⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
موضوع كتمويل بناء بيوت –تمويل إسكانية– الحقيقة هذا لا يقوم على الإقراض ولا على المرابحة كما قال يعني المتصل الأول الذي قال إن يعني البنك يشتري ثم يبيع، لا، المرابحة في الغالب هي في المنقولات.
وسنأتي إلى أمام التمويل الإسكاني: أن يكون عند الزبون أرض لكنه لا يستطيع البناء عليها، هو راغب في مسكن له، نعم، فإنه يتجه للبنك وينشئ معه شراكة في أرضه؛ فيشتري البنك منه حصة على الشيوع، حصة شائعة، نعم، كأن يشتري 80% من الأرض مثلا، يشتري البنك من أرضه 80%، هذه الـ80% من هذه الأرض تسري على كل ذرة رمل في هذه الأرض، لذلك قلنا إنها حصة على الشيوع، فنوع الشراكة التي نشأت بينهما هي شراكة كما يقول الفقهاء –إلا عند من يجيز إقامة شراكة على الشيوع بين كل الشركاء– تسمى شركة مِلك، ليست شركة عقد لا يراد منها إنشاء شركة شركات تثمير تنموية، نعم، وإنما يراد منها تحقيق مصلحة، كالشركاء الوراث في التركة في مال مورثهم، نعم، هم لهم أنصبة في كل ما تركه حتى تتم القسمة.
بقيمة شرائهم لحصة في هذه الأرض يدفعون له، فيقيم بذلك المبلغ المنزل على هذه الأرض، صاروا شركاء في الأرض، وهو قد أحدث في هذه الأرض –التي يملك البنك أغلبها إن لم يكن يعني يشتريها كلها– فهو يملك أغلبها، نعم، 80% أو 90% بحسب ما يحتاج هو إلى يعني مبالغ يبني بها البيت، وبحسب ما يتفق الطرفان على سعر الأرض.
بالمبلغ الذي يقبضه منهم سيبني البيت، ثم ليتذكر الآن أن الأرض التي قام عليها البيت، أقام عليها المسكن، يملك البنك أغلبها أو يملكها جميعا، ولذلك فبانتفاعه بحصة البنك سيدفع أجرة للبنك، نعم، ثم إن حصة البنك التي تملك بها –التي تملك بها البنك حصة مشاعة في هذه الأرض– تقسم إلى وحدات متساوية يشتريها هذا الذي بنى البيت، يشتريها الزبون بالتدريج، وكلما تملك أكثر نقص مقدار الإيجار الذي يدفعه مقابل انتفاعه بالأرض، وهذا النقصان يضاف إلى ما يدفعه لشراء الوحدات أو لشراء حصص البنك من هذه الأرض، حتى إذا ما صار ملك الأرض جميعا له رُدت له الأرض، خرج بأرضه وببيت، نعم، ولا ريب أن البنك قد انتفع من تأجيره للأرض حينما كان يملك حصة فيها، نعم، وبالتالي انتفع الطرفان.
فهنا يأتي بعض الناس ويكيف المسألة: إنه أخذ منهم قدرا من المال ورد إليهم قدرا مضاعفا من المال، ونسوا أن طبيعة تكييف المعاملة هو ليس قرضا من البداية، هو تمويل إسكاني قام على شراكة بينهما، انتفع الطرفان جميعا، فهو أيضا انتفع باسترداده للأرض التي باعها، نعم، وبمنزل.
وهنا شراكة، ليس هو بقرض حتى نجري عليها ما يجري على القروض الربوية.