مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الحكمة من ذكر الركوع في آية داوود

في قوله تعالى: {فاستغفر ربه وخر راكعاً وأناب} ما الحكمة من ذكر لفظ الركوع بدلاً من السجود في هذا الموضع؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
عبد الرحمن المدري يقول في قوله تعالى: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: 24]، السؤال عن ذكر لفظ الركوع بدل السجود في هذا الموضع، ما الحكمه؟ نعم، ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾. كثير من اهل العلم يرون بان الركوع هنا كنايه عن السجود، ويعجبني من ذهب من اهل العلم الى ان الركوع كنايه عن الصلاه، لان السجود يمكن ان يكون بلا صلاه، فيمكن ان يكون سجود شكر لله تبارك وتعالى، اما الركوع فلا يكون الا للصلاه. والقولان قريبان: القول بان الركوع هنا عبر به عن السجود، لانه مبتدا السجود، وهذا تعبير الامام الزمخشري، قال: لان الركوع هو مبدا السجود، والتعبير بخر، والخر هو السقوط والهوي، دليل على انه ابتدا بالركوع ثم اتبعه بالسجود، وهذا لا يكون الا في الصلاه، ان يجمع بين الركوع والسجود فان ذلك يكون في الصلاه. وهذا نجده في كتاب الله عز وجل، نجد الاقتران بين الركوع والسجود، فهذا دليل على الصلاه، او الاقتصار على الركوع او على السجود. اما السجود فقد ياتي، ورد في كتاب الله عز وجل في سجود الشكر، وفي سجود للتوبه، وفي سجود لتعظيم الله عز وجل كما في الاسراء، فنحن نجد على سبيل المثال في قوله تبارك وتعالى: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران: 43]، فقالوا: السجود هذا مستقل، و﴿وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ يراد به الصلاه. ونجد في قول الله تبارك وتعالى في سوره التوبه: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ [التوبة: 112]، جمع بينهم: الراكعون الساجدون، ولم يات بعاطف بينهما، حينما قال بعد ذلك: ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، فهما صفتان، لكن لما اتى للركوع والسجود جمع بينهما للدلاله على الصلاه. لكن كما تقدم يمكن ان يستعمل الركوع ويراد به الصلاه، عموم الصلاه. فاذا يعني وجدنا في كتب التفسير انهم يقولون: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ اي سجد، خر راكعا اي سجد، فانهم يقصدون افعال الصلاه. وان كان هناك من يرى بان ذلك المشروع في حق بني اسرائيل زمن داوود عليه السلام هو الاتيان بالركوع، لكن هذا لا دليل عليه، فقيل بان بعض الامم السابقه شرع في حقها الركوع دون السجود، وهذا كما قلت لا دليل عليه. فان الاستعمال القراني، ويتاكد ذلك بالاستعمال اللغوي، باطلاق البعض واراده الكل، من اساليب البلاغه، هو ان يطلق البعض ويراد الكل، واظن باننا تعرضنا لمساله قريبه حينما في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء: 107]، فهل المقصود حقيقه الاذقان، او لانها بعض من الوجوه، فالمراد يخرون على وجوههم، ولكن عبر بالاذقان للدلاله لهم في وجوههم، في يطلق البعض ويراد به الكل. فكذا الحال يقال في هذه الايه الكريمه: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾، اي سجد، اما لان الركوع هو مبتدا السجود، او لان الركوع يدل على السجود، او لان المقصود هو الاتيان باعمال الصلاه من ركوع وسجود. والله تعالى اعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/٣‏/٢٠٢٤👁 4 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 19 رمضان 1445 هـ

الحديث الشريفالقران الكريم

✦ فتاوى مشابهة

إضافة وبحمده في الركوع

3 👁

حكم قول المصلي في الركوع والسجود: سبحان ربي العظيم وبحمده، وهل ورد في السنة؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٧‏/١٢‏/٢٠٠١

تقديم السجود على الركوع

2 👁

ما الحكمة من تقديم السجود على الركوع في قوله تعالى يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين مع أن ترتيب الصلاة الركوع ثم السجود؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تقديم السجود على الركوع

2 👁

ما الحكمة من تقديم السجود على الركوع في قوله تعالى: «يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين» مع أن ترتيب الصلاة عندنا بالعكس؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٦‏/٦‏/٢٠١٩

تقديم السجود على الركوع

2 👁

ما الحكمة من تقديم السجود على الركوع في قوله تعالى: يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين مع أن ترتيب الصلاة ركوع ثم سجود؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٧‏/٤‏/٢٠٢٠

الحكمة من ترتيب الآية

3 👁

ما الحكمة واللمسات البيانية في تقديم السجود على الركوع في قوله تعالى (يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين) وذكر الراكعين بدل الراكعات واختصاص الركوع بالذكر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/١١‏/٢٠٢٤

الدعاء في الركوع والسجود

5 👁

ما حكم قراءة القرآن والأدعية القرآنية في الركوع والسجود في الفريضة والنافلة؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٤‏/٣‏/٢٠١٧