مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تغير الأخلاق مع الزمن

هل ستؤدي التقنية الحديثة مع كثرة استخدامها وإصرار المجتمع عليها إلى تغيّر الأخلاق فعلاً، كما يُستدل بتغير مفهوم الاختلاط بين المجتمعات المنفتحة والمحافظة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا، يعني حينما نقول بأن الأخلاق قابلة للتغير: نعم، تتغير الأخلاق، لكن هل هذا التغير تغيّر يُقرُّ شرعًا، أم أن التزام الناس بهذه الأخلاق هو الذي يتغير؟ نحن لا ريب نعترف بأن واقعنا اليوم – وهذا يعني جوهر مناقشتنا لهذه القضية – أن هناك انحسارًا أخلاقيًا؛ هذا الانحسار الأخلاقي هل نُضفي عليه الشرعية والصواب، ونقول بأن هذا من التطور الطبيعي في الأخلاق، أم لا بدّ لنا من أن نسعى إلى أن نصلح أحوال أخلاقنا وقيمنا وآدابنا؟ هذا لا يتعارض مع التعامل مع هذا الواقع المعاصر بكل ما فيه، لكن حينما يوجد الأساس الذي نحتكم إليه في منظومة القيم والأخلاق، فإن تغير واقع الناس سوف يُحتكم فيه إلى هذه المنظومة، إلى هذه المؤشرات، إلى هذه المعايير الخُلُقية، لا أن نُضفي نحن على تصرفات الناس الشرعيةَ، ونعدَّ ذلك مما يُحسب على الدين؛ وإلا خسرنا معالم هويتنا، وقدمنا من التنازلات ما يعود على أمتنا بالضعف وبالذلة والهوان. وهنا – حتى يعني أبين قضية – أن من الأخلاق ما هو موافق للفطرة أصلًا؛ لأن هذا الإنسان إنما هو من صنع الله عز وجل، وقد ركّب الله سبحانه وتعالى فيه – كما استشهدتُ بقوله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ – فهناك خصال الخير أصيلة في نفس هذا الإنسان، كما أن خصال السوء أيضًا موجودة في هذا الإنسان، لكن الفارق: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾. ثم هناك بصيرة؛ هذه البصيرة أوتيَ إياها هذا الإنسان بما ركّب فيه الله سبحانه وتعالى من ملكات العقل، ومن كل الطاقات التي أوتيَ إياها هذا الإنسان من السمع والبصر والفؤاد، ولذلك قال تعالى: ﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾، ولذلك قال: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾؛ فإذا ما كان الإنسان كافرًا بنعم الله عز وجل، جحودًا بها، فلا يمكن أن يُضاف ذلك إلى منظومة القيم والأخلاق، بل لا بد أن يُسمّى باسمه، وأن يسعى الدعاة والمصلحون والمربّون والغيورون على مصالح مجتمعاتهم وأمتهم إلى إصلاح هذه الأوضاع وتحسينها، والعودة بها إلى مراشد القيم والأخلاق الرفيعة التي دعا إليها هذا الدين.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١‏/٧‏/٢٠١٣
🎬

الأخلاق في عالم التقنية الحديثة 1 - د. كهلان بن نبهان الخروصي FULL HD

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

تغيّر مفهوم الأخلاق

0 👁

هل سيقود تأثير التقنية الحديثة إلى تغيّر مفهوم الأخلاق نفسها حتى يصبح ما كان ممنوعاً في الماضي مسموحاً اليوم بحجة أن الأخلاق متغيرة بتواضع البشر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٧‏/٢٠١٣

حجم تأثير التقنيات

0 👁

هل أصبحت مشكلة تأثير التقنيات الحديثة المملوكة للأفراد كبيرة، وما أبرز الأخلاق التي تأثرت بها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٧‏/٢٠١٣

دور المسلمين في الإصلاح

0 👁

كيف يمكن للمسلمين، مع كونهم مستهلكين للتقنية، أن يسهموا في إصلاح الأخلاق واحتواء آثار هذه التقنيات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٧‏/٢٠١٣

آثار أخرى للتقنية

0 👁

ما الأخلاق الأخرى التي تتأثر سلباً بهذه التقنية إلى جانب النزعة الفردية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٧‏/٢٠١٣

تقدم الغرب بلا أخلاق

0 👁

كيف نفسر ما نراه من تقدم وحضارة عند المجتمعات الغربية المنبهَر بها كثير من المسلمين، مع ما عندهم من إفلاس أخلاقي، مع أن الحضارة الحقيقية تقوم على الأخلاق؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٨‏/٥‏/٢٠١٢

العلم والأخلاق

0 👁

هل هناك تلازم في المنظور الشرعي بين التفوق العلمي والتخلق بالأخلاق الفاضلة أم أنهما منفصلان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٩‏/٢٠٢٢