مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تقدم الغرب بلا أخلاق

كيف نفسر ما نراه من تقدم وحضارة عند المجتمعات الغربية المنبهَر بها كثير من المسلمين، مع ما عندهم من إفلاس أخلاقي، مع أن الحضارة الحقيقية تقوم على الأخلاق؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
... ونحن نرى أن هذه الترويجات إنما جاءت من قبل أولئك الذين أُصيبوا بتعفُّن في أفكارهم، وعَفَنٍ في مفاهيمهم، وفساد في فِطَرِهم؛ من أمثال فرويد الذي يَزْعُم بأن بروز المرأة بكل محاسنها أمام الرجل، من غير احتشام ومن غير تقيُّد، يؤدي إلى قتل الغريزة الجنسية، وهل هذه هي الحقيقة؟ فهناك حيث برزت المرأة من غير قيد، ومن غير احتشام، ومن غير ومن غير... أصبحت المشكلة الجنسية مشكلة عويصة لا يمكن حلُّها بحال من الأحوال؛ فالجرائم الجنسية لم تقف عند حد، قبل سنين قرأت بأن أحدًا من الناس اغتصب ثلاثين طفلاً وقتلهم، لم يكتفوا باغتصاب النساء فقط، حتى الأطفال من الذكران يغتصبونهم، ثم يُرْزَقُون في حياتهم كما رُزِقُوا في مماتهم، فأين هذه الدعوى المدَّعاة؟ هذا كله مما ينقض هذه المقولة من أساسها. ... ولكن علينا أن لا ننبهر بما نجده عند الآخرين، هذه أمور لا بد من أن نعطيها قدرها، وأن نحافظ عليها مهما كان الأمر، إلا أننا علينا أيضًا أن نفكر فيما يوجد في هذه الأمة من المثل والقيم ولا يوجد عند غيرها. كفى أن العلاقات الاجتماعية والأسرية أصبحت متقطعة في تلك الشعوب والأمم التي تعيش وهي تُهْرَع وراء المادة، ولا تبالي بهذه القيم الروحية، ولا تبالي بهذه الصلة الاجتماعية، حتى إن الولد عندما يبلغ أبوه من الكبر عتيًّا إنما يبعث به إلى دور العجزة ولا يسأل عنه، وعندما تبلغ أمه إلى سن الكبر أيضًا يبعث بها إلى دور العجزة ولا يسأل عنها، وقد يموت الوالد ولا يشهد جنازته، وقد تموت الأم ولا يشهد جنازتها، كل ذلك مما يدل على تقطع الأواصر والصِّلات فيما بينهم، وهذا إنما يرجع قبل كل شيء إلى انحسار العقيدة، ثم يرجع إلى انحسار عنصر الأخلاق. ثم لننظر كيف تُعَدُّ مساوئ الأخلاق عندهم من الأمور التي يُفَاخَر بها، وما يؤسف له أن يقع في هذا الأمر المسلم، المسلم الذي أمره الله سبحانه وتعالى بأن تكون له شخصية يعتد بها، شخصية متميزة بأخلاقها، شخصية متميزة بسماتها وصفاتها، شخصية متميزة بمعاملاتها وجميع تصرفاتها، نأسف أن نجد هؤلاء المسلمين يهرعون وراء ما يتلقونه من الأخلاق الرديئة من قبل الآخرين... والله تعالى أعلم.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٨‏/٥‏/٢٠١٢👁 2 مشاهدة
🎬

النظام في الحياة

التوبة والتبعات والحقوقمسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

آثار الإساءة الغربية

2 👁

هل ستكون مردودات تجاوزات الغرب في الإساءة للإسلام عكس ما يتوقعون، وما مآلات هذه الحالة على حضارتهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٢‏/٢٠١٥

خيرية الأمة والحضارة

2 👁

هل أمة الإسلام الموصوفة بقوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تُعد من أفضل الحضارات، وكيف تنظرون إلى الحضارة الإسلامية ومستقبلها الحاضر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

لماذا المسلمون متخلفون؟

2 👁

إذا كان الإسلام منهج حياة يقدم الخير للبشرية فلماذا لا يزال أتباعه في ذيل القافلة بينما الحضارات الأخرى تهيمن اقتصاديا وسياسيا، وأين تكمن المشكلة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٦‏/٨‏/٢٠١٣

التعود على التبرج وزوال الفتنة

2 👁

هل صحيح أن المجتمعات غير المسلمة تجاوزت مرحلة الفتنة الأخلاقية بالتعود على مظاهر التبرج والتخفف من الملابس، وأن هذه المناظر لم تعد تُمثّل لهم مشكلة ويمكن للمسلمين أيضاً تجاوزها؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٤‏/٦‏/٢٠١٢

الاستقلال والتقدم الحضاري

2 👁

ما علاقة التقدم الحضاري بالهوية والشخصية، وهل توجد أمم تنازلت عن هويتها الحضارية ومع ذلك تقدمت مادياً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تغير الأخلاق مع الزمن

0 👁

هل ستؤدي التقنية الحديثة مع كثرة استخدامها وإصرار المجتمع عليها إلى تغيّر الأخلاق فعلاً، كما يُستدل بتغير مفهوم الاختلاط بين المجتمعات المنفتحة والمحافظة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٧‏/٢٠١٣