مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حرية الاختيار والاتهام بالانحراف

كيف تُقرأ هذه الآية في سياق حرية الفكر و«لا إكراه في الدين» وما الموقف من الذين يصادرون حرية التفكير داخل السياق الإسلامي ويتهمون غيرهم بالتكفير أو التبديع أو التفسيق؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الآية في الحقيقة تنصِبُ الحقائق، لا تُكرِه أحدًا، وإنما تُبيِّن عاقبة ما يؤول إليه حال من يسلك طريقًا؛ فإن اختار طريق الحق والإيمان والاستجابة لدواعي البراهين والحجج الماثلة أمامه فإنه يكون من الصنف الذي يأتي آمنًا يوم القيامة، وإن اختار طريق الزيغ والضلال، الانحراف والعدول بتأويل باطل أو بتحريف وتبديل أو بإعراض وإنكار، فإن الآية تُبصِّره أيضًا بالمآل الذي ينقلب إليه، لأجل أن يكون على بيِّنة ومحجة واضحة بيضاء لا غَبَش فيها، فيكون ما يختاره بأمانة ومسؤولية مُفضيًا إلى نتيجة عُرِفَ بها واطَّلع عليها. ولذلك فإن هذه الآية الكريمة فيها وعيد وتهديد؛ هذه الصيغة لما يأتي ربُّنا تبارك وتعالى قائلًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾، هنا يُخاطِب العقل والقلب، يُخاطب الرُّوح؛ لأنه جل وعلا هو الخبير البصير، هو المطَّلِع على خفايا العباد، فيُذكِّرهم بأنه مطلع على ظواهرهم وبواطنهم، على حقائقهم وسرائرهم، ﴿لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾، وفي هذا تذكيرٌ أيضًا لهم بأن يتذكَّروا هذه الحقيقة، وأن يُصْحِبوا مراقبةَ الله عز وجل لهم، واطّلاعَه جل وعلا على كل ما تُكِنُّه أنفسهم وما يُبدونه. ثم يأتي في آخر الآية الكريمة ويقول: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، مرة أخرى يجعل القرار إليهم في الاختيار بإرادة حرة، على أن يتحمَّلوا عواقب ما يختارونه؛ فالإنسان جعل الله تبارك وتعالى له إرادة، نصب له الحجج والبراهين، وخاطب فيه كوامن هذه النفس، وخاطب فيه عقله وقلبه وجوارحه؛ لأجل أن يستجيب للحق وأن ينقاد له، فإن اختار غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه. هذا هو المبدأ الذي تُقرره الآية الكريمة، نعم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢‏/٣‏/٢٠٢٥👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 2 رمضان 1446 هـ

العقيدةالقران الكريم

✦ فتاوى مشابهة

الموازنة بين الدعوة والحرية

2 👁

كيف تتم الموازنة بين الدعوة إلى الله وإقامة أحكام الولاية والبراءة والحكم بالفسق أو الكفر، وبين الحرية الفردية واختلاف اجتهاد العلماء في بعض الأفعال؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

انحراف المسلمين عن سعة الاختلاف

2 👁

هل وقع في تاريخ المسلمين أنهم انحرفوا عن مقتضى هذه الآية وعن حقائق الدين من سعة الرأي في المسائل الاجتهادية، فضيقوا على الناس واستعملوا أوصاف الكفر والزيغ في غير مواضعها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢‏/٣‏/٢٠٢٥

التوفيق بين آيتين

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى: ولو شاء الله ما أشركوا، وقوله: كذلك كذب الذين من قبلهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٢‏/٥‏/٢٠١٩

الحرية والمسؤولية

3 👁

ما معنى أن تكون وراء حرية الإنسان مسؤولية، مع أن الله خلقه حراً ومكّنه من الاختيار؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/١‏/٢٠٢١

دافع اختيار النفاق

2 👁

لماذا يلجأ المنافق إلى إظهار الإسلام وإبطان الكفر مع أن الإسلام يقر حرية الاعتقاد ولا إكراه في الدين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠‏/١٢‏/٢٠٢١

البراءة من مكفّرينا وبغض الكفار

7 👁

هل تجب البراءة من مخالفينا الذين يكفرون علمائنا ومشايخنا، وما حكم بغض الكفار ومن فيهم النصارى، وهل يجب إظهار البغض لكل فرد منهم؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٢٣‏/١٠‏/٢٠١٣