✓ تم نسخ الرابط
استحضار الرفق في الإدارة
كيف يستحضر المسؤول صفة الرفق في مشاريعه وأهدافه وخططه لتحقيق المصلحة العامة؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بالنسبة للمسؤول: أولًا ما قصده من الخطط والاستراتيجيات –كما يقال– إذا كان قصده الترفق بالناس، وإيصال المصالح إليهم، ودفع المضار عنهم، فهذا هو الرفق.
لا يعني أن يجاوز الحدود، وأن يجلب لهم –على المدى الطويل– ما فيه مزيد من المضار والعَنَت والمشقة عليهم، ولا يعني هذا انتفاء التعرُّف على الأحوال والظروف، وإنما إيلاء كل أمر ما يستحقه من التخطيط والتنفيذ، مع تقديم ما فيه توسعة على الناس، وما فيه تيسير لهم في أمورهم، وما فيه إيجاد للحلول للمشكلات التي يواجهونها، وما فيه تقديم لأهم ما ينبغي أن يُعتنى به، وتأخير ما لا حاجة إليه من التوافه، ومن الأمور التي يستغني الناس عنها –كما يقال– من التحسينات، وتقدَّم الضرورات والحاجيات التي تتعلق بقِوام حياة الناس وبالمصالح الكبرى للمجتمع؛ فإن مثل هذا هو الذي يصدق عليه أنه مترفِّق في أدائه لتلك المسؤولية في أي موضع يكون فيه، وفي أي أمانة يتولاها.
ولعل من أفضل الأمثلة على ذلك أنَّنا نجد في تربية الأبناء أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يترفق بالأطفال، وهو من هو في مكانته، وفي الأعباء والمسؤوليات التي يطَّلع بها لتبليغ دين الله تبارك وتعالى للناس كافة، وفي تحمُّل الأذى ممن يعانده، ولكنه مع ذلك يتلطَّف حتى بالصبية الصغار، بالأطفال الصغار، في خطابهم، في مشاركتهم في اهتماماتهم، يترفق بالنساء، يحثُّ أصحابه رضوان الله تعالى عليهم على أن يقدموا من أنفسهم أمثلة في الرفق، ويقول: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه».
يلتفت إلى طائر –حُمَّرَة كما يقال– كان لها فرخان، فغابت عنهما قليلًا، فأخذ بعض أصحابه رضوان الله تعالى عليهم فرخيها، أخذت تحوم في السماء، فقال: «من فجع هذه بولدها؟ رُدُّوا إليها ولدها».
فإذا كان أحد يحتج بعظم المسؤوليات التي تحت يديه، وبنوع هذه المسؤوليات، فلا أظن أن الحال يبلغ به إلى أن يضع نفسه في موضع خاتم الأنبياء والمرسلين وهو ينوء بأعباء هذا الدين وبتبليغه للناس كافة وبإيصال كلمة الحق إلى الخلق أجمعين.
وكذا الحال كان مع الخلفاء الراشدين، ومع من هم أكمل الناس منزلة وعلمًا وخُلُقًا؛ فقد كانوا مترفقين بالناس.
ونجد مرة أخرى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو بالرحمة والخير لمن كان رفيقًا بالناس حتى في استيفائه لحقوقه، يقول: «رحم الله امرأً سهلًا إذا باع، سهلًا إذا اشترى، سهلًا إذا اقتضى»، حتى حينما يستوفي حقوقه من الآخرين فإنه لا يستوفيها عنهم بعُنوة، بقسوةٍ وغلظةٍ وشدةٍ، وإنما بترفق.
فإذا صاحبُ المسؤولية عليه أن يراعي هذه الأسس والمبادئ في إيلائه لأمانته، وفي صياغته لخططه، وفي تنفيذه لهذه الخطط والاستراتيجيات.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠/١/٢٠٢٢👁 2 مشاهدة
🎬
الرفق دليل الرحمة والإحسان - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي
الأخرى
✦ فتاوى مشابهة
الرفق في علم الإدارة الإسلامي
2 👁في علم الإدارة الإسلامي الخاص والعام، كيف نُدخِل حديث الرفق في الدورات والتدريب وأين يكون موقعه؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١/٢٠٢٢سعادة الأمم بالرفق
2 👁كيف تسعد الأمم والأفراد بالرفق وهي تخطط لمستقبلها الاقتصادي والحضاري؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١/٢٠٢٢الرفق ومعالجة الأخطاء
2 👁هل يدخل الرفق حتى في معالجة أخطاء المسلمين كما في حادثة أُحد؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١/٢٠٢٢ضوابط المصالح المرسلة
0 👁ما الضوابط الشرعية للأخذ بالمصالح المرسلة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٢/٩/٢٠١٩وصف شخص بأنه منافق
2 👁هل يجوز للإنسان أن يصف شخصا بعينه بأنه منافق إذا ظهرت عليه صفات النفاق المذكورة في الحديث؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠/١٢/٢٠٢١كيفية إنكار تجاوز المسؤول
2 👁كيف يعبر الموظف عن استنكاره لتجاوزات المسؤول أو مخالفاته، وبأي طريقة يوصل رسالة النصح دون نشر الأمر بين الموظفين؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠/١٢/٢٠١٣