مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

هل يسبق الإصلاح فساد دائمًا؟

هل يعني كون الإصلاح عملية لاحقة للفساد أنه لا يوجد إصلاح إلا بعد سبق فساد، أم يمكن أن يكون هناك انتقال من حال صالح إلى أصلح؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا واضح الآن، وإلا فليس هو الإصلاح كما قلنا؛ الإصلاح لا يعني بالضرورة أن يكون هذا الفعل واقعاً على ما فيه فساد، بل قد يكون الشيء، يُوجد الشيء صالحاً في ذاته: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف: 56]، أي بعد أن أوجدها الله تعالى، بعد أن خلقها صالحة بكل ما فيها، وسخَّرها لهذا الإنسان، فهنا الدعوة إلى عدم الإفساد فيها، أي عدم إحداث فساد فيها، وليست الدعوة إلى أن يُصلِح ما فيها من فساد. كما أن الإصلاح أيضاً – كما تقدَّم – يعني إحداث صلاح فيما طرأ عليه الفساد. إلا أن هذا المعنى الذي تُشيرون إليه أيضاً هو من المعاني التي ينبغي أن يشتغل بها المسلمون اليوم، وهو أن يرتقي، أن يتدرَّج المسلمون من أوضاع صالحة إلى أوضاع أكثر صلاحاً، وهذا داخل في الصلاح. فمثلاً في جانب العلوم لا يمكن أن يقف المسلمون عند حدود الحد الأدنى من العلوم وتلقي العلوم، ولا أتحدَّث هنا عن العلوم الشرعية فقط، نتحدث عن سائر العلوم التي تكون بها عمارة هذه الأرض، والتي فيها منافع للناس، والتي تحقِّق مصالح لهذه الأرض، المصالح للعباد؛ هذه العلوم لا ينبغي للمسلمين أن يقفوا فيها عند حدود استيرادها، واستيراد نظرياتها وفرضياتها وحقائقها ومختبراتها، بل الأولى في حقهم أن يسعوا إلى ما هو أكثر صلاحاً لأحوالهم من الوقوف عند هذا الحد الأدنى. وهذا موجود كثيراً في كتاب الله عز وجل، حينما نجد المسارعة إلى الخيرات، والتسابق، والتنافس، و﴿أَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم﴾ [الأنفال: 60]، و﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114]، وعدم الاستواء بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون، والسير في أرجاء هذه الأرض؛ كل هذا إنما هو دعوة إلى أن يترقى المسلمون في كل مناحي حياتهم. ويقاس على ذلك سائر مجالات الأخلاق والمعاملات المالية، والأمور السياسية والاقتصادية والفكرية؛ فلا ينبغي للمسلمين أن يقفوا عند حدٍّ ويظنوا أنهم قد بلغوا غاية الصلاح، بل لا بدَّ لهم من أن يترقَّوا في مدارج الصلاح إلى درجة أرفع وأعلى، وهذا هو الذي يمكن أن ينفي عنهم الإفساد في الأرض، كما أنه يمكن أن يُري الناس أن هذا الدين دين رحمة للعالمين، وأنه دين علم، وأنه دين عمل، ودين إتقان.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١
🎬

الإصلاح في الأرض (الحلقة 1) - د. كهلان الخروصي

العقيدةالقرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

هل الإصلاح شرط زائد عن الصلاح

2 👁

هل تدل آية وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون على أن الإصلاح شرط للنجاة زائد على مجرد الصلاح، وأن الصلاح وحده غير كاف؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/٥‏/٢٠٢٢

الادعاء بالإصلاح مع الإفساد

2 👁

هل يمكن أن يكون الإنسان مفسدًا في الأرض وهو لا يشعر ويدعو الناس إلى الإصلاح، وكيف يميز الناس بين من يدعي الإصلاح وهو مفسد وبين غيره؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

معنى الإصلاح والإفساد

2 👁

ما المقصود بالإصلاح في الأرض والإفساد في الأرض كما يعرضهما القرآن الكريم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

مشروعية الصلح ومهاراته

0 👁

ما دام الصلح مشروعا في الإسلام فهل هو مشروع لكل أحد أم يحتاج إلى مهارات خاصة في من يتصدى له؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٩‏/٤‏/٢٠١٦

مدى شمول دعوة الإصلاح

2 👁

هل تقتصر دعوة الإيمان والإصلاح على تصحيح التصورات والمعتقدات، أم تشمل أيضاً التشريعات والأخلاق وسلوك الفرد والمجتمع؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

هل الصلح لكل أحد

2 👁

هل الإصلاح بين الناس مشروع لكل أحد أم يحتاج إلى مهارات خاصة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠