول له: بعْ عني هذه السلعة ولك عمولة –نسبة مئوية أو أجر مقطوع–، فهذه «وكالة». الصورة الثانية: ليست وكالة، وإنما يستأجر المالك مساحة إلكترونية من الوسيط كي يعرض فيها رابطًا يدخل منه المستهلك فينقله إلى المالك الأصلي؛ فمهمة الوسيط هنا تأجير مساحة إلكترونية للترويج؛ كمن يستأجر رفًّا في محل ليعرض فيه سلعه. الصورة الثالثة: لا علاقة مباشرة بين المالك والوسيط؛ وإنما يعرض الوسيط سلعًا يراها في موقع معيَّن، فيكتب في موقعه: «أبيع كذا وكذا…»، والسلعة في الحقيقة مملوكة لغيره؛ فإذا جاء المشتري واشترى منه السلعة ودفع الثمن، ذهب الوسيط واشتراها من المالك الحقيقي وأرسل بيانات الشحن مباشرة إلى المشتري (أصل كلمة دروب شيبين: إحالة الشحن مباشرةً للمشتري). ثالثًا: الأحكام الشرعية وضبط المسألة: الشيخ يختصر ما هو الجائز شرعًا، ويبيّن المخارج الشرعية في خمس صور أساسية، محذِّرًا من بيع ما لا يملك الإنسان، خاصة إذا كانت السلعة معيَّنة وليست مما يُوصَف في الذمة: 1) أن يكون الوسيط وكيلًا عن المالك: يقول المالك للوسيط: أعطيتك وكالة أن تبيع عني، وأجرك إمّا مقطوع أو نسبة مئوية. هنا لا حرج شرعًا؛ لأنه وكيل، والقاعدة: «النائب كالأصيل، والوكيل كالأصيل»؛ فيبيع عنه كما يفعل السماسرة. 2) أن يكون الوسيط وكيلًا عن المشتري: المشتري يوكل الوسيط، فيقول له: اشترِ لي من المحل أو من الموقع الإلكتروني مقابل أجرة معيَّنة أو نسبة. لا حرج في ذلك شرعًا. لكن في الصورتين (1 و2) يُشترط الوضوح في السعر الحقيقي؛ فلا يجوز للوسيط أن يشتري السلعة بعشرة ويقول للمشتري: اشتريتها لك بخمسة عشر، ثم يأخذ فوق ذلك أجرته؛ فهذا كذب، والأصل في الوكيل الصدق مع الموكِّل. 3) عقد السَّلَم: يكون في الأمور المِثْليَّة والسلع الجديدة التي تتوفر في السوق بنفس المواصفات؛ كالقمح أو التمر أو هاتف من طراز معيَّن متوفر لدى آلاف المحلات. فيعرض الوسيط في موقعه أنه يوفِّر هاتفًا بمواصفات وسعر محدَّدين، فيقول للمشتري: أعطني القيمة وأوفِّره لك. هنا لا يشترط أن يلتزم بمورِّد معيَّن؛ بل يمكن أن يشتري من أي مورد يبيع نفس الهاتف بالمواصفات نفسها. هذه تُكيَّف على أنها «سَلَم»؛ فلا حرج فيها بشرط أن يدفع المشتري الثمن كاملًا مقدمًا، لا جزءًا منه، ثم يشتري الوسيط السلعة ويوفرها له. 4) المرابحة بالوعد: أن يأخذ الوسيط وعدًا ملزِمًا من المشتري بأنه سيشتري منه السلعة؛ فيقول له: هذه السلعة موجودة في الموقع الفلاني، تعدني إن اشتريتها أن تشتريها مني بكذا؟ فيقول المشتري: أعدك. حينئذٍ يذهب الوسيط ويشتري السلعة، ثم يبيعها للمشتري. لا يصح أن يبيعها قبل أن يشتريها هو؛ فلا يقول: أبيعك الآن السلعة، أعطني القيمة وسوف أشتريها بعد ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع ما لا يملك الإنسان. في هذه الصورة يشترط ذكر الثمن الحقيقي: سأشتريها بخمسة وأربح عليها ريالًا؛ هذه «مرابحة»، مثل ما تفعل البنوك الإسلامية: يشتري البنك السيارة نقدًا من الوكالة، ثم يبيعها للمشتري بزيادة معلومة. 5) بيع المساومة: هي قريبة من الصورة السابقة، لكن لا يُشترط فيها ذكر الثمن الحقيقي. يقول الوسيط: سوف أوفِّرها لك، ثمنها عشرة، فيقول المشتري: أريدها بعشرة، بكم اشتريتها أنت؟ فيقول: ما لازم أُخبرك. هذه تسمى «بيع المساومة»؛ لا يشترط فيها ذكر السعر الحقيقي، بخلاف بيع المرابحة. خاتمة الضبط: – هذه باختصار صور الدروب شيبين الجائزة، بشرط مراعاة الضوابط السابقة. – يُنبَّه على أنه «لا يجوز أن يبيع الإنسان ما لا يملك» إذا كان المبيع معيَّنًا وليس مما يُوصَف في الذمة؛ فلابد أن يملك أو يضمن السلعة بعقد صحيح قبل بيعها، أو يتصرَّف بصفته وكيلًا أو مسلَمًا إليه في عقد سَلَم ونحوه. وبهذا يُضبَط نظام الدروب شيبين شرعًا.
👤علي بن سليمان الجهضمي
📅 ٦‏/٣‏/٢٠٢٦
🎬

جلسة إفتاء للشيخ الدكتور علي الجهضمي

مسائل تجارية معاصرة

✦ فتاوى مشابهة

حكم دروب شيبين

0 👁

كيف يمكن ضبط التجارة الإلكترونية في نظام الدروب شيبين، وما الصور الجائزة شرعاً فيه؟

👤علي بن سليمان الجهضمي
٢٧‏/٢‏/٢٠٢٦

حكم دروب شيبنج

3 👁

ما قولكم في العقد المعروف بدروب شوبينج (Drop Shipping) وكيف يكون حكمه إذا كان التاجر وسيطاً لا يملك البضاعة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٨‏/٣‏/٢٠٢٥

حكم عملة البيتكوين

2 👁

ما حكم شراء وبيع العملات الإلكترونية مثل البيتكوين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٨‏/٢‏/٢٠٢١

حكم دروب شيبينغ والتوكيل

2 👁

في تجارة الدروب شيبينغ عبر الإنترنت، حيث يعرض البائع في متجره منتجًا لا يملكه ويتفق مع مالك المنتج عبر رسالة أنه يود بيعه، ويتكفل بتسويق المنتج وتسعيره، بينما يتولى المالك التخزين والشحن، فهل هذه الطريقة جائزة شرعاً، وهل يعتبر البائع وكيلاً عن مالك المنتج، مع جواز أن يأخذ فارق السعر؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٦‏/٥‏/٢٠٢٣

حكم شركة DXN

7 👁

ما حكم البيع والشراء في شركة DXN وخاصة ما يتعلق بمنتجاتها الحلال وطريقة التسويق؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢١‏/٧‏/٢٠٢٣

حكم العملات الرقمية

6 👁

ما حكم العملات الرقمية كالبيتكوين؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/٩‏/٢٠٢٣