مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الفقه السياسي والأمن والسلم

هل استطاع المسلمون تقديم فقه سياسي يحافظ على كيانهم ويسمح بتدخل الفقهاء في الأزمات السياسية؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
قبل الجواب على هذه القضية، لنتبيَّن ما الذي يحتاج إليه واقع المسلمين اليوم من الفقه الإسلامي. فيحتاجون إلى هذا الموضوع، يحتاجون إلى ما يُعرَف بالسياسة الشرعية أو فقه السياسة الشرعية، لكنه لا يتصدر قائمة الأولويات، بمعنى أن ما يتعلق بفقه الحكم والسلطة لا يتصدر - في هذا الواقع الذي يمر به المسلمون - قائمة أولوياتهم. الذي يتصدر قائمة الأولويات: قضايا الأمن والسِّلْم، نعم، فقه الأمن والسلم، جميل، وهذا يستدعي - ولا نتحدث عنه بمفهومه السياسي كما ورد في هذه القضيَّة الجزئية الآن، نتحدث عنه بمفهومه الشامل - فيشمل ذلك الأمن المجتمعي، والأمن الفكري، وما يتعلق بكرامة هذا الإنسان وبحقوقه، ما يتعلق بفهمه لدينه، وانتظامه به معتدلا؛ أي: عدلا وسطا، بعيدا عن الغلو والتطرُّف، وبعيدا عن الجفاء والنَّبذ. هذه القضايا اليوم قضايا مُلِحَّة؛ لأن الخطاب الفقهي - للأسف الشديد - خطاب متشنِّج في هذه القضايا، لا يحمل الناس - لا سيما الشباب - على مراشد هذا الدين، لا يبيِّن لهم المعالم الفقهية التي يحتاجون إليها، الضوابط. نحن إذا كان ديننا يشتمل على أخلاق للحروب، نعم، حتى في ساعة المواجهة مع العدو لنا أخلاق تحكم أفعالنا وأعمالنا وتصرفاتنا، فكيف بنا في غير ذلك من الأحوال؟ نعم، إذا لا بد أن يجتهد الفقهاء فيما يتعلق بقضايا الأمن والسلم، لا بتطويع أدلة هذا الدين، ولا أيضا بالغلو فيها، فهما وجهان - كما يقال - لعملة واحدة، وإنما ببيان منهجه القصد العدل الوسط، نعم. ومن بعد ذلك يأتي ما يتعلق بفقه الحكم والسلطة، نعم. ولعل الإشارة تقدَّمت إلى أن طائفة كبيرة من الفقهاء ما بيَّنت أن سكوتها على كثير من مظاهر الظلم والاستبداد إنما كان من باب الضرورات، نعم؛ لأن أحوال من كان منهم مُمالِئا يبتغي هوى نفسه ومغانم دنيوية، نعم، أصبحت اليوم ظاهرة، ولا ينبغي للمسلمين أن ينخدعوا بأمثال هؤلاء الفقهاء، نعم. لكن أولئك الذين ينبغي أن يُحسَن الظن بهم رأوا أن الضرورة تبيح لهم أن يُغضُّوا، نعم، أن يُغضُّوا الطرف وأن يسكتوا، إيثارا لمصالح أعظم رأَوْها من نشر دعوة هذا الدين، نعم، ومن إرساء مبدأ أن يكون التشريع المحتكم إليه إنما هو الفقه الإسلامي المستمَد من كتاب الله عز وجل ومن سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإنه لا يسوغ اليوم أن نمضي على نفس الحال؛ لأن ممَّا أصاب المسلمين اليوم هذا الخلل، فلا يعرفون: أي هذا الخلل فيما يتعلق بحقوق الحاكم والمحكوم؟ لا يعرفون شروط الشورى والمشاورة، لا يعرفون كيف يقومون بالمناصحة أمرا بالمعروف أو نهيا عن المنكر - لا أقصد من حيث المبادئ، وإنما أقصد من حيث أدب الحديث، نوع القضايا، كيفية طرح هذه القضايا، نعم، الأدلة التي يستندون إليها عندما يمارسون شيئا من هذه الحقوق -، نعم، النظرة الكلية الداعية إلى حفظ أمن المجتمعات مع تحقيق كرامة هذا الإنسان في هذه الحياة، نعم، ومع التَّشوُّف إلى تحقيق المقاصد الكبرى لعموم المسلمين ولعموم الإنسان في هذه الحياة. لا يعرفون كيف يُسلِّطون أنظارهم نحو ما هو سبب لجمع الكلمة ورأب الصدع، نعم، والإغضاء عمَّا يُورِث شيئا من الفرقة والنزاع والشتات. إذا هذه القضايا الآن - تلخيصا - قلنا: قضايا الأمن والسلم، نعم، وما يتعلق بالسلطة والحكم، نعم. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

سؤال أهل الذكر | الفقه الإسلامي.. تجديد الحياة أم تبرير الواقع - الجزء الثاني

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

الفقه السياسي والأزمات المعاصرة

2 👁

هل استطاع المسلمون تقديم فقه سياسي يحافظ على كيانهم ويسمح بتدخل الفقهاء في الأزمات السياسية الراهنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/١٠‏/٢٠١٧

تعامل المسلم مع المواقف السياسية

6 👁

كيف يُنصح المسلم أن يختار طريقته في التعامل مع الأحداث والمواقف السياسية حتى يجنب نفسه والأمة ويلات أخرى؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٠‏/٦‏/٢٠١٧

استقلالية المجامع الفقهية

2 👁

كيف يمكن أن تحافظ المجامع الفقهية على استقلاليتها عن الاضطراب السياسي حتى لا تتأثر الثقافة الإسلامية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

دور الفقه في حماية الشباب

2 👁

هل يقدم الفقهاء أو الفقه الإسلامي صورة تعصم الشباب من الأفكار الهدامة وترتقي بهم ليعتقدوا أن الفقه طريق لرقيهم ورقي أمتهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٢‏/١٠‏/٢٠١٧

دور الفقه في حماية الشباب

2 👁

هل يقدم الفقهاء أو الفقه بصورة تعصم الشباب من الأفكار الهدامة وترتقي بهم ليوقنوا أن الفقه طريق لرقيهم ورقي أمتهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الإسلام والحقوق والحريات

0 👁

ما الذي يجب أن يفهم عن الإسلام في تعامله مع حريات الناس وحقوقهم عندما يُمكّن الإسلام أو المنتسبون إليه من الحكم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٥‏/٢٠١٣