مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الاصطفاء والاجتباء

كيف يظلم من اصطفاه الله نفسه في قوله تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا، وما الفرق بين الاصطفاء والاجتباء؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لنفرِّق بين الاصطفاء والاجتباء، وقد أُضيف إليهما الاختيار. أصل معانيها يشتمل على فروق بينها: فالاختيار يُلحَظ فيه معنى الخير؛ هو أخذ شيء يُلحَظ فيه ما هو خير –إمَّا في الذات أو عند الآخِذ–، ولذلك «اختيار» هو من «الخير». والاجتباء أيضًا من الجباية؛ «جبيتُ الماء» إذا جمعتَه، فالاجتباء فيه معنى الجمع؛ هو أخذ ما اجتمعت فيه خِصال، وفيه معنى الجباية، أي ما يترتَّب على الجباية المعروفة؛ فهذا الاختيار يشتمل على تكليف؛ لأن فيه معنى الجباية: جُمِعَت خِصال كانت سببًا لأن يكون ذلك الشيء مأخوذًا مختارًا، وله معنى يُلحظ فيه معنى الجباية، له ما يترتَّب عليه من التكليف. وأمَّا الاصطفاء فهو أخذ صفوة الشيء، أخذ خالصته؛ فليست هناك بدائل كثيرة، حتى إن وُجدت بدائل كثيرة فإن المقصود هو أخذ صفوة ذلك الشيء. هذا من حيث حقيقة وضعها، ومن حيث استعمالها في القرآن الكريم؛ فإننا نجد هذه المعاني الدقيقة، فالاجتباء يُلحظ فيه الأمران: يُلحظ فيه معنى اجتماع خِصال معيَّنة كانت سببًا للاختيار، ويُلحظ فيه معنى التكليف أو الجباية، والاختيار يُلحظ فيه معنى الخيريَّة، وأمَّا الاصطفاء فمعناه أخذ الصفوة من ذلك الشيء. في آية سورة فاطر: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾؛ أي: الذين أخذناهم صَفْوَةً لكي يتحمَّلوا هذا الخطاب، لكي يؤدُّوا هذه الأمانة؛ هذه جهة الاصطفاء من الله تبارك وتعالى. لكن من حيث التلقِّي لها: فإن من هؤلاء الذين حُمِّلوا واصطفاهم الله عز وجل مَن هو سابقٌ بالخيرات، ومنهم ظالمٌ لنفسه، ومنهم بينهما مقتصد؛ فظلم النفس هنا إنما كان من جهة تحمُّل خطاب الله عز وجل، من جهة أدائه من قبل المكلَّف، لا من جهة اصطفاء الله عز وجل له؛ فالخلل كائن من جهة المكلَّف المخاطَب الذي وقع عليه الاصطفاء. والآية الكريمة تُذكِّر بهذا المعنى، تُعاتب هؤلاء الذين يتخلَّفون عن المسابقة بالخيرات، وعن الاقتصاد بالتوبة والإنابة إلى الله تبارك وتعالى بظلمهم لأنفسهم؛ أنَّهم الأَصْل فيهم أن يكونوا في محل الصفوة، فلا يليق بالصفوة أن يكون ظالمًا لنفسه؛ فإن كان في هذه المرتبة فهي مرتبة تكليف وتشريف، ولذلك كان ظلم النفس مناقضًا لتلك المرتبة، لكن ظلم النفس كائن من المكلَّف المخاطَب نفسه. والآية مقصودٌ بها هذه الأمة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٧‏/٩‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 10 صفر 1442 هـ HD

القرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

الاصطفاء والاجتباء

3 👁

ما الفرق بين الاصطفاء والاجتباء في قوله تعالى: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين، وهل كان عمران عليه السلام نبياً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣‏/٤‏/٢٠٢٢

اقتراف الحسنة وكسب السيئة

2 👁

كيف يفسَّر اختلاف التعبير في القرآن بين قوله تعالى: (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) وقوله: (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته)، وكيف تكون السيئة كسباً والحسنة اقترافاً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/١١‏/٢٠٢٥

الجمع بين آيتين في الابتلاء

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم، وقوله: ونبلوكم بالشر والخير فتنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/١٠‏/٢٠١٧

الجمع بين آيتين في الابتلاء

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم وقوله ونبلوكم بالشر والخير فتنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٢‏/٤‏/٢٠١٨

الجمع بين آيتي تزكية النفس

2 👁

كيف يجمع بين قوله تعالى فلا تزكوا أنفسكم وقوله قد أفلح من زكاها في مسألة تزكية النفس؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢١‏/٥‏/٢٠١٩

الجمع بين آيتين في الابتلاء

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم، وقوله: ونبلوكم بالشر والخير فتنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠