⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الحقيقة بالنسبة للبنوك الإسلامية كان عندنا رغبة في أن نخصص حلقات لبيان أو توضيح هذه المسائل التي تلتبس على الناس، ولكن الأخ سامي استبق بهذا السؤال، نحن لا نريد أن نفتح هذا المجال؛ لأن الناس لديها رغبة في أن تسأل الأسئلة العامة ليست لها علاقة بالحلقة، وردُّها قد يكون فيه صعوبة، قد نفتح هذا المجال لاحقًا إن شاء الله تعالى.
البنك الإسلامي يقول: يبدأ في أخذ الأقساط مباشرة بمجرد أن يدفع للمقاول –مثلًا الذي يبني البيت– الدفعة الأولى، البنك التقليدي لا يصنع ذلك حتى يكتمل البيت ويُستلم، من أليس هذا من العُسر في تعاملات البنك الإسلامي؟
هذا يعتمد على نوع التعاقد الذي جرى بين المتموَّل وبين المصرف الإسلامي، وهو لم يذكر لنا نوع هذا العقد، ويسمع فقط –كما قال– يسمع، ولكن للأسف إن الناس لا تقرأ، لا تقرأ حتى العقود التي توقعها، يعني في السؤال كان يكرر كلمة «قرض، قرض»، هذه ليست قروضًا، البنوك الإسلامية لا تُقدِّم قروضًا، ولا يصح أن تُقدِّم قروضًا إلا إذا كانت قروضًا غير مشروطة لأي زيادة.
فإذا كان نوع هذا العقد –لنَفترض– أنه إجارة منتهية بالتمليك، أو مشاركة متناقصة، أو مشاركة منتهية بالتمليك، أو مرابحة –كما هو في السؤال الآخر أيضًا– فإن لكل عقدٍ من هذه العقود شرائطَ ومواصفاتٍ وكيفياتٍ معينة.
تأخير دفع الأقساط أيضًا في البنوك التقليدية أو البنوك الربوية قد يكون هو العُسر، لأن أي تأخير في السداد هناك يقابله زيادات في النِّسَب الربوية التي تُؤخذ، هذا مضطرٌّ له، هذا ليس بالأمر الهيِّن، النظام الربوي قائم على أساس الربح في مقابل هذا الإرجاء الزمني، في مقابل هذا التأجيل الزمني.
لكن لِنَعد إلى المصارف الإسلامية: لنفترض أن لديه قطعة أرض، واشترى البنك ثمانين في المائة منها، وبقيمة شراء البنك في هذه الثمانين في المائة أصبح البنك مالكَ ثمانين في المائة من هذه الأرض، وبهذه القيمة يستطيع هذا المتموَّل أن يبني المنزل الذي يريده، لأنه أيضًا شريكٌ في هذا المنزل، شريكٌ في هذه الأرض بمقدار عشرين في المائة؛ طالما سيُحدِث حدثًا في أرضٍ مشتركة، ملكها مشترك بينه وبين البنك، فليس من الغرابة أن يأخذ البنك أجرًا في مقابل إحداثه لحدثٍ في نصيبه، وبعد ما يكتمل البناء فإنه سيبدأ في شراء حصة البنك، سيدفع أيضًا أقساطًا أخرى لشراء حصة البنك حتى يعود إليه الملك.
إذًا –يعني هذا في المشاركة المتناقصة باختصارٍ شديد– إذا كان الأمر يتعلق بإجارةٍ منتهية بالتمليك مثلًا: أحد المتموِّلين يملك منزلًا من دورٍ أرضي، ويريد أن يضيف إليه دورًا آخر، يشتري البنك هذا البيت ثم يؤجره إياه، هو يدخل في ملكه، يعني لا بد أن يدخل في ملكه، في حالة الإجارة لا بد أن يدخل في ملكه، الكلُّ يكون في ملك البنك، وحينئذٍ له بعد ذلك أن يؤجِّله، فهذه –يعني– في مقابل أيضًا أجرة الانتفاع بانتفاع المتموَّل بعقارٍ هو مِلك للبنك، للمصرف الإسلامي.
إذًا كل عقد إنما هو بحسبه...