مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكم الدروب شيبنج

حكم فتح متجر إلكتروني عبر منصة لا نملك فيها المنتج وإنما نبيع بالـدروب شيبنج مقابل اشتراك وخدمات، مع كون البائع لا يملك السلعة.

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
مشكلة أن الشخص الذي يبيع لا يمتلك تلك السلعة، والمتقرر معنا في شريعة الإسلام أنه لا يجوز للإنسان أن يبيع شيئا لا يملكه، بل إن الأمر فوق ذلك: لا يجوز للإنسان أن يبيع شيئا لم يكن هو مالكا له، لكنه لم يقبضه، لم يُمَكَّنْ منه بعد، لا يجوز له أن يبيعه، كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكونه لا يجوز للإنسان أن يبيع الشيء المعيَّن قبل أن يملكه، هذا باتفاق علماء الشريعة، والعقد يبطل إن باعه الإنسان دون أن يملكه، وكان ذلك الشيء معينا. الحل في هذه القضية: هو إما أن تكون هنالك –كما أخبرني بعض السائلين الذين يمارسون هذا النشاط– قالوا: إنه يوكِّلهم الموقع الذي يملك السلعة، سواء كان مصنعا أم غير ذلك، لكن السلعة عنده يملكها، بأحيان يوكِّلهم أن يبيعوا عنه، فهم يتصرفون في البيع بالوكالة عنه، ويعطيهم نظير ذلك أجرا بنسبة معينة ونحو ذلك، هذا لا حرج، هو لا يبيع بنفسه، وإنما يبيع عن المالك الأصلي، فهنا وكالة. وإما أن تكون الوكالة من قبل المشتري، أن يوكِّل المشتري، أو أن يُؤْجِرَ المشتري الذي يريد الشراء صاحب هذا الموقع الذي يريد التعامل مع الدروب شيبِنْج هذا، بأن يشتري له شيئا، هنا لا بأس، سيتعامل مع المجهِّز الأصلي، وسيشتري شيئا، وستكون له أجرة؛ لو كانت السلعة مثلا بعشرة ريالات عمانية، والأجرة مثلا عشرين بالمئة من هذا الثمن، سيكون المبلغ الكلي اثني عشر ريالا، فستكون الريالان له؛ لأنها أجرته. إذن هنا وكالة: إما أن تكون الوكالة من المجهز الأصلي، ولا حرج –وقد أخبرني كما قلت بعض الأشخاص أنهم أخذوا وكالات من المجهز الأصلي، من المالك الأصلي، وباعوا هذه السلع، ولهم نسبة من هذا البيع، هذا لا حرج فيه– وإما أن تكون الوكالة من المشتري نظير أجرة معينة يأخذها، هذا لا حرج فيه بإذن الله تعالى أيضا. الحل الثالث في هذه القضية: أن يبيعه بالمرابحة، بمعنى أن يأخذ وعدا من المشتري، سيشتري، حينما هو سيعرض صورا كما نعلم، وسيختار السلعة الفلانية، على هذا سيأخذ وعدا من المشتري: أنني أريد السلعة الفلانية، وربما يحوِّل له المبلغ، لا إشكال، لكنه حينما يحول له المبلغ هنا لا يحوِّله ثمنًا، وإنما على أنه جاد في الشراء، وسيكون أمانة في يده، بعد أن يأخذ الثمن، أو بعد أن يستوثق أن هناك من سيشتري هذه السلعة، سيتحاور مباشرة مع المالك الأصلي، مع المجهز الأصلي للسلعة، وسيشتريها منه لنفسه؛ قد تكون السلعة بعشرة ريالات، وهو سيعرضها للآخر باثني عشر ريالا، بثلاثة عشر، بأي مبلغ ثمن يتوافقون عليه، فسيشتريها لنفسه، ثم يبيعها بالمرابحة لهذا الإنسان بعد أن يأخذ وعدا منه أنني أريد السلعة الفلانية، إذن هذا أيضا حل ثالث لهذه القضية يمكن أن يُتَعَامَلَ به. الأمر الثالث أو الرابع، الحل الرابع: أن يكون ببيع السَّلَم، وبيع السلم معنا أن توصف في الذمة: أنا سأتيك بسلعة مواصفاتها كذا وكذا وكذا، لكن الشرط بهذا البيع هو أن يُنْقَدَ الثمن كاملا عند التعاقد، فيدفع المشتري، يبيعه السلعة التي هي موصوفة في الذمة، غير محددة؛ بمعنى: إنه إذا كانت السلعة فيها الرقم التسلسلي المعروف بـ (السيريال نمبر)، وقال: أريد هذه السلعة، وهذا صاحب الدروب شيبِنْج هذا لم يشترِ هذه السلعة رأسا بعد، هذا لا يجوز، لكن يقول له مثلا: أبيعك –لِنَفْرِض مثلا– بعض الأثواب، مواصفات كذا وكذا، أو قد يعرض له الصورة: هذه المواصفات، وها هو مكوَّن من كذا، مصنوع من كذا، أبيعُه إياك، فالثاني قال له: نعم، فباعه إياه بيعَ سَلَم. فلاجل جواز هذا الأمر، تمام البيع، لابد من أن يدفع الثمن كاملا المشتري الأخير؛ الأمر الثاني: لابد من أن يحدد الأجل: متى ستصل هذه السلعة. إن تحقق هذان، فلا حرج، بعد ذلك يذهب هذا التاجر الوسيط ليشتري من التاجر الأصلي، المالك للسلعة، يشتري هذه السلعة، وفي الأجل المحدد يعطيها صاحبها الذي اشتراها. إذن هذه أربعة حلول يمكن معها أن تُجَازَ هذه العملية في الدروب شيبِنْج بإذن الله سبحانه وتعالى؛ أما ما يفعله كثير من الناس، يبيعونه بيع قطع وهم لا يملكون هذه السلعة، فلا يصح. إذًا: إما أن يكون هنالك وكالة عن البائع، وكالة بالبيع، عن المشتري، تكون هنالك مرابحة، أن يكون هنالك بيع السَّلَم على الصفات التي ذكرتها، بذلك كله يمكن أن تجوز هذه العملية في الدروب شيبِنْج بإذن الله سبحانه وتعالى. والله تعالى أعلم
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ٣‏/٤‏/٢٠٢٢👁 2 مشاهدة
🎬

جلسة إفتاء يقدمها فضيلة الشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي

المسائل المتنوعة في المعاملاتبيع قبل القبض وبيع ما لا تملكمسائل متنوعة في البيوع

✦ فتاوى مشابهة

حكم الدروب شيبينغ

2 👁

حكم فتح متجر إلكتروني عبر منصة لا نملك فيها المنتج وإنما نبيعه بنظام الدروب شيبينغ مقابل اشتراك شهري وخدمات المنصة.

👤ماجد بن محمد الكندي
٣‏/٤‏/٢٠٢٢

حكم دروب شيبنج

3 👁

ما قولكم في العقد المعروف بدروب شوبينج (Drop Shipping) وكيف يكون حكمه إذا كان التاجر وسيطاً لا يملك البضاعة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٨‏/٣‏/٢٠٢٥

حكم دروب شيبينغ والتوكيل

2 👁

في تجارة الدروب شيبينغ عبر الإنترنت، حيث يعرض البائع في متجره منتجًا لا يملكه ويتفق مع مالك المنتج عبر رسالة أنه يود بيعه، ويتكفل بتسويق المنتج وتسعيره، بينما يتولى المالك التخزين والشحن، فهل هذه الطريقة جائزة شرعاً، وهل يعتبر البائع وكيلاً عن مالك المنتج، مع جواز أن يأخذ فارق السعر؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٦‏/٥‏/٢٠٢٣

حكم دروب شيبين

0 👁

كيف يمكن ضبط التجارة الإلكترونية في نظام الدروب شيبين، وما الصور الجائزة شرعاً فيه؟

👤علي بن سليمان الجهضمي
٢٧‏/٢‏/٢٠٢٦

بيع ما لا يملك إلكترونيا

2 👁

حكم من يجمع طلبات الزبائن لسلع لا يملكها ثم يشتريها من المواقع ويبيعها لهم بزيادة في السعر.

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٥‏/٢٠٢٠

حكم دروب شيبين

0 👁

ما حكم نظام التجارة الإلكترونية المسمى بالدروب شيبين وكيف يضبط شرعاً؟

👤علي بن سليمان الجهضمي
٦‏/٣‏/٢٠٢٦