مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

هزي إليك بجذع النخلة والأسباب

كيف نفهم قوله تعالى لمريم عليها السلام: وهزي إليك بجذع النخلة، بعد ذكر قصتي زكريا ومريم اللتين تبينان قدرة الله المطلقة دون الأسباب، في مقابل واقع الناس الذين يقولون نعتمد على الله ونأخذ بالأسباب بينما اعتمادهم في الحقيقة على الأسباب؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الله سبحانه وتعالى جعل هذه الأسباب المعهودة تفضي إلى المسبَّبات بحكمته وبإرادته، عندما يريد أن تتعطَّل هذه الأسباب فلا تفضي إلى المسبَّبات يتم ذلك، كما تعطَّل إحراق النار عندما ألقي فيها إبراهيم عليه السلام فلم تحرق، وكذلك قد تتعطَّل الرؤية؛ العين من شأنها أن ترى، ولكن الله سبحانه وتعالى يعطِّل الرؤية، كما كان من شأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خرج أمام الرصد، ونثر على رؤوسهم التراب، وتلا الآية الكريمة: ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾، بحيث عُطِّلت أبصارهم عن الرؤية، مع أن الأصل من شأن البصر أن يرى، ولكن هذه إرادة الله سبحانه وتعالى. كذلك قد يتعطَّل السمع عن إدراك الصوت مع سلامة الحاسة، ذلك أمر يريده الله تعالى، وعندما يريد يقع ما يريده، ووجود المسبَّبات بدون أسبابها المعهودة كذلك أمر واقع دلَّ عليه القرآن الكريم، كما قلنا من جملة ذلك: أن الله سبحانه وتعالى منح عبده عيسى عليه السلام من القوة الغيبية ما جعله إذا نفخ في صورة تُصنع من الطين كهيئة الطير، إذا نفخ في هذه الصورة تتحوَّل الصورة إلى طير، فهذه جاءت من غير سبب معهود، ما هو السبب؟ كيف هذه النفخة تؤثِّر في هذا الكائن الجماد حتى يتحوَّل إلى حيوان؟ ما الذي يقع؟ إنما ذلك من أسرار الله تعالى الغيبية التي يجب علينا أن نسلِّم لها وإن لم ندرك حقيقتها. قصة إبراهيم عليه السلام أيضاً عندما أمره الله سبحانه وتعالى أن يذبح أربعة من الطير، وأن يوزِّع لحومهن في الجبال، ثم أمره بعد ذلك أن يدعوهن، فإذا بهن يأتين سعياً، كيف هذا الإتيان؟ هذا ليس مبنياً على سبب معهود معروف، وإنما تلك إرادة الله التي تصرِّف هذا الوجود كما يشاء. وهنا يتبين معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾، ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [النحل: 40]، فالله سبحانه وتعالى يقول للشيء: كن، فيكون فوراً بدون أن تكون هنالك أسباب وفق ما هو معهود للبشر، نعم.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 2 مشاهدة
🎬

السنن الكونية (الحلقة 3) - الشيخ أحمد الخليلي

العقيدةالقرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

هز النخلة مع ضعف مريم

2 👁

لماذا كانت مريم عليها السلام يأتيها الرزق بلا كسب في المحراب، بينما أُمرت وهي في المخاض أن تهز جذع النخلة لينزل الرطب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠‏/٤‏/٢٠٢٢

وحي مريم عليه السلام

0 👁

هل النداء المذكور في قوله تعالى لمريم: (هزي إليك بجذع النخلة) من وحي الإلهام أيضًا أم هو نوع آخر من الوحي؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/١١‏/٢٠٢٠

هز النخلة ورزق مريم

2 👁

في قصة مريم عليها السلام جاءها رزقها من غير عمل في حال العبادة، وفي حال الشدة والولادة أُمرت بالعمل وهز جذع النخلة؛ فما دلالة اختلاف الحالين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٣‏/٢٠٢٥

لماذا قال تدعون لا تعبدون

0 👁

لماذا قال الله تعالى على لسان إبراهيم: واعتزلكم وما تدعون من دون الله، ثم قال بعدها: فلما اعتزلهم وما يعبدون، مع أن الآيات السابقة في عبادة قومه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٦‏/٢٠١٦

سبب اصطفاء مريم

2 👁

لماذا اصطفى الله تعالى مريم عليها السلام على نساء العالمين، وهل هذا الاصطفاء مطلق؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

نفي البغاء عن مريم

2 👁

ما الحكمة من تأكيد مريم عليها السلام نفي كونها بغيا في قولها ولم أك بغيا مع أن قولها ولم يمسسني بشر ينفي البغاء أيضاً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٥‏/٢٠٢٥